3291 - ( ع ) عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري ، مولاهم ، اليماني ، أبو بكر الصنعاني . قال النسائي : فيه نظر لمن كتب عنه بآخره ، كتبت عنه أحاديث مناكير . وقال عباس بن عبد العظيم العنبري ، لما قدم من صنعاء : والله لقد تجشمت إلى عبد الرزاق ، وإنه لكذاب والواقدي أصدق منه . وقال أبو حاتم الرازي : هو أحب إلي من أبي سفيان المعمري ومن مطرف بن مازن وعبد الرزاق يكتب حديثه . وفي رواية الدوري عن يحيى : هو في حديث معمر أثبت من هشام بن يوسف . وقال أبو جعفر السويدي : جاءوا إلى عبد الرزاق بأحاديث كتبوها ليس هي من حديثه ، فقالوا له : اقرأها علينا . قال : لا أعرفها . قالوا له : اقرأها علينا ولا تقول فيه حدثنا ، فقرأها عليهم . وقال أبو القاسم البلخي : ذكر السباك أنه سمع صدقة يقول : لم يكن عبد الرزاق صاحب حديث ، أنا نظرت في كتابه فرأيت يحيى بن أبي كثير سمعت ابن عمر . وذكر ابن أبي خيثمة : سمعت يحيى وقيل له : إن أحمد بن حنبل قال : إن عبيد الله بن موسى ترك حديثه بالتشيع . فقال : كان والله الذي لا إله إلا هو عبد الرزاق أغلى في ذلك منه ، وما به ضعف ، ولقد سمعت من عبد الرزاق أضعاف ما سمعت من عبيد الله . وفي سؤالات أبي زرعة النصري لأحمد قلت له : رأيت أحسن حديثا من عبد الرزاق ؟ قال : لا . وفي تاريخ نيسابور للحاكم : قال أبو إبراهيم إسحاق بن عبد الله السلمي : حجاج بن محمد نائم أوثق من عبد الرزاق [ق 12/ب] يقظان . وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الخامسة من أهل اليمن . ولما ذكره ابن حبان في كتاب الثقات قال : كان ممن يخطئ إذا حدث من حفظه على تشيع فيه ، وكان ممن جمع وصنف وحفظ وذاكر ، مات بعد أن عمي سنة إحدى عشرة ومائتين ، وكان مولده سنة ست وعشرين ومائة . الآجري سئل أبو داود عن عبد الرزاق والفريابي فقال : الفريابي أحب إلينا منه ، وعبد الرزاق ثقة . وسئل –أيضا - أيما أثبت في معمر هشام بن يوسف أو عبد الرزاق قال : عبد الرزاق . سمعت الحسن بن علي سمعت عبد الرزاق وسأله علي بن هاشم أتزعم أن عليا كان على الهدى في حروبه ؟ قال : لاها الله إذا يزعم على أنها فتنة وأتقلدها له هدى . وقال أبو داود : كان عبد الرزاق يعرض بمعاوية ، أخذ التشيع من جعفر . وقال العجلي : ثقة يتشيع . ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من اليمانيين قال : مات باليمن ، ولهمام بن نافع رواية ، وقد روى عن سالم بن عبد الله وغيره . وفي تاريخ المنتجيلي : لم يكن له سفرة قط . وقال ابن معين : هو مولى لمولى قوم من العرب . وسئل عبد الرزاق عن نسبه فقال : كان جدنا نافع وأخت له مملوكين لعبد الله بن عباس ، فاشتراهما ابن مغيث فاتخذ الجارية لنفسه وأعتق جدنا نافعا ، فنحن مواليه ولاء عتاقة . وقال إسحاق الدبري : كان عبد الرزاق مواظبا على الخضاب ، وأراه كان يجدد الخضاب كل جمعة ، لأني لم أر في شعره بياضا ، وكان منزلنا ومنزله واحدا في قرية واحدة . قيل له : فما كان حال الجماعة عنده ؟ ثم قال : قليل ، ما أعلم أني رأيت عنده عشرين رجلا . قيل له : وقد ذكر لي بعض من هنا كثرة ما يجتمع عليه ، فقال : كان هذا إذا قدم صنعاء ، وأما في منزله فلا ، وقد سمع منه كثيرا إذ بعث فيه إسحاق بن العباس الهاشمي وإلى صنعاء ليحمله إلى [ق13/أ] المأمون فحينئذ سمع منه في تلك الأيام ، وكان المأمون أمر بحمله مكرما ولو على أعناق الرجال ، وأن يدفع إليه لإزاحة علله ألف دينار ، فأتى فقال له والي صنعاء : ترد قول أمير المؤمنين ؟ فقال : إن أردت حملي فأت بأبي ودع جسدي . قال الدبري : فعافاه الله من غلظة إسحاق بن العباس وشدته . وفي الكمال : عن عبد الوهاب بن همام قال : كنت عند معمر وكان خاليا ، فقال : يختلف إلينا في طلب العلم من أهل اليمن أربعة : رباح بن زيد ، ومحمد بن ثور ، وهشام بن يوسف ، وعبد الرزاق . فذكر كلاما آخره : فأما عبد الرزاق فخليق أن تضرب إليه أكباد الإبل . قال محمد بن أبي السري : فوالله لقد أتعبها . وعن أبي صالح محمد بن إسماعيل الضراري قال : بلغني وأنا بصنعاء عند عبد الرزاق أن يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وغيرهما تركوا حديث عبد الرزاق وكرهوه ، فدخلنا من ذلك غم شديد وقلنا أنفقنا ورحلنا وتعبنا وآخر ذلك سقط حديثه ، فلم أزل في غم من ذلك إلى وقت الحج ، فوافقت أبا زكريا ابن معين ، فقلت : يا أبا زكريا ما الذي بلغنا عنكم في عبد الرزاق ؟ فقال : ما هو ؟ قلت : بلغنا أنكم تركتم حديثه ، ورغبتم عنه . فقال : أبا صالح لو ارتد عبد الرزاق عن الإسلام ما تركنا حديثه . وروينا عنه أنه قال : قدمت مكة فمكثت ثلاثة أيام لا يجيئني أصحاب الحديث ، فتعلقت بالكعبة ، وقلت : يا رب مالي أكذاب أمدلس أنا ؟ فرجعت إلى البيت فجاءوني . وقال ابن خلفون في كتاب الثقات : تكلم في مذهبه ، ونسب إلى التشيع ، وهو عندنا ثقة مشهور حجة ، وثقه أحمد بن صالح والبزار وغيرهما ، وهو أحفظ أصحاب معمر وأثبتهم من أهل صنعاء ، وذكر أبو عبد الله الذهلي أصحاب معمر من أهل [ق13/ب] صنعاء ، فقال : كان محمد بن ثور له صلاح وفضل ولم يكن يحفظ ، وكان هشام ابن يوسف صحيح الكتاب عن معمر ولم يكن يحفظ ، وكان عبد الرزاق أيقظهم في الحديث وكان يحفظ . وعن إبراهيم بن عباد : كان يحفظ نحوا من سبعة عشر ألف حديث . وأنشد له ابن عساكر في تاريخه : كن موسرا إن شئت أو معسرا لا بد في الدنيا من الهم فكلما زادك من نعمة زاد الذي زادك من غم
المصدر: إكمال تهذيب الكمال
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-52/h/538055
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة