حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

علي بن رباح بن قصير بن القشيب بن يينع

3781 - ( بخ م 4 ) علي بن رباح بن قصير بن القشيب بن يينع بن أرده بن حجر بن جزيلة بن لخم اللخمي أبو عبد الله ، ويقال : أبو موسى ، والد موسى ، والمشهور فيه علي بالضم .

كذال قيده المهندس عن الزي بجيم مفتوحة ، وزاي مكسورة بعدها ياء آخر الحروف . ورأيت بخط القضاعي في كتاب " الخطط " تأليفه : " جبل يشكر بن جديلة بن لخم وهو الجبل الذي عليه جامع ابن طولون ، وعلى الدال تصحيح " . زاد الجواني حاشيته قبالته ، ومن خطه مجودا ، قال المرزباني : جديلة أمه وهي بنت أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان ، وكذا ذكره أبو عمر الكندي .

ورأيت بخط الشاطبي – رحمه الله تعالى – مجودا عن الأمير ، وقيده في " مشتبه النسبة " بتحتانية عليه وراء أخت الزاي ، وقيده في موضع آخر بجيم ودال مهملة .

زاد الرشاطي وضبطه بضم الجيم وفتح الزاي أيضا .

وفي ضبطة يينع كذا بياء مثناة من تحت مفتوحة ، بعدها ياء أخرى ساكنة ثم نون مكسورة ، فشيء لم يسبقه إلى ضبطه أحد ، والذي ضبطه ابن ماكولا وغيره يثيع بياء مثناة من تحت مضمومة بعدها ثاء مثلثة ، ثم ياء ساكنة أخت الواو .

وأما سياقته لنسبه كما تراه فغير جيد ؛ لأن الكلبي في كتاب " المركب " وهو

[9/319]

أكبر كتبه نزل فيه القبائل على طبقاتها قال : ولد جديلة بن لخم حجرا ، وولد حجر أردة ، وولد أردة يثيعا ، وولد يثيع الحارث ، وولد الحارث ، فذكر ثمانية آباء حتى انتهى إلى قصير أبي رباح [ ق 141 ب ] ولهذا قال أبو سعيد بن يونس : علي بن رباح بن قصير اللخمي من أردة ، ثم من بني القشيب .

وقال السمعاني : " القشيب بطن من لخم ينسب إليه علي بن رباح " .

وفي قول المزي أيضا : المشهور فيه علي بالضم نظر ، لما حكاه البخاري في تاريخه في باب علي بفتح العين : علي بن رباح أبو موسى المصري ، ويقال : علي ، والصحيح علي ، وقال : قال ذهبت مع أبي إلى معاوية نبايعه ، فناولني معاوية يده فبايعته .

وفي كتاب أبي سعيد المصري : أدرك رباح النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسلم ، وإنما أسلم زمن أبي بكر الصديق ، وسمع على مقسم بن بجرة .

وقال ابن سعد ، وابن أبي خيثمة عن يحيى : أما أهل مصر فيقولون : علي بن رباح ، وأما أهل العراق فيقولون عُلي بن رباح .

وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " .

وكذلك ابن خلفون زاد : يقال : ولد سنة أربع عشرة ، وقيل : إنه توفي بالأندلس وقبره بسرقسطة مع قبر حنش الصنعاني .

وقال الساجي : كان ابن وهب يروي عنه ولا يصغره . وذكر أبو عمر الكندي في كتابه " أمراء مصر " أن عبد الملك بن مروان لما غضب على عبد العزيز أخيه ، بسبب نزوله عن ولاية العهد ، أرسل إليه عليا يترضاه ، فلما قدم على عبد الملك استعطفه على أخيه ، فشكاه عبد الملك ، وقال : فرق الله بيني وبينه ،

[9/320]

فلم يزل به علي حتى رضاه ، فلما أخبر عبد العزيز بدعائه قال : أو فعل ؟ أنا والله مفارقه لا محالة ، والله ما دعا دعوة إلا أجيبت ، ثم لم يلبث عبد العزيز أن توفي ، زاد ابن الحذاء : [ ] .

وقال البخاري في " الصغير " ، وقال أبو زكريا : ثنا يحيى ، ثنا موسى بن علي بن رباح : قال سمعت أبي يحدث القوم وأنا فيهم يزعم أن أباه أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسلم ، وأسلم في زمن أبي بكر - رضي الله عنه - وروى بعضهم عن موسى ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو حديث لم يصح .

وفي قول المزي عن ابن يونس : إن عبد العزيز أغزاه إفريقية ، فلم يزل بها إلى أن توفي ، نظر ، من حيث أن عبد العزيز توفي سنة ست وثمانين ، وعلي وفاته سنة سبع عشرة ، فيكون مقامه في الغزو على هذا أكثر من ثلاثين سنة ، وهو يحتاج إلى إشباع نظر ، يتبين لك – إن شاء الله تعالى – ، وذلك أن إرسال عبد العزيز لعلي إلى عبد الملك يترضاه كان في آخر حياة عبد العزيز سنة خمس أو ست وثمانين ، ودخول علي إفريقية كان على ما ذكره أبو العرب في كتاب " الطبقات " مع موسى بن نصير ، وموسى بن نصير إنما أرسله عبد العزيز بن مروان إلى المغرب في سنة ثمان وسبعين ، وقد اتضح إلى بطلان ذلك القول ، سواء حمله على وفاة عبد العزيز أو وفاة علي بن رباح والله تعالى أعلم .

وذكره يعقوب بن سفيان في جملة الثقات ، وقال : ولد بالمغرب .

وذكره مسلم [ ق 142 أ ] في الطبقة الأولى من أهل مصر .

وفي " تاريخ المنتجيلي " : تابعي ثقة . وقال أحمد بن خالد : دخل زيد بن حباب الأندلس ، وسمع من معاوية بن صالح ، ودخل علي بن رباح الأندلس ، وأصابه [ باوريوله ] ، وهذا أمر معروف هناك ، ولم يصح دخول أحد منهم الأندلس غير هذين ، لا صاحب ولا تابع .

[9/321]

وقال ابن وضاح : كان علي قصيرا ، وقد دخل الأندلس هو وحنش . قال ابن وضاح : وأخبرني بعض الناس أنه نظر إلى شهادتهما في أمان أهل بنبلونة .

وفي كتاب ابن حداد قال رجاء : خرج الحجاج من عند الملك ، وعلي قاعد على باب عبد الملك ويحدث في اليمانية ، فقال : من هذا ؟ قال : رسول عبد العزيز ، فقال : فإذا قضيت أمرك فإني أكتب معك إلى صاحبك كتابا ، فنظر إليه علي كالمستفسر ، فقال : ما لك كأنك إزدريتني ؟ إما إن عمشي خير من عورك إذا لقيت صاحبك – يعني عبد العزيز – فأعلمه أني قد ذكرته لأمير المؤمنين بخير ، ومضى فقال علي : من هذا ؟ قالوا : الحجاج ، فأتاه فكتب معه ، ونظر عبد الرحمن بن الأوقص وكان من أئمة الناس إلى علي ، وكان قبيح العور ، فقال : يا شيخ ما أسمج عورك ؟ قال : لكن عور أبيك كان أحسن من عوري ، إن أراك سائلني أين ذهبت عينك ؟ قلت في غزوة ذات الصواري ، وسألته أين ذهبت عينه ؟ قال : في راهط .

موقع حَـدِيث