عامر بن واثلة أبو الطفيل الليثي
2673 - ( ع ) عامر - ويقال : عمرو والأول أصح - ابن واثلة أبو الطفيل الليثي .
قال المزي : وهو آخر من مات من جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . انتهى كلامه وفيه نظر لما ذكره ابن دريد في كتاب " الاشتقاق " : شهد عكراش بن ذؤيب بن جرفوض يعني التميمي الصحابي الجمل مع عائشة ؛ فقال الأحنف بن قيس : كأنكم به قد أتي به قتيلا أو به جراحة لا تفارقه حتى يموت فضرب عكراش ضربة على أنفه فعاش بعدها مائة سنة وأثر الضربة به . انتهى ، فعلى هذا يكون وفاة هذا بعد الثلاثين ومائة فذكره أولى لمن رآه من ذكر أبي الطفيل لهذا ، ولأنه لم يختلف في صحبته ، وأبو الطفيل اختلف في صحبته اختلافا كثيرا .
وفي " تاريخ البخاري الصغير " : من حديث عمرو بن عاصم عن حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة : " كنت على فم الغار حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة هو وأبو بكر " قال محمد : الأول - يعني قوله أدركت ثماني سنين من حياة النبي صلى الله عليه وسلم - أصح .
وفي " تاريخ نيسابور " : سمعت أبا عبد الله يعني محمد بن يعقوب الأخزم وسئل : لم ترك البخاري حديث أبي الطفيل عامر بن واثلة ؟ قال : لأنه كان يفرط في التشيع . انتهى كلامه وفيه نظر لأن البخاري قد خرج حديثه على ذلك اتفق جماعة المؤرخين .
وقال ابن السكن : روي عنه رؤيته لرسول الله صلى الله عليه وسلم من وجوه ثابتة ، ولم يرو عنه من وجه ثابت سماع من رسول الله صلى الله عليه وسلم لصغره .
وقال المرزباني : كان من خيار أصحاب علي وأفاضلهم ومشهوري فرسانه شهد معه مشاهده كلها ، وكان فقيها شاعرا وهو القائل يرثي ابنه يعني المقتول مع ابن الأشعث وهي تعد في المراثي السبع المقدمة وأولها :
حلى طفيل علي الهم وانشعبا فهد ذلك ركني هدة عجبا فاذهب فلا يبعد بك الله من رجل فقد تركت رقيقا عظمه وصبا وقال أبو عمر : كان محبا في علي يعترف بفضل الشيخين إلا أنه كان يقدم عليا وكان ثقة مأمونا ، زاد في " الاستغناء " : وكان فاضلا عاقلا فصيحا شاعرا حاضر الجواب .
وفي كتاب العسكري : [ ق 227 أ ] له مع أبي العباس الأعمى خبر وفيه يقول :
لعمرك إنني وأبا الطفيل لمختلفان والله الشهيد الأبيات المتقدمة في ترجمة أبي العباس .
وفي كتاب " الصحابة " للبرقي : وجمع الحميدي توفي سنة ثنتين ومائة .
وفي " الكنى " لمسلم : له صحبة .
وقال ابن خراش : هو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال صالح بن أحمد عن أبيه : أبو الطفيل مكي ثقة .
وقال ابن عدي : له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قريبا من عشرين حديثا ، ولو ذكرت لأبي الطفيل ما رواه هو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لطال الكتاب ، وكانت الخوارج يرمونه باتصاله بعلي وقوله بفضله وفضل أهل بيته ، وليس في رواياته بأس ، وعن إبراهيم أنه كان إذا حدث عن أبي الطفيل قال : دعوه وكان يتقي من حديثه .
وقال ابن المديني : قلت لجرير بن عبد الحميد : أكان مغيرة يكره الرواية عن أبي الطفيل ؟ قال : نعم . وفي لفظ ، كان لا يعبأ بحديثه .
وفي " معجم الطبراني الكبير " : روى عنه الحسن بن الحر ، ونافع بن سرجس .
ولما نسبه المزي قال : عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش .
ويقال : خميس بن جري بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة . انتهى وصوابه عمير مصغرا لا عمرو وليس في نسبه جحش إنما هو خميس ، وقال علي بن كنانة : والصواب سقوط علي من هذا النسب كذا ذكره الرشاطي في باب الحدوي لما نسب إليه أبا الطفيل .
وقال المزي : جري يعني بالجيم وصوابه بالحاء المهملة والدال وقال الكلبي في " الجمهرة " : كان أبو الطفيل الذي يحدث عنه من أصحاب ابن الحنفية .
وفي " تاريخ يعقوب بن سفيان الفسوي " : حدثنا عقبة بن مكرم ، حدثنا يعقوب بن إسحاق ، حدثنا مهدي بن عمران الحنفي ، قال : سمعت أبا الطفيل يقول : " كنت يوم بدر غلاما قد شددت على الإناء وأنقل اللحم من الجبل إلى السهل " انتهى .
لما ذكر هذا ابن عساكر في تاريخه قال : هذا وهم .