حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

عَبَيدة بن عمرو

3551 - ( ع ) عَبَيدة بن عمرو ، ويقال : بن قيس بن عمرو السلماني المرادي أبو عمرو الكوفي . وسلمان بسكون اللام ، بطن من مراد ، وهو ابن ناجية بن مراد .

كذا ذكره المزي تابعا صاحب " الكمال " حذو القذة بالقذة ، وفيه نظر في موضعين .

[9/112]

الأول : سلمان قال ابن السمعاني : المحدثين يفتحون اللام .

الثاني : سلمان المرادي بإجماع أهل النسب ابن يشكر بن ناجية ، فأسقط المزي يشكرَ ، ولابد منه .

وقال ابن ماكولا : يكنى أبا مسلم ، أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وصلى قبل وفاته بسنتين .

وقال البخاري : قال محمد بن عبد الله العنبري ، ثنا ضمرة بن ربيعة ، عن أبي يزيد ، عن ابن سيرين قال : جلست إلى شريح ، فكان إذا أشكل عليه شيء أرسل ، فقلت : إلى من يرسل ؟ قيل : إلى عبيدة . قال : فأتيته فلم أجد أحدا أجرأ على ما يعلم ولا أجبن عما لا يعلم منه .

وثنا ابن بشار ، ثنا ابن مهدي ، ثنا شعبة ، عن أبي حصين قال : أوصى عبيدة أن يصلي عليه الأسود ، خشي أن يصلي عليه المختار ، فبادر فصلى عليه .

قال محمد : هو أبو مسلم كناه ابن عون .

وقال ابن حبان : السلماني الهمداني – يعني : سلمان بن عبد عمرو بن مالك بن عبد الله بن كبير بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان ، كنيته أبو مسلم ، ليست له صحبة ، مات سنة أربع وسبعين في ولاية مصعب بن الزبير ، وقد قيل : سنة ست سبعين . والأول أصح .

وقد قيل : إنه من مراد .

[9/113]

وقال ابن عبد البر : أبو مسلم صاحب ابن مسعود من كبار التابعين ، ومن كبار أصحاب ابن مسعود الفقهاء .

وذكره العسكري ، وابن أبي خيثمة في " التاريخ الصغير " في تسمية من أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يلقه . زاد العسكري يقال : هو جاهلي .

وقال ابن سعد : أنبا عارم ، ثنا حماد بن زيد ، ثنا هشام ، عن محمد ، أن عبيدة صلى قبل أن يموت النبي [ ق 83 ب ] - صلى الله عليه وسلم - بسنتين .

قال محمد بن سعد : قال محمد بن عمر : هاجر عبيدة في زمن عمر .

وعن ابن سيرين : كان عبيدة عريف قومه .

وقال علي بن أبي طالب : يا أهل الكوفة ، أتعجزون أن تكونوا مثل السلماني والهمداني – يعني : عبيدة والحارث بن الأزمع ، إنهما شطر رجل . وكان عبيدة أعور .

وعن النعمان بن قيس قال : دعا عبيدة بكتبه عند موته فمحاها ، وقال : أخشى أن يليها أحد بعدي فيضعونها في غير موضعها .

وعن النعمان قال : كن العجائز إذا أخذ المؤذن في الإقامة قلن : إنها صلاة عبيدة من السرعة .

وعن محمد أن عبيدة أتاه غلامان بلوحهما يتخايران ، فقال : إنه حكم وأبى .

قال : وقال عبيدة : اختلف الناس علي في الأشربة ، فما لي شراب منذ ثلاثين سنة إلا العسل ، واللبن بالماء . قال : وقلت لعبيدة : إن عندنا من شعر رسول الله شيئا من قبل أنس ، فقال عبيدة : لأن يكون عندي منه شعرة أحب إلي من كل صفراء وبيضاء على ظهر الأرض .

أنبا سليمان أبو داود ، أنبا شعبة ، عن أبي حصين قال : أوصى عبيدة أن يصلي عليه الأسود بن يزيد ، فقال الأسود : أعجلوا به قبل أن يجيء الكذاب – يعني : المختار – فصلى عليه قبل غروب الشمس .

[9/114]

وقال أبو نعيم الحافظ : يكنى أبا مسلم ، كان يوازي شريحا في علم القضاء مخصرم مات سنة اثنتين وستين ، وقيل ثلاث وستين .

وفي كتاب ابن منده : كان فقيها جليلا .

وقال المنتجيلي : أبو مسلم كوفي ثقة ، لم تعد له صحبة ، كان يعرف له فضله .

وقال ابن سيرين : قدمت الكوفة وعلماؤها خمسة : عبيدة ، وعلقمة ، ومسروق ، وشريح ، والحارث ، وكان يقال : ليس بالكوفة أحد أعلم بفريضة من عبيدة والحارث . وكان عبيدة يقضي على باب داره . قال : وقلت له : اكتب ما أسمع منك ؟ قال : لا .

وقال يحيى بن معين : كان عيسى بن يونس [ ق 84 أ ] يقول السلماني مفتوحة ، وهو أبو مسلم .

وفي كتاب " الجرح والتعديل " للباجي : قال علي بن المديني : عبيدة بن قيس أبو مسلم .

وذكره أبو محمد بن حزم في أول طبقات أهل الكوفة من القراء ، وذكره مسلم أول الطبقة الأولى من أهل الكوفة وكناه أبو مسلم مقتصرا عليه .

وقال أبو أحمد الحاكم : أنبا أبو العباس الثقفي ، ثنا أحمد بن حفص ، حدثني أبي ، ثنا إبراهيم بن طهمان ، عن المغيرة بن مقسم الضبي ، عن عامر الشعبي ، عن عبيدة أبي مسلم .

قال أبو أحمد : مرادي ، وقيل : همداني أسلم قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وصلى معه .

[9/115]

وكناه كذلك أبو بشر الدولابي ، وأبو عبد الرحمن النسائي ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، والهيثم بن عدي . زاد : ومات في ولاية مصعب .

ويعقوب بن سفيان الفسوي وغيرهم .

وقال ابن قانع : عبيدة السلماني – يعني : مات سنة ثلاث وستين – قال : كذا قال علي بن المديني . لعبيدة .

وفي كتاب القراب : ركب الخيل في الجاهلية .

وقال علي بن المديني : فأما ابن مسعود وأصحابه الذين كانوا يقولون بقوله ، ويذهبون مذهبه فهؤلاء الستة الذين سماهم إبراهيم النخعي : علقمة ، والأسود ، ومسروق ، وعبيدة ، وعمرو بن شراحيل ، والحارث بن قيس . ذكر إبراهيم أن هؤلاء الستة كانوا يفتون الناس بقول عبد الله ، ويقرأون بقرآته .

وفي كتاب " الثقات " لابن خلفون : ذكر أبو جعفر البغدادي أنه قال : سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن الثبت في علي بن أبي طالب ، فقال : عبيدة وأبو عبد الرحمن ، وعباية الأسدي ، وحارثة بن مضرب ، وحبة العرني ، وعبد خير .

وقال عثمان بن سعيد أنه سأل يحيى : علقمة أحب إليك عن عبد الله أو عبيدة ؟ [ ق 84 ب ] فلم يختر قال عثمان : كلاهما ثقتان ، وعلقمة أعلم بعبد الله .

وفي رواية إسحاق : ثقة لا تسأل عنه .

موقع حَـدِيث