عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي أبو عبد الرحمن الحارثي
3214 - ( خ م د ت س ) عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي أبو عبد الرحمن الحارثي مدني نزل البصرة .
قال ابن حبان لما ذكره في كتاب " الثقات " : كان من المتقشفة الخشن ، وكان لا يحدث إلا بالليل ، وربما خرج وعليه بارية قد اتشح بها وكان من المتقنين في الحديث ، وكان يحيى بن معين لا يقدم عليه في مالك أحدا ، ولو صح عندنا سماع سلمة بن وردان من أنس لأدخلنا القعنبي - يعني بروايته
عنه - في أتباع التابعين ، ولكنه لم يصح سماعه عندنا منه ، مات بالبصرة في شهر صفر .
وفي " تاريخ أبو موسى " : مات بمكة يوم الخميس لست خلون من المحرم .
وفي كتاب ابن عساكر آخر سنة عشرين .
ذكر المزي أنه حارثي ولم يبين إلى أي قبيل هو ، لكثرة الحارثيين في العرب ، وقد ذكر البخاري في " تاريخه " أنه تميمي فلئن كان كذلك فقد ذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتابه المثالب : في بني تميم فخذ يقال لهم : بنو حارثة بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم دخلوا في الأنصار .
وفي كتاب " الجرح والتعديل عن الدارقطني " : قال أحمد بن شعيب النسائي : القعنبي فوق عبد الله بن يوسف في الموطأ .
وفي كتاب المزي : كان يخرج وعليه كبل : - كذا هو بخط المهندس باللام وتسكين الباء ، والذي رأيت في كتاب ابن أبي حاتم بخط ابن الخراز وغيره : كثر والله أعلم .
وكذا ذكره الرشاطي ثم أن الضبط غير جيد ، وصوابه تحريك الباء كذا نص عليه الجوهري في " الصحاح " قال : يقال فرو كبل بالتحريك إذا كان قصيرا .
وقال الحاكم - فيما ذكره مسعود : إسماعيل وعبد الله ويحيى بنو مسلمة وقعنب كلهم زهاد ثقات .
قال الحاكم : وسئلت بعد السبعين وثلاثمائة عن أصحاب الموطأ ورواتها أيها
أصح وأعلى ؟ فقلت : رواية القعنبي العالم الزاهد .
وقد سئل ابن المديني فقال : لا أقدم من رواة الموطأ أحدا على القعنبي وقيل لأحمد بن حنبل عمن أكتب الموطأ ؟ [ق 328/أ] فقال : عن القعنبي ، وكذا قاله يحيى بن معين .
وقال ابن عدي : بصري مات بالبصرة .
وفي كتاب " الزهرة " : روى عنه البخاري مائة حديث وثلاثة وعشرين حديثا ومسلم سبعين حديثا .
وقال ابن قانع والسمعاني : بصري ثقة .
وفي كتاب " التعريف بصحيح التاريخ " : مات بالبصرة يعني سنة عشرين .
وقال أبو سبرة المدني : قلت للقعنبي حدث ولم يكن يحدث قال إني رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت ، فصيح بأهل العلم : قوموا فقمت معهم فنودي بي : اجلس . فقلت : إلهي ألم أكن أطلب معهم ؟ قال : بلى ، ولكنهم نشروا وأخفيت . فحدث .
وقال عمرو بن علي : كان مجاب الدعوة ، وقال محمد بن المنذر عن بعض أصحابه قال : كنت عند عبد الرزاق وبقيت على بقية ، وأردت الخروج فقمت من المجلس ، وقلت : يا أبا بكر إني أريد الخروج ، وقد بقيت على بقية فأحب أن تقرأها علي فزبرني وانتهرني بين يدي أصحاب الحديث فانصرفت مغموما وصليت العشاء ونمت فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : مالي أراك مغموما ؟ فذكرت له ذلك فقال : إن أردت أن تكتب العلم لله تعالى قال : فاكتبه عن عبد الله بن مسلمة القعنبي ، ومحمد بن رجاء الغداني ومحمد بن الفضل السدوسي ومحمد بن يوسف الفريابي فلما أصبحت قصصتها في المجلس قال : فبكى عبد الرزاق ، وقال شكوتني إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - هات حتى أقرأ عليك
فقلت : والله لا سمعت منك شيئا بعدما أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم لحقت بهم وكتبت عنهم ، قال أبو موسى المديني : روى الحاكم أبو عبد الله هذه الحكاية عن أبي بكر العبدي عن علي بن عبد العزيز قال : حدثني شيخ من أفاضل المسلمين فذكر نحوه .
وقال أبو داود : كان أبوه له شأن وقدر ، وكان ابن عون لا يركب حمارا بالبصرة إلا حمار مسلمة بن قعنب ، وكانوا إخوة ثلاثة بني مسلمة : يحيى ، وإسماعيل ، وعبد الله ، وقد سمع عبد الله من البهلول بن راشد المغربي .
وقال المطين : مات بطريق مكة - شرفها الله تعالى - سنة إحدى .
وذكر ابن الجوزي : أن القعنبي كان يشرب النبيذ ويصحب الأحداث بينا هو ينتظر يوما أصحابه ، إذ مر شعبة والناس خلفه فسأل عنه فقالوا : محدث فقام إليه وعليه إزار أحمر ، فقال له : حدثني فقال : ما أنت من أصحاب الحديث ، فشهر سكينه وقال : تحدثني وإلا جرحتك ، فقال : ثنا منصور سمعت ربعي عن أبي مسعود : " إذا لم تستحي فاصنع ما شئت " ، وقال المطرقي : دخل على شعبة بفرادن وهو يقول : فقال : ما جاء بك ؟ قال : الحديث قال : ثنا منصور ، فذكره ثم لم يعد إليه حياء منه ، وقيل إنه قال : والله لا حدثتك بغيره .