علقمة بن قيس النخعي أبو شبل الكوفي
3735 - ( ع ) علقمة بن قيس النخعي أبو شبل الكوفي . عم الأسود بن يزيد وعبد الرحمن ، وخال إبراهيم النخعي .
ذكر ابن سعد أنه كان يتشبه بعبد الله في هديه وسمته ، وعبد الله يتشبه بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في هديه وسمته .
ولما قرأ على [ علقمة ] قال : رتل فداك أبي وأمي . وسئل إبراهيم . أشهد علقمة صفين ؟ قال : نعم ، وخضب سيفه ، وعرجت رجله ، وأصيب أخوه ، وأقام بخوارزم ، وقيل : بمرو سنتين يقصر الصلاة .
أنبا الفضل بن دكين قال : مات علقمة بالكوفة سنة اثنتين وستين وكان ثقة كثير الحديث . انتهى .
المزي وجد عن أبي نعيم وفاته سنة إحدى وستين ، وعن ابن سعد اثنتين ، وابن سعد لم يقله إلا نقلا عن أبي نعيم كما تقدم .
وقال أبو عمران موسى بن زكريا بن يحيى التستري عن خليفة بن خياط في كتاب " الطبقات " : مات علقمة بن قيس سنة خمس وستين ، ويقال : ثلاث وستين .
وفي رواية عمر بن أحمد الأهوزاي ، وبقي بن مخلد في كتاب " التاريخ " الذي على السنين : مات علقمة سنة اثنتين وستين . والمزي قلب الروايتين ؛ لأنه لم ير الكتابين ، وما ينقل عنهما إلا بوساطة ، فتخيل نقله ، فقال : عن الأهوازي خمس وستين ، ويقال : ثلاث وستين . وقال عن التستري ثنتين وستين . وما قدمناه هو الصواب ، ومن أصلهما نقلت ، وقد بينت في غير موضع نسبة هذين الكتابين وبخط من هما من الأئمة الحفاظ .
وفي سنة اثنتين وستين ذكر وفاته زيادة على ما ذكره المزي . علي بن عبد الله التميمي ، وأبو حسان الزيادي والقراب وابن أبي عاصم النبيل وغيرهم .
وقال [ ق 124 ب ] ابن حبان : كان راهب أهل الكوفة عبادة وعلما وفقها .
ومات سنة ثلاث وستين ، ولم يولد له قط . وكان قد غزا خراسان ، وأقام بخوارزم سنين . ودخل مرو فأقام بها مدة .
حدثنا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا جرير عن منصور عن إبراهيم قال : قرأ علقمة القرآن في ليلة ، وطاف بالبيت أسبوعا ، ثم أتى المقام فصلى عنده ثم قرأ بالمئين ، ثم طاف أسبوعا ثم أتى المقام ، فصلى عنده ثم قرأ بالمثاني ، ثم طاف أسبوعا ، ثم أتى المقام فصلى عنده ثم قرأ بقية القرآن العظيم .
وفي " تاريخ الخطيب " رى علقمة يوم النهروان خاضبا سيفه مع علي بن أبي طالب ، وعن الأسود قال : إني لأذكر ليلة بنى بأم علقمة .
وقال غالب أبو الهذيل : سألت إبراهيم كان علقمة أفضل أو الأسود ؟ قال : لا ؛ بل علقمة ، وقد شهد صفين . وكذا قاله رياح لما سئل عنهما .
وفي " تاريخ المنتجالي " : قيل لابن معين : من أثبت في ابن مسعود علقمة أو زر ؟ قال : يذكر أن صاحب الحلقة بعد عبد الله علقمة ، وزعم أهل النظر أن علقمة أثبت أصحاب عبد الله ، لتقدم مجالسته له . وقطعت رجله في صفين .
وقيل : بالحرة وعن أبي إسحاق أن جدي علقمة سبايا الأثنين وأن جدته أسلمت ، ولم يسلم جده فانتزعه منه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - .
ولما ذكره ابن حزم في أول الطبقة الأولى من قراء أهل الكوفة قال : الناس بيده ومات سنة اثنتين وستين .
وفي " الطبقات " للطبري : سئل أبو موسى بن مسعود عن فريضة ، فنظرا إلى علقمة فقال : إن أذنتما أخبرتكما بقول ابن مسعود ، فقالا : أذنا لك ، فلما أخبرهما قالا : هذا كان رأينا ولكنا هبنا . وفي رواية كان معهم حذيفة
ابن اليمان . وفي رواية : فأعجبهم .
وفي كتاب " الأخوة " لأبي داود السجستاني روى عن برد بن حدير .
وقد ذكرت في كتابي المسمى " بالإبانة " ما يدل على أنه أدرك من حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - أكثر من ثلاثين سنة .