عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب أبو محمد المدني الهاشمي
3450 - ( س ) عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب أبو محمد المدني الهاشمي . شقيق قثم وعبد الله ، ومعبد ، أمهم أم الفضل .
كذا ذكره المزي ، وأغفل من أشقائه الفضل ، وعبد الرحمن ، وفيهم يقول عبد الله بن يزيد الهلالي :
ما ولدت بحينة من فحل بجبل ثعلبة وسهل كسنة من بطن أم الفضل أكرم بها من كهلة وكهل وذكره ابن منده في " الأرداف " .
وقال ابن حبان : له صحبة ، مات بالمدينة سنة ثمان وخمسين في ولاية معاوية .
وفي كتاب العسكري : عمي في آخر عمره ، ومات بالمدينة ، ولا عقب له . وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصف عبد الله وعبيد الله ، وكذا بني العباس ، ويقول : " من سبق فله كذا ، فيسبقون ويقعون على ظهره وصدره ، فيقبلهم " .
وفي " المراسيل " لابن أبي حاتم قال أبي : عبيد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسل . ليس لعبيد الله صحبة .
وقال ابن عبد البر : رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وسمع منه ، وحفظ عنه ، وموته بالمدينة أصح من قول مصعب : مات باليمن [ ق 59 ب ] .
وفي كتاب " الصحابة " لأبي نعيم : كان إسلامه مع إسلام أبيه .
وفي كتاب المسعودي : وصله معاوية بخمسين ألف درهم ووجه من يعرف خبره ، فأعلمه أنه صرفها في إخوانه وسماره بالسوق وبقي له كمثل نصيب
أحدهم ودخل يوما على معاوية وعنده بسر بن أبي أرطاة – قاتل ولديه – فقال له : أيها الشيخ ، أنت قاتل الصبيين ؟ قال نعم . قال : وددت أن الأرض نبتتني عندك يومئذ ، فقال بسر : نقتتل الساعة . فقال عبيد الله : ألا سيف . فقال بسر : هاك سيفي ، فلما أهوى به إليه قبض معاوية على يديه وأقبل على بسر : وقال : أخزاك الله أذهب عقلك ؟ أترفع إليه سيفك ؟ أما والله لو تمكن منه لبدأ بي قبلك ، فقال عبيد الله : ذاك والله أردت .
وذكره الجعابي في كتاب " الصحابة " تأليفه .
وفي كتاب ابن الأثير : خرج عبيد الله في سفر له ومعه غلام فرفع لهما بيت أعرابي فلما رآه الأعرابي أعظمه وقال لزوجه : لقد نزل بنا رجل شريف ، ثم قال لها : هل من عشاء ؟ فقالت : لا والله إلا هذه السويمة التي حياة ابنتك من لبنها . فقال : لابد من ذبحها . قالت : أفتقتل ابنتك ؟ قال : وإن ، ثم أنه أخذ الشاة والشفرة وجعل يقول :
يا جارتي لا توقظي البنية إن توقظيها تنتحب عليه وتنزع الشفرة من يديه ثم طبخها وقدمها له ، فأكل وكان قد سمع محاورته مع زوجه ، فلما أصبح قال لغلامه : ما معك ؟ قال : خمس مائة دينار . قال : ادفعها إليه ، فقال : سبحان الله ، وإنما ذبح لنا شاة ثمنها خمسة دراهم ، فقال : ويحك والله هو أسخى منا وأجود ، إنما أعطيناه بعض ما نملك وهو قد جاد علينا وآثرنا على نفسه وولده ، فبلغ ذلك معاوية فقال : لله در عبيد الله من أي بيضة خرج ومن أي عش درج .
وذكره العسكري في فصل من روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صغير ، والبخاري في فصل من مات ما بين الستين والسبعين .