عبد الله بن شبرمة بن الطفيل بن حسان بن المنذر بن ضرار
2982 - ( خت م د س ق ) عبد الله بن شبرمة بن الطفيل بن حسان بن المنذر بن ضرار وقيل : الطفيل بن عمرو بن ضرار أبو شبرمة الضبي الكوفي القاضي .
قال ابن سعد : كان شاعرا فقيها ثقة قليل الحديث .
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال : كان من فقهاء أهل العراق .
وذكر المزي عن العجلي - تابعا لصاحب " الكمال " - : كان إذا اختلف إليه الرجل ثلاثة أيام دعاه فقال له : أراك قد لزمتنا منذ ثلاثة أيام عليك خراج نتكلم فيه انتهى . وهو كلام غير مقيد ؛ والذي في تاريخ العجلي وبه يتم استشهاده على جودة : عليك خراج ، فنتكلم فيه أو دين أو حاجة ، فنسعى لك فيها ، فلا يكلمه الرجل في شيء إلا قضاه ، ثم يقول : إنهم إنما يأتوننا لننفعهم في أمر دنياهم ليس يأتوننا لنشفع لهم في آخرتهم ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ﴾وكان من أحلم الناس ، فكان إذا أشرف عليه قال : أين فتياننا الذين يكفونا العار ؟ خذوه وكان إذا قضى على الرجل بقضية قال : لأقضين عليك قضاء شبرميا ، وكان له ابن يقال عثمان يفضل عليه في الزهد والعبادة .
وخرج أبو عوانة حديثه في " صحيحه " وكذلك أبو حاتم البستي ، والحاكم .
وقال اللالكائي : هو فقيه أهل الكوفة في زمانه وممن تفقه بالشعبي .
وقال المرزباني : يقول المقطعات في الآداب والحكم وهو القائل :
ما في القضا شفاعة لمخاصم عند اللبيب ولا الفقيه العالم أهون علي إذا قضيت بسنة أو بالكتاب برغم أنف الراغم
وقضيت فيما لم أجد أثرا به بنظائر معروفة ومعالم وفي كتاب " ليس " لابن خالويه : وثنيت رجل عبد الله بن شبرمة فقال بعضهم :
خرجت وقاضي القضاة منفكة رجله مؤلمة فغزوان حر وأم العلا ، إن الله عافى شبرمة فقال القاضي : جزاك الله خيرا فلما خرج قالوا له : والله ما نعرف له جارية ولا غلاما ! فقال : غزوان شنوري وأم العلاء أمتنا وقد أعتقتهما .
وقال ابن قانع : كان له قدر .
وفي " تاريخ " ابن أبي خيثمة الكبير استعمل يوسف بن عمر : ابن شبرمة على القضاء ، ثم عزله وبعثه إلى سجستان وولى ابن أبي ليلى .
ثنا أبو مسلم قال : قال سفيان : سأل بعض الأمراء ابن شبرمة ما هذه الأحاديث التي تحدثنا عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : كتاب كان عندنا وقيل له يوما :
ارتفع إلى الصدر قال : حيث جلست فأنا صدر . وكان محمد بن عبد الرحمن مولى آل الطلحة يجلس إلى ابن شبرمة فقالوا : إنه يستشيره فقال للحرسي إذا جاء فامنعه قال : محمد بن فضيل عن أبيه دخل كرز [ ق 278 ب ] على ابن شبرمة يعوده ، وهو مبرسم فتفل في أذنه فبرأ فقال ابن شبرمة :
لو شئت كنت ككرز في تعبده أو كابن طارق حول البيت في الحرم قد حال دون لذيذ العيش خوفهما وسارعا في طلاب الفوز والكرز يريد كرز بن زبدة .
قال أبو موسى المدني في كتابه الترغيب : تعبد حتى أنه لم يوجد عليه من اللحم ما يوجد على العصفور ، وقيل له : نراك معجبا برأيك . فقال : لو لم أعجب به لم أقض به ، وقال معمر : لما عزل عن ولاية اليمن وتفردني وإياه الميسر فلم يكن معنا أحد ، قال لي : يا أبا عروة أحمد الله أني لم أستبدل بقميصي هذا قميصا منذ دخلته ، ثم قال : إنما أقول لك حلالا ، فأما الحرام فلا سبيل إليه .
وقال محمد بن جرير الطبري في كتابه " ترتيب الفقهاء " : كان شاعرا فقيها ورعا ، وكان أبو إسحاق الشيرازي ولد سنة اثنتين وسبعين من الهجرة . قال حماد بن زيد ما رأيت كوفيا أفقه منه والله تعالى أعلم .
وعند المنتجالي كان عفيفا صارما يشبه النساك ، ثقة في الحديث ، جوادا شاعرا ربما أكسى وأعطى حتى يبيت في ثيابه .
وذكره ابن شاهين في " الثقات " .
وفي كتاب " التعريف بصحيح التاريخ " : كان قاضيا لأبي جعفر على بواد الكوفة وكان فقيها ناشيا خطيبا شاعرا حسن الخلق جوادا حاضر الجواب وكان لاجتماع هذه الخصال فيه يشبه بالشعبي ، وقضى على رجل بوعد وحبسه فيه وتلى : كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ
وذكر ابن أبي خيثمة : له رواية عن الفرزدق الشاعر .
وفي كتاب العجلي : كان عيسى بن موسى لا يقطع أمرا دونه ، فلما أرسل أبو جعفر بعمه عبد الله بن علي وأمره بقتله فأشار عليه ابن شبرمة ألا يفعل فبلغ ذلك أبا جعفر وقال : قتلني الله إن لم أقتل الأعرابي ، فما زال ابن شبرمة مختفيا حتى مات .