حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

عباس بن الفرج الرياشي أبو الفضل البصري

2736 - ( د ) عباس بن الفرج الرياشي أبو الفضل البصري . كان أبوه عبدا لرجل من جذام يقال له رياش .

وقال السيرافي في " أخبار النحويين " : وثنا ابن دريد قال : رأيت رجلا في الوراقين بالبصرة يفضل كتاب المنطق ليعقوب بن السكيت ويقدم الكوفيين فتميل للرياشي ما قال ، وكان قاعدا في الوراقين فقال : إنما أخذنا نحن اللغة عن حرشة الضباب وأكلة اليرابيع ، وهؤلاء أخذوا اللغة عن أهل السواد أصحاب الكوامخ وأكلة الشواريز .

[7/208]

وقال [ ابن ] سعد ابن السمعاني : كان ثقة .

وفي كتاب الرشاطي : قال أبو الفضل [ أبي ] فرج : سندي منسوب إلى رياش بن مكبر الخذامي كان أعتقه وقيل إن فرجا مولى لمحمد بن سليمان على نسبه هو إلى رياش المذكور لأنه اشتراه منه وقيل إن بني رياش في خثعم ولهم بالبصرة خطة .

وقال مسلمة الأندلسي : ثقة صاحب عربية أنبا غير واحد .

وفي كتاب الصريفيني : قال أبو علي الغنوي . . رأيت الرياشي بعدما مضى لسبيله فيما يرى النائم فقلت ما فعل بك ربك قال : غفر لي ورحمني وأدخلني الجنة فقلت غفر الله لك وأدخلك الجنة قال : إي والله وأقعدني بين سفيان الثوري والأعمش .

وقال ابن أبي حاتم ، وأبو علي الجياني : صاحب لغة وأدب روى عنه أبو زيد الأنصاري .

وقال المرزباني : كان الفرج سنديا أخرق نجارا ويقال إن رياشا كان طباخا لمحمد بن سليمان والعبس راوية للحديث والأخبار والشعر وهو القائل :

عجبت لنوح النائحات عشية حواسر أمثال البغال والنوافر بكى الشجو ما فوق اللهى من خلوقها ولم يبك شجو ما وراء الحناجر وقال أيضا :

لكظمي الغيظ أجدى من محاولتي شتم الضرار بإضراري بإيماني لا خير في الأمر ترديني مغبته يوم الحساب إذا ما نصب ميزاني

وفي " تاريخ المنتجيلي " : قال أبو عبد الملك مروان بن عبد الملك : سمعت

[7/209]

الرياشي يقول : لقد صار لي وجه بالغريب والشعر قال : مروان دخلت على أبي حاتم فقال لي وليس معنا ثالث : إنه ليشتد علي أن يذهب هذا العلم وتذهب هذه الكتب وما هاهنا أحد إلا الرياشي وعلمه قليل .

وثنا قاسم ثنا الخشني قال : كان أبو عثمان المازني بابه الإعراب أعلم الناس به ويكتب سيبويه وكان أبو حاتم في الشعر والرواية وكان الرياشي في الجميع ، وكان أهل البصرة إذا اختلفوا في شيء قالوا : ما قال فيه أبو الفضل ينقادون له ولروايته وكان من أهل الفضل ولا يخرج البصرة مثل الرياشي .

كانت لأبي حاتم وذلك أن الأمير الفضل بن إسحاق كان واجدا عليه وجدا فأتاني وقال : لم أر لحاجتي غيرك قال : واستثنينا على أبي حاتم دعوة لم يف بها فكتبت له بيتين وما جاءنا إلا بتعب ، ونستغفر الله [ ق238 ب ] منهما وهما :

أبيت لك أن يمشي عدوك صولة عليه إذا ما أمكنك مقابله شمائل عفو من أبيك ورثتها ومن خير أخلاق الكريم شمائله وقال أبو حاتم البستي في كتاب الثقات : كان مستقيم الحديث .

وهجاه أبو العباس الأعرج فقال فيما ذكره ابن الخطيب أبو بكر .

إن الرياشي عباسا يعلم حول القصير وهذا أعجب العجب يهدي إلى الشعر حينا من سفاهته كالتمر يهدى لذات الليف والكرب

موقع حَـدِيث