حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم أبو محمد

3823 - ( بخ م 4 ) علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم أبو محمد ، ويقال : أبو [ ق 152 أ ] الفضل المدني .

قال خليفة : مات سنة ثماني عشرة ، وقال في موضع آخر سنة أربع عشرة ومائة كذا ذكره المزي .

والذي في كتاب " التاريخ " و " الطبقات " لخليفة ثماني عشرة لا ذكر لأربع عشرة فيهما ، ولا نعلم له كتابا آخر يذكر فيه وفيات غيرهما ، فمن عرف شيئا فليذكره . وأما قول بعض الأغبياء لعله يكون أو يجوز أن يكون له آخر فلا يسوى سماعه .

وفي قوله أيضا : ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل المدينة ، وقال : ولد ليلة قتل علي ، فسمي باسمه وكني بكنيته ، فقال له عبد الملك : لا والله لا أحتمل لك الاسم والكنية جميعا ؛ فغير كنيته فصيرها أبا محمد ، وكان علي أصغر ولد أبيه سنا . وكان ثقة قليل الحديث . وقال في موضع آخر كان يدعى السجاد ، وأمه زرعة إلى آخر نسبها ، وذكر وفاته من عند غيره . نظر ؛ لأن ذلك جميعه ذكره ابن سعد في مكان واحد من غير فصل ، وزاد في ولده أحمد وبشرا ومبشرا وعبيد الله وعبد الله الأكبر ، وعبد الملك وعثمان وعبد الرحمن ويحيى وإسحاق ، ويعقوب ، وعبد العزيز وإسماعيل الأصغر وعبد الله الأوسط وهو الأحنف ، أخبرنا محمد بن عمر قال : توفي علي بن عبد الله سنة ثماني عشرة ومائة ، وقال أبو معشر : توفي بالشام سنة سبع عشرة .

[9/355]

وفي قوله : ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " . وذكر الاختلاف في وفاته من عند جماعة غيره ، وكذلك اسم أمه ، ولم يذكرهما من عنده ، وهو دليل على عدم نقله ذلك من أصل . قال ابن حبان : ولد ليلة قتل علي فسمي باسمه ، وكان من العباد يصلي كل يوم ألف ركعة ، وكان يخضب بالوسمة ، ومات بالشام سنة ثماني عشرة ، وقد قيل : سنة أربع عشرة ، وقيل : سنة سبع عشرة ومائة . أمه زرعة بنت مشرح بن معدي كرب . انتهى وكأن هذا هو الموقع للمزي [ ق 152 ب ] في وفاته سنة أربع عشرة ، وكأنه انتقل من ابن حبان إلى خليفة ، والله أعلم . وفي سنة أربع عشرة أيضا ذكره أبو سليمان بن زبر .

وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي : كان الوليد بن عبد الملك قد ضرب علي بن عبد الله سبعمائة سوط بسبب سليط ، وأمه زرعة بنت مشرح بن معدي كرب بن وليعة بن شراحيل بن معاوية .

وذكر أبو محمد الحراني – ومن خطه مجودا أنقل – مات علي بالأخيمة بين الحميمة وأدرج .

وقال أبو محمد بن قتيبة : كان من أعبد الناس وأجملهم وأكثرهم صلاة ، يصلي كل يوم وليلة ألف ركعة ، ومات بالسراة من أرض الشام سنة سبع عشرة ، وقيل ثماني عشرة ، وله ثمانون سنة .

وفي " كتاب الصريفيني " ، وقيل : مات سنة عشرين ومائة . وفي سنة ثماني عشرة ذكره يعقوب بن شيبة وابن نمير والقراب وابن قانع ، وذكره مسلم بن الحجاج في الطبقة الأولى من أهل المدينة .

وابن خلفون في كتاب " الثقات " ، وقال : كان رجلا صالحا .

وقال المرزباني : لما قدم مسرف المدينة عام الحرة ، وأخذ الناس بالبيعة ليزيد بن معاوية ؛ فبايعو إلا علي بن حسين ، وعلي بن عبد الله بن عباس ، فأما ابن الحسين فأعفوه ، وأما ابن عباس فمنعه الحصين بن نمير السكوني ، وكانت أم علي كندية ، فلما قربه مسرف ليبايع على أنه عبد ليزيد قال الحصين : لا يبايع

[9/356]

ابن أختنا علي ، إلا على ما بايع عليه علي بن الحسين

فقال مسرف : أخلعت يدا من طاعة ، فقال الحصين : أما في علي فنعم ، فقال علي بن عبد الله :

أبي العباس قرم بن قصي وأخوالي الكرام بنو وليعة هم ملكوا بني أسد وأودا وقيسا والعمائر من ربيعة هم منعوا ذماري يوم جاءت كتائب مسرف وبنو اللكيعة أراد بي التي لا عز فيها فحالت دونه أيد منيعة وكندة معدن للمك قدما تزين فعالهم عظم الدسيعة [ ق 153 أ ] وضبط المهندس عن المزي : حجر الفرد هكذا بفاء وراء ساكنة ، وهو وهم لاشك فيه .

قال الكلبي في " الجمهرة " و" الجامع لأنساب العرب " : سمي حجر القرد لجوده ، يقال : جواد قرد في لغة أهل اليمن . قال ابن حبيب : شبهوه بالسحاب القرد وهو المتراكم ، ورأيت بخط أبي محمد الرشاطي : في كندة القرد بفتح القاف وكسر الراء ، وهو حجر بن الحارث الولادة .

وذكر الترمذي في كتاب " ما اتفق لفظه واختلف معناه " : القرد قرد البعير من القردان ، يقال : قرد قردا ، والقرد من الصرف : الردى المنقطع منه ، واحدته قردة ، والقرد من السحاب : الغيم الصغار المتلبد بعضه على بعض ، وقرد شعده قردا إذا تلبد .

وفي " أمالي الهجري " عن الأنعمي : القرد كالوعل .

وقال أبو حنيفة الدينوري : إذا رأيت السحاب متلبدا ولم يتلاش فهو القرد .

وفي " تاريخ المنتجيلي " : تابعي ثقة . وقال إسحاق بن عيسى عن أبيه قال : كنا نطوف حول أبينا علي بن عبد الله ونحن عشرة بنوه وقد فرعنا طولا . قال : فرآنا شيخ قد أدرك الجاهلية فقال : من هذا الرجل ؟ قالوا : علي بن عبد الله بن

[9/357]

عباس ، فقال : لا إله إلا الله كيف ينقص الناس لقد رأيت جد هذا العباس بن عبد المطلب وإنه لمثل القبة البيضاء ، ولقد رأيت جده عبد المطلب وإنه لمثل الفسطاط الأبيض .

قال سفيان : ، ثنا مولى لآل عباس يقال له رزين – وكان على السقاية – قال : أرسل إلى علي بن عبد الله أرسل إلي بلوح من المروة أسجد عليه . وقال سفيان : زعموا أنه كان يصلي كل يوم أربعمائة ركعة .

وفي " المنثور " لأبي بكر بن دريد : كان عبد الرحمن بن أبان يشتري أهل البيت فيكسوهم فإذا دخلوا عليه قال : أنتم أحرار لوجه الله تعالى ، أستعين بكم على غمرات الموت ؛ فرأى ذلك علي بن عبد الله فأعجبه ، وقال : لأنا أقرب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا وأخرج إلى هذا ، فتزهد حين ذاك ، وقال أبو العباس المبرد لما ولد لابن عباس غلام جاء إلى علي بن أبي طالب فقال : ولد لي غلام بغلام فقال : ما سميته ؟ فقال : أويجوز أن أسميه قبلك ؟ فقال : قد سمتيه باسمي ، وكنيته بكنيتي ، فناوله أباه فقال : خذ أبا الأملاك . وهو رد لقول من قال : ولد ليلة قتل علي ، وكذا ذكره أبو الفرج الأصبهاني وغيره فينظر .

موقع حَـدِيث