عثمان بن مسلم البتي أبو عمرو البصري
3654 - ( ت عس ) عثمان بن مسلم البتي أبو عمرو البصري ، ويقال :
عثمان بن مسلم بن جرموز ، ويقال : عثمان بن سليمان بن جرموز .
ذكره ابن حبان وابن شاهين في كتاب " الثقات " وسماه ابن حبان : عثمان بن سليمان بن جرموز .
وفي كتاب القراب : أنبا ابن خميرويه ، أنبا ابن عروة قال : عثمان البتي أبو عمرو مولى الأخنس بن شريق مات سنة ثلاث وأربعين ومائة .
وكذا ذكره أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتاب " الطبقات " تأليفه وسماه : عثمان بن سليمان بن جرموز .
وفي كتاب أبي سعد السمعاني : البتي بالتاء الثانية نسبة إلى البت وهو موضع ، أظنه بنواحي البصرة منه عثمان البتي .
وفي " المعارف " لابن قتيبة : عثمان بن سليمان بن جرموز البتي مولى لبني زهرة .
وقال أبو بكر بن دريد في أماليه : غلط عمرو بن بحر الجاحظ في كتاب
" البيان والتبين " ، وذلك أنه حكى عن محمد بن سلام : سمعت يونس يقول : ما جاء عن أحد من روائع الكلام ما جاءنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر كلاما . قال ابن دريد : وهذه القصة تجمع إلى التصحيف قلة فائدة ، أما قلة الفائدة فلأن أحدا ممن أسلم أو عاند ، لم يشك في أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أفصح الخلق وأما التصحيف ، فإن أبا حاتم حدثني عن الأصمعي عن يونس قال : ما جاءنا عن أحد من روائع الكلام ما جاءنا عن البتي المحدث .
وفي كتاب " الأوراق " لابن الجراح : لحق غلة أهل البت آفة في أيام محمد بن عبد الملك بن جراد ، وكان على البصرة ، وعطش فتظلم إليه جماعة منهم ، فوجه بعض أصحابه ناظرا في أمرهم ، وكان في بصره ضعف [ ق 103 ب ] فكتب إليه محمد بن علي البتي الشاعر :
أتيت أمرا يا أبا جعفر لم يأته بر ولا فاجر أغثت أهل البت إذا هلكوا بناظر ليس له ناظر وزعم ياقوت أن البت قرية قرب باذان ، والبت أيضا من قرى نوهرز قرب بغداد .
وفي " تاريخ ابن أبي خيثمة " : كان له ابن يسمى عمرا ، أنبأ المدائني قال : دخل عمرو بن عبيد على البتي ، وحميد الطويل عند رأسه ومعه خرقة يمسح بها ما سال من فيه فجلس عمرو وبكى حتى سالت دموعه على خده ، ثم قال : رحمك الله أما إن كنا لنأنس بك من الوحشة ؛ سمعت يحيى بن معين يقول : مات البتي سنة ثلاث وأربعين ومائة .
وقال الحاكم : عثمان بن سليمان بن جرموز ، ويقال : ابن سليمان بن هرمز الثقفي الليثي البصري البتي .
وزعم أبو محمد الرشاطي : أن جرموزا تصحفت من هرمزا والعكس ، وما ذكره المزي عن معاوية من غير متعقب : ضعيف ، وذلك النسائي فإنه لما ذكره في كتاب " الكنى " قال : عثمان بن سليمان البتي ثقة . أنبا معاوية بن صالح
عن يحيى بن معين : عثمان ضعيف ، هذا عندي خطأ ، ولعله أراد البري .
وسماه الدولابي ويعقوب بن سفيان الفسوي : عثمان بن سليمان ، فينظر في اسم أبيه مسلم وجده جرموز الذي اختاره المزي من هو سلفه فيه ، والله تعالى أعلم .
فإني لم أر من سمى أباه مسلما إلا ما حكى عن الدارقطني وسمى جده هرمزا ، فإن كان هو سلف المزي ، فكان ينبغي أن يذكر هرمزا وإن كان غيره ، فالله أعلم من هو ، وأجدر به أن يكون غيره .
وفي كتاب " البقايا " لأبي هلال العسكري : قال البتي للحسن بن أبي الحسن : ما تقول في رجل رعف في صلاته ؟ قال : ما رعف ؟ ويحك لعلك تريد رعف ، فنظر البتي بعد ذلك في العربية فصار فصيحا ، فكان يقال له : العربي من فصاحته [ ق 104 أ ] .
وفي قول المزي عن ابن سعد : عثمان البتي هو ابن مسلم بن جرموز نظر ؛ لأن الذي في غير ما نسخة من " الطبقات " : هو ابن سليمان بن جرموز لا ذكر لمسلم في ورد ولا صدر .