عبد الله بن محيريز بن جنادة
3192 - ( ع ) عبد الله بن محيريز بن جنادة أبو محيريز الجمحي المكي نزل الشام .
ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وقال : كان من العباد وكان يشبه بعبد الله بن عمر ومات في ولاية الوليد بن عبد الملك .
وفي كتاب ابن سعد : أنبأ محمد بن عمر سمعت عبد الله بن جعفر يقول : لقي ابن محيريز قبيصة بن ذؤيب فقال يا أبا إسحاق عطلتم الثغور وأغزيتم الجيوش إلى الحرم وإلى مصعب بن الزبير فقال له قبيصة : أخزن من لسانك فوالله ما فعل فأرسل إليه عبد الملك فأتى به متقنعا فوقف بين يديه فقال : ما كلمة قلتها يغيض لها ما بين الفرات إلى العريش ؟ يعني عريش مصر ثم لان له فقال : الزم الصمت فإن من رأى البقية [ق 325/أ] في قريش والحكم . قال فرأى ابن محيريز أنه قد غنم نفسه يومئذ .
وذكر الزبير : أن بني محيريز انقرضوا .
وفي " تاريخ ابن أبي خيثمة " : رأى عبد الله ، خالد بن يزيد بن معاوية وعليه
جبة فنهاه عن لبسها فقال إنما يلبسها هؤلاء وأشار إلى عبد الملك ، ولم يكن أحد بالشام لعن الحجاج علانية إلا ابن محيريز وأبو الأبيض وكان يختم في كل سبع وربما فرش له الفراش فيصبح على حاله لم ينم عليه .
وقال ابنه : مات أبي وهو غاز فأهمني من يحضره فغشيني جماعة من الناس كثيرة فصلى معي عليه صفوف ، وعن ابنه قال : لما نقل أبي وهو يريد الصائفة فقلت : يا أبه لو أقمت ، فقال : يا بني لا تدع أن تغدو بي وتروح في سبيل الله تعالى قال : فما زلت أغدو به وأروح حتى مات .
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال : كان رجلا صالحا فاضلا وثقه بن عبد الرحيم وذكره غيره ،
وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : كان من خيار الناس وثقات المسلمين .
وقال النسائي في كتاب " التمييز " : ثقة ، وقال الأثرم قلت لأحمد : هو عبد الله بن محيريز أو عبد الرحمن بن محيريز ؟ فقال : هو عبد الله بن محيريز وقد اختلفوا فيه فقال بعضهم عبد الله وهو عبد الله ، وله ابن يقال : له عبد الرحمن بن عبد الله بن محيريز .
وذكر ابن سميع : أن أبا ابن محيريز وعمه لهما صحبة .
وذكر أبو نعيم : أن عبد الملك أرسل إليه جارية فتغيب عن بيته حتى أرسل أخذها .
وذكر بعض المصنفين من المتأخرين : أنه توفي سنة تسع وتسعين .
وفي كتاب " الصحابة " لابن عبد البر : ابن محيريز ذكره العقيلي في الصحابة فقال : ثنا جدي ثنا فهد بن حيان ثنا شعبة ثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن ابن محيريز وكانت له صحبة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال " إذا سألتم الله فاسألوه ببطون أكفكم " - كذا قاله العقيلي ، وهذا الحديث قاله ابن علية وغيره وعن أيوب عن أبي قلابة : أن عبد الرحمن بن محيريز مثله سواء وعبد الله بن محيريز رجل مشهور من أشراف قريش له جلالة في العلم والدين ، وأما أن تكون له
صحبة فلا .
وقد قال الكلاباذي : عبد الرحمن أخو عبد الله والله أعلم .