عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق القرشي
3178 - ( خ م س ق ) عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق القرشي المعروف بابن أبي عتيق .
قال ابن سعد : ولد عبد الله : محمدا وأبا بكر وعثمان وعبد الرحمن وعمر وعاتكة وعائشة وزينب وأم كلثوم وآمنة .
وقال المزي : قال البلاذري إنما قيل له : ابن أبي عتيق لأنه كان يرمي ذات يوم فانتمى إلى ابن أبي قحافة فقال : أنا ابن أبي عتيق فغلب ذلك على اسم أبيه انتهى .
الذي رأيت في " أنساب " البلاذري : وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الذي يقال له ابن أبي عتيق رمى بسهم في نصال فقال : أصبت وأنا ابن أبي عتيق يعني أبا قحافة ويقال إن محمد بن عبد الرحمن كان يكنى أبا عتيق .
وقال أبو اليقظان : تناصل عدة من ولد أبي بكر فقال أحدهم : أنا ابن أبي بكر الصديق ، وقال الآخر : أنا ابن صاحب الغار قال محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر أنا ابن أبي عتيق وكان عبد الله [ق 322/أ] بن محمد ظريفا كثير الملح .
وقال ابن خيثمة : كان امرءا صالحا وفيه دعابة ،
وقال علي ابن المديني : كان عبد الله قاصا .
وذكر الزبير : أن عبد الله بن عروة قال اشتقت إلى ابن أبي عتيق فأرسلت إليه : إني أحب أن تزورني فقال للرسول : موعده الحوض فقال عبد الله بن عروة أي حوض ؟ ارجع إليه فقال : يقول : لك حوض القيامة فضحك عبد الله وقال قل له : أتعدنا حوضا لا ترده .
وقال إبراهيم بن أبي يحيى : كنا نقرأ على ابن أبي عتيق فربما غمض عينيه فنسكت فيقول : ما لكم اقرأوا فنقول ظنناك نمت فيقول : لا ولكن مر رجل ثقيل فغمضت عيني .
وذكر الأصبهاني في " تاريخه " : أن ابن أبي عتيق سمع عمر بن أبي ربيعة ينشد : -
فمن كان محزونا بإهراق عبرة وهي غرتها فليأتنا نبكها غدا فجاء إليه ابن أبي عتيق وقال جئتك لموعدك ولا أبرح أو تبكي وأبكي معك وسمع يوما عمر ينشد : -
أحن إذا رأيت جمالا يتعدى وأبكي إن سمعت لها حنينا وقد أذرف المسير فقل للسعدي فديتك خبري ما تأمرينا قال : فخرج ابن أبي عتيق حتى أتى الجباب من أرض غطفان فأتى أرض سعدي فاستأذن عليها وأنشدها البيتين ثم قال لها ما تأمرين قالت : آمره بتقوى الله تعالى وسمعه مرة أخرى ينشد قوله : -
من يرسو لي إلى الثريا فإني ضقت ذرعا بهجرها والكتاب فتحمل من ساعته حتى أتاها وهي بمكة فبلغها قوله هذا .
وذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " ، وخرج ابن خزيمة حديثه في " صحيحه " وأنشد له ابن عساكر في " تاريخه " : -
وإني لأستحيي من الله أن أرى إذا غبت عن ليلى أسر وأفرح وإن ترتقي عيناي في وجه غيرها أبى ذاك وفي الحشا ليس يبرح وذكر خليفة بن خياط في الطبقة السادسة من أهل المدينة وقرنه بمن توفي أيام الهزيمة .