حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

عائذ الله بن عبد الله بن عمرو

( ع ) عائذ الله بن عبد الله بن عمرو ويقال : عبد الله بن إدريس بن عائذ أبو إدريس الخولاني العوذي ويقال : العيذي أيضا الشامي . كذا ذكره المزي . وفيه نظر من حيث إن خولان ليس من عوذ أو عيذ بحال وذلك أن عوذا هو : ابن سويد بن الحجر بن الأزد وفي قيس غيلان عوذ بن غالب بن قطيعة بن عبس ، وخولان هو [ وكل ] بن عمرو بن مالك أبو الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان .

وعبد الله في مذجح أخي مرة بن أدد وهو ابن سعد بن مالك ومالك هو جامع مذجح . كذا ذكره الدارقطني مع عبد الله . وفي كتاب الكلبي : عائذ الله بالألف ابن سعد ولا نعلم عوذيا ولا عيذيا منسوبا إلى غيرها ذكرناه وليسوا من خولان ولا خولان منهم صليبة - والله تعالى أعلم .

وقال الطبري في طبقات الفقهاء : وكان بها - يعني بالشام ممن أدرك هؤلاء يعني أناسا ذكرهم ، قال : فكان - يعني المذكورين الآن - أهل فقه في الدين وعلم بالأحكام والحلال والحرام والرواية عنهم في الأحكام : أبو إدريس الخولاني . وقال أحمد بن صالح العجلي : دمشقي تابعي ثقة ، وكذا قاله أبو حاتم الرازي ، والنسائي في الكنى . وزعم البرديجي أنه اسم فرد وليس كما زعم بل في طبقته عائذ الله المجاشعي الآتي بعد ، وقال أبو مسهر : لم نجد له يعني أبا إدريس ذكرا بعد عبد الملك قال : وسمعت سعيدا ينكر أن يكون سمع من معاذ .

وقال أبو زرعة : قلت لدحيم فأي الرجلين عندك أعلم جبير بن نفير أو أبو إدريس قال : أبو إدريس عندي المقدم لأن له من الحديث ما له ومن اللقاء واستعمال عبد الملك إياه على القضاء . وقال أبو زرعة : جبير وأبو إدريس قد توسطا في الرواية عن أكابر الصحابة وهما أحسن أهل الشام لقاء لجلة الصحابة . وفي تاريخ دمشق : وقد روى أنه لقي معاذا من وجوه منها : حديث شهر عنه أن معاذا قدم عليهم اليمن فلقيته امرأة من خولان ، الحديث ، ومنها حديث مالك بن أنس عن أبي حازم عنه قال : دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بفتى براق الثنايا فسألت عنه فقالوا : معاذ ، فلما كان الغد هجرت ووجدته يصلي فلما انصرف سلمت عليه وقلت : والله إني لأحبك فقال : آلله الحديث .

وسئل الوليد بن مسلم لقي أبو إدريس معاذا ؟ فقال : نظن أنه لقي معاذا ، وأبا عبيدة وهو ابن عشر سنين . وقال البخاري : لم يسمع من عمر شيئا . انتهى وهو رد لما ذكره المزي روى عن عمر .

وقال [ ابن ] عمر : كان من فقهاء أهل الشام [ وحدث يوما عن بعض الغزوات فاستوعبها فقال له رجل من ناحية المجلس أحضرت هذه الغزاة ؟ قال : لا ، فقال الرجل : لقد حضرتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنت أحفظ لها مني ] ولما عزله عبد الملك عن القصص وأقره على القضاء قال : عزلتموني عن رغبتي وتركتموني في رهبتي ، [ وكان أمره أن يرفع يديه فأبى ] . وقال الهيثم بن عدي : [ ق 228 أ ] توفي في زمن عبد الملك بن مروان وكذا قاله ابن معين . وفي كتاب ابن سعد : كان ثقة .

وقال ابن حبان : لم يسمع من معاذ شيئا ، عزل عبد الملك بلال بن أبي الدرداء وولاه القضاء مكانه ، وكان من عباد أهل الشام وقرائهم وإليه كانت أمور دمشق . وذكره جماعة في جملة الصحابة منهم أبو عمر بن عبد البر لما علم من شرطهم . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي سمع أبو إدريس من معاذ ؟ فقال : يختلفون فيه فأما الذي عندي فلم يسمع منه .

انتهى . المزي أطلق روايته المشعرة عنده بالاتصال ولم يبين في ذلك خلافا فينظر وذكر أبو الطاهر السلفي في أماليه أنه كان يعرف بالقصير .

موقع حَـدِيث