عبد الملك بن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون التيمي
( كد س ق ) عبد الملك بن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون التيمي ، مولاهم ، أبو مروان ، المدني الفقيه ، صاحب مالك . قال البخاري في تاريخه : هو الضرير . قال عبد الله بن محمد : كان ابن عيينة لا يقول أعمى ولا ضرير ، ولكن كان يقول : محجوب البصر .
قال الساجي : ضعيف في الحديث ، صاحب رأي ، حدثني القاسم اليماني حدثنا الأثرم قال : قلت : لأحمد بن حنبل : إن عبد الملك بن الماجشون يقول في كذا كذا وكذا . فقال : من عبد الملك ؟ عبد الملك من أهل العلم ؟ من يأخذ عنه ؟ وقال مصعب : كان يفتي بالمدينة في زمانه وكان ضعيفا في الحديث . ثنا محمد بن عبد الرحمن العتابي سمعت إبراهيم الحزامي يقول : كان عبد الملك يتهم في الدين .
حدثنا محمد بن عبد الله بن بحر الساجي ، قال : سمعت أبا محمد عبد الله بن عمر الخطابي ، قال : كان عبد الملك يقول : بعض القرآن مخلوق . حدثنا بدر بن مجاهد حدثنا سليمان بن محمد بن عبد الله عن يحيى القطان قال : دخلت المدينة فأردت أن أكتب عن عبد الملك فأجمعوا أن فيه شيئا من الزندقة . يريدون قوله القرآن مخلوق .
قال الساجي : سمعت هارون بن موسى يذكر ذلك في عبد الملك ، ويقول : سمعته يقول : لو أخذت بشرا المريسي ضربت عنقه . قال أبو يحيى : وكان عبد الملك ضعيفا في الحديث ، وقد حدث عن مالك بمناكير ، وحدثني محمد بن روح قال : سمعت أن مصعبا يقول : رأيت مالك بن أنس طرد عبد الملك ، لأنه كان متهما برأي جهم . قال أبو يحيى : وسألت عمرو بن محمد العثماني عنه ، فجعل يذمه ويقع فيه ، ويقول : قدم علينا أحمد بن المعذل فجالسه فازداد ضلالة إلى ضلاله .
وفي كتاب أبي إسحاق الشيرازي : تفقه بأبيه ومالك وابن أبي حازم وابن دينار وابن كنانة والمغيرة ، وكان فصيحا ، روى أنه [ق29/ب] كان إذا ذاكره الشافعي لم يعرف الناس كثيرا مما يقولان ، لأن الشافعي تأدب بهذيل ، وعبد الملك تأدب في خؤلة من كلب بالبادية . وقال يحيى بن أكثم ، عبد الملك بحر لا تكدره الدلاء . وقال أحمد بن المعذل : كلما تذكرت أن التراب يأكل لسان عبد الملك صغرت الدنيا في عيني .
وسئل أحمد بن المعذل : أي لسان من لسان أستاذك عبد الملك ؟ فقال : كان لسان عبد الملك إذا تعايا أفصح من لساني إذا تحايا . ومات عبد الملك سنة ثلاث عشرة ومائتين . وفي كتاب المنتجيلي : قال يحيى بن معين : قدم علينا ابن الماجشون فكنا نسمع صوت معازفه .
وقال أحمد خالد : لما قدم عبد الملك من العراق وقيل له كيف رأيت العراق ، فأنشد : به ما شئت من رجل ثقيل ولكن الوفاء به قليل يقول فلا يرى إلا جميلا ولكن لا يكون كما يقول وعن عبد الملك قال : أتيت المنذر بن عبد الله الحزامي وأنا حديث السن ، فلما تحدثت فهم بعض الفصاحة ، فقال لي من أنت ؟ فقلت : ابن الماجشون : فقال لي : أطلب العلم فإن معك حذاءك وسقاك . وعن ابن وضاح عن سعيد بن منصور قال : سمعت عبد الملك يملي على ابنه عبد العزيز جواب كتاب سحنون في مسائل كتب بها إليها ، وذكر سحنون في الكتاب : قد علمت انقطاعي إليك وحدثت أشياء من هذا الكلام في التشبيه والقرآن ، فأجبني فيها فقد اختلف أهل بلدنا عندنا ، فأملى عليه : من عبد الملك بن الماجشون إلى سحنون بن سعيد ، سلام عليك ، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد . فإنك سألتني عن مسائل ليست من شأن أهل العلم والعلم بها جهل ، فيكفيك ما مضى من صدر هذه الأمة ، فإنهم اتبعوا بإحسان ولم يخوضوا في شيء من هذا ، وقد خلص الدين إلى العذراء في خدرها فما قيل لها كيف ولا أين ، [ق 30 / أ] فاتبع كما اتبعوا واعلم أنه العلم الأعظم ، لا يشاء الرجل أن يتكلم في شيء من هذا فيكفر ، فيهوي في نار جهنم .
وفي معجم المرزباني : قال الزبير بن بكار : كان يفاخرني بشعره وشعري . وفي كتاب التعريف بصحيح التاريخ : كان فقيها فصيحا ، وكان يجلس بعدما ذهب بصره فيقول : سلوني معضلات المسائل .