عبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد أبو وهب الأسدي مولاهم الرقي
3473 - ( ع ) عبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد أبو وهب الأسدي مولاهم الرقي .
قال أبو علي في " تاريخ الرقة " : قال عبيد الله بن عمرو : أتيت الأعمش فسلمت عليه ، وانتسبت له فقلت : رجل من أصحابك من بني أسد فقرب ورحب وقال جميلا ، قلت : أريد أن أسمع منك وآخذ بخطي . قال نعم :
فحدثني بعشرة أحاديث ، فقلت : يا أبا محمد ، إني قد تقدمت في طلب العلم ، ولقيت عطاء بن السائب ، وعبد الملك بن عمير ، وجماعة من أصحابك ، فأحب أن تعرف لي تقدمي ، قال : فما حالك عندنا غير ذا . قال : فقمت غضبان ، وقلت : ما لي فقر إليك ، فقيل للأعمش : إن هذا صاحب زيد بن أبي أنيسة ، وقد كتب عنه ، وهو له صديق . فقال : ردوه ، ردوه . فقال : لله أبوك ألا ذكرت لنا زيدا . فقلت : قد تقربت إليك بما ظننت به أنفع لي عندك بالقرابة والعشيرة . فقال : إن زيدا لي أخ وصديق ، فحدثني بنحو من خمسين حديثا ، وما زلت أعرفها فيه حتى خرجت من الكوفة . وقال عبيد الله : كنا يوما عند عبد الملك بن صالح ، فقال : يا عبيد الله ، من آل محمد ؟ قال : فقلت : كل من آمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - قال أبو علي : سمعت أبا عمر هلالا يقول : سمعت أشياخنا يقولون : وله عبيد الله سنة إحدى ومائة ، ومات سنة ثمانين ومائة .
وذكره أبو عروبة الحراني في الطبقة الرابعة من أهل [ ق 66 ب ] حران .
وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ، وقال : كان راويا لزيد بن أبي أنيسة ، روى عنه أهل الجزيرة مات سنة ثمانين ، وهو ابن ست وسبعين سنة .
وخرج حديثه في " صحيحه " .
وقال العجلي : ثقة .
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال : وثقه ابن نمير ، وابن وضاح ، وابن عبد الرحيم ، وذكر آخرين .
وفي " تاريخ القراب " : مات مدخل سنة ثمانين ومائة .
وقال المنتجيلي : كان ثقة عابدا وعن علي بن معبد قال : سألت أبا وهب ، فقلت : يا أبا وهب ، ما تقول في ديوانهم ؟ فقال : إني لأرى كلامه يحرم ، فكيف ديوانهم . وسمعته يقول : زمن الرشيد والله إن هارون علي لهين ،
وإني لأحب بقاءه ، وما يسرني أن يسمع هذا مني كل أحد ، فيقولون : صلى بنا إمام جائر ؛ ولبقاء إمام جائر ، خير من الفتنة ، قال علي : ومررت على عبيد الله على كاتب لعبد الحميد ، وهو قاعد يسبح على بابه ؛ فقال له عبيد الله : ويلك لا تستح ، فوالله ما رأيت التسبيح من في رجل أنقص منه في فيك ، وقال علي بن معبد : والله ما رأيت فقيها أعقل منه – يعني : عبيد الله بن عمرو – ولقد سمعته يقول لهارون : يا أمير المؤمنين ، عليك برأي ذوي الأحساب ؛ فإن رأيهم موافق لرأي أهل الدين . ومات عبيد الله سنة ثمانين ، وقيل سنة إحدى وثمانين ومائة .
وذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات " .