عَبَيدة بن عمرو
3551 - ( ع ) عَبَيدة بن عمرو ، ويقال : بن قيس بن عمرو السلماني المرادي أبو عمرو الكوفي . وسلمان بسكون اللام ، بطن من مراد ، وهو ابن ناجية بن مراد .
كذا ذكره المزي تابعا صاحب " الكمال " حذو القذة بالقذة ، وفيه نظر في موضعين .
الأول : سلمان قال ابن السمعاني : المحدثين يفتحون اللام .
الثاني : سلمان المرادي بإجماع أهل النسب ابن يشكر بن ناجية ، فأسقط المزي يشكرَ ، ولابد منه .
وقال ابن ماكولا : يكنى أبا مسلم ، أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وصلى قبل وفاته بسنتين .
وقال البخاري : قال محمد بن عبد الله العنبري ، ثنا ضمرة بن ربيعة ، عن أبي يزيد ، عن ابن سيرين قال : جلست إلى شريح ، فكان إذا أشكل عليه شيء أرسل ، فقلت : إلى من يرسل ؟ قيل : إلى عبيدة . قال : فأتيته فلم أجد أحدا أجرأ على ما يعلم ولا أجبن عما لا يعلم منه .
وثنا ابن بشار ، ثنا ابن مهدي ، ثنا شعبة ، عن أبي حصين قال : أوصى عبيدة أن يصلي عليه الأسود ، خشي أن يصلي عليه المختار ، فبادر فصلى عليه .
قال محمد : هو أبو مسلم كناه ابن عون .
وقال ابن حبان : السلماني الهمداني – يعني : سلمان بن عبد عمرو بن مالك بن عبد الله بن كبير بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان ، كنيته أبو مسلم ، ليست له صحبة ، مات سنة أربع وسبعين في ولاية مصعب بن الزبير ، وقد قيل : سنة ست سبعين . والأول أصح .
وقد قيل : إنه من مراد .
وقال ابن عبد البر : أبو مسلم صاحب ابن مسعود من كبار التابعين ، ومن كبار أصحاب ابن مسعود الفقهاء .
وذكره العسكري ، وابن أبي خيثمة في " التاريخ الصغير " في تسمية من أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يلقه . زاد العسكري يقال : هو جاهلي .
وقال ابن سعد : أنبا عارم ، ثنا حماد بن زيد ، ثنا هشام ، عن محمد ، أن عبيدة صلى قبل أن يموت النبي [ ق 83 ب ] - صلى الله عليه وسلم - بسنتين .
قال محمد بن سعد : قال محمد بن عمر : هاجر عبيدة في زمن عمر .
وعن ابن سيرين : كان عبيدة عريف قومه .
وقال علي بن أبي طالب : يا أهل الكوفة ، أتعجزون أن تكونوا مثل السلماني والهمداني – يعني : عبيدة والحارث بن الأزمع ، إنهما شطر رجل . وكان عبيدة أعور .
وعن النعمان بن قيس قال : دعا عبيدة بكتبه عند موته فمحاها ، وقال : أخشى أن يليها أحد بعدي فيضعونها في غير موضعها .
وعن النعمان قال : كن العجائز إذا أخذ المؤذن في الإقامة قلن : إنها صلاة عبيدة من السرعة .
وعن محمد أن عبيدة أتاه غلامان بلوحهما يتخايران ، فقال : إنه حكم وأبى .
قال : وقال عبيدة : اختلف الناس علي في الأشربة ، فما لي شراب منذ ثلاثين سنة إلا العسل ، واللبن بالماء . قال : وقلت لعبيدة : إن عندنا من شعر رسول الله شيئا من قبل أنس ، فقال عبيدة : لأن يكون عندي منه شعرة أحب إلي من كل صفراء وبيضاء على ظهر الأرض .
أنبا سليمان أبو داود ، أنبا شعبة ، عن أبي حصين قال : أوصى عبيدة أن يصلي عليه الأسود بن يزيد ، فقال الأسود : أعجلوا به قبل أن يجيء الكذاب – يعني : المختار – فصلى عليه قبل غروب الشمس .
وقال أبو نعيم الحافظ : يكنى أبا مسلم ، كان يوازي شريحا في علم القضاء مخصرم مات سنة اثنتين وستين ، وقيل ثلاث وستين .
وفي كتاب ابن منده : كان فقيها جليلا .
وقال المنتجيلي : أبو مسلم كوفي ثقة ، لم تعد له صحبة ، كان يعرف له فضله .
وقال ابن سيرين : قدمت الكوفة وعلماؤها خمسة : عبيدة ، وعلقمة ، ومسروق ، وشريح ، والحارث ، وكان يقال : ليس بالكوفة أحد أعلم بفريضة من عبيدة والحارث . وكان عبيدة يقضي على باب داره . قال : وقلت له : اكتب ما أسمع منك ؟ قال : لا .
وقال يحيى بن معين : كان عيسى بن يونس [ ق 84 أ ] يقول السلماني مفتوحة ، وهو أبو مسلم .
وفي كتاب " الجرح والتعديل " للباجي : قال علي بن المديني : عبيدة بن قيس أبو مسلم .
وذكره أبو محمد بن حزم في أول طبقات أهل الكوفة من القراء ، وذكره مسلم أول الطبقة الأولى من أهل الكوفة وكناه أبو مسلم مقتصرا عليه .
وقال أبو أحمد الحاكم : أنبا أبو العباس الثقفي ، ثنا أحمد بن حفص ، حدثني أبي ، ثنا إبراهيم بن طهمان ، عن المغيرة بن مقسم الضبي ، عن عامر الشعبي ، عن عبيدة أبي مسلم .
قال أبو أحمد : مرادي ، وقيل : همداني أسلم قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وصلى معه .
وكناه كذلك أبو بشر الدولابي ، وأبو عبد الرحمن النسائي ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، والهيثم بن عدي . زاد : ومات في ولاية مصعب .
ويعقوب بن سفيان الفسوي وغيرهم .
وقال ابن قانع : عبيدة السلماني – يعني : مات سنة ثلاث وستين – قال : كذا قال علي بن المديني . لعبيدة .
وفي كتاب القراب : ركب الخيل في الجاهلية .
وقال علي بن المديني : فأما ابن مسعود وأصحابه الذين كانوا يقولون بقوله ، ويذهبون مذهبه فهؤلاء الستة الذين سماهم إبراهيم النخعي : علقمة ، والأسود ، ومسروق ، وعبيدة ، وعمرو بن شراحيل ، والحارث بن قيس . ذكر إبراهيم أن هؤلاء الستة كانوا يفتون الناس بقول عبد الله ، ويقرأون بقرآته .
وفي كتاب " الثقات " لابن خلفون : ذكر أبو جعفر البغدادي أنه قال : سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن الثبت في علي بن أبي طالب ، فقال : عبيدة وأبو عبد الرحمن ، وعباية الأسدي ، وحارثة بن مضرب ، وحبة العرني ، وعبد خير .
وقال عثمان بن سعيد أنه سأل يحيى : علقمة أحب إليك عن عبد الله أو عبيدة ؟ [ ق 84 ب ] فلم يختر قال عثمان : كلاهما ثقتان ، وعلقمة أعلم بعبد الله .
وفي رواية إسحاق : ثقة لا تسأل عنه .