عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو
4115- ( ر4 ) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاصي أبو إبراهيم ، ويقال : أبو عبد الله المدني .
وعده بعضهم في أهل الطائف .
قال البخاري : شعيب بن محمد سمع عبد الله بن عمرو .
سمع منه ابنه عمرو .
وقال أبو عاصم عن حيوة ، عن زياد بن عمرو : سمع شعيب بن محمد ، سمع عبد الله بن عمرو إنما أراد بهذا أن شعيبًا سمع من ابن عمرو .
وفي " المراسيل " لعبد الرحمن : كان مغيرة بن مقسم لا يعبأ بصحيفة عمرو بن شعيب وقال مرة : ما يسرني أن صحيفته عندي بفلسين .
وقال ابن عدي : اجتنبه الناس لأجل أحاديثه عن أبيه عن جده .
وقال أبو حاتم الرازي : ليس بقوي ، يكتب حديثه ، وما روى عنه الثقات فيذاكر به .
وقال الجوزقاني في كتابه " الموضوعات " : مجروح ، وقال سفيان بن عيينة : غيره خير منه .
وقال ابن المديني : قد سمع شعيب من عبد الله بن عمرو ، وعمرو من شعيب .
وقال ابن إسحاق : قلت لابن أبي نجيح : ما تقول في عمرو بن شعيب ؟ فقال : رجل شريف .
فقلت : ما تقول في عمرو ؟ فقال : رجل شريف ، وقال أبو علي صالح بن محمد جزرة : ثقة ولكن أحاديثه لا أدري كيف هي ، هي صحيفة ورثوها .
وفي كتاب ابن أبي خيثمة : قلت ليحيى : حديث عمرو لم ردوه وما تقول فيه ؟ ألم يسمع من أبيه ؟ قال : بلى .
قلت : إنهم ينكرون ذلك .
فقال : قال أيوب : حدثني عمرو يذكر أبًا عن أب إلى جده قد سمع من أبيه ولكنهم قالوا حين صارت عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : إنما هذا كتاب ، وفي موضع آخر وسئل عنه فقال : ليس بذاك .
قال أبو بكر : سمعت هارون بن معروف يقول : لم يسمع عمرو من أبيه شيئًا إنما وجده في كتاب أبيه ، وقال الحازمي : عمرو بن شعيب ثقة باتفاق أئمة الحديث ، وإذا روى عن غير أبيه لم يختلف أحد في الاحتجاج به ، وأما روايته عن أبيه عن جده فالأكثرون على أنها متصلة ليس فيها إرسال ولا انقطاع .
وقد روى عنه جماعة من التابعين .
وقال الحاكم : كنت أبحث في الحجة الظاهرة في سماع شعيب بن محمد من عبد الله بن عمرو فلم أصل إليها إلى هذا .
ثم ذكر عن عمرو بن شعيب عن أبيه أن رجلًا أتى عبد الله بن عمرو فسأله عن محرم وقع بامرأته فأشار ابن عمرو إلى ابن عمر فقال : اذهب إلى ذاك فسله .
قال شعيب : فلم يعرفه الرجل فذهبت معه فسأل ابن عمر فقال : بطل حجك فرجع إلى ابن عمرو وأنا معه فقال : اذهب إلى ابن عباس فسله .
قال شعيب فذهبت معه إلى ابن عباس فسأله فقال له كقول ابن عمر .
فرجع إلى عبد الله بن عمرو وأنا معه فأخبره بما قال ابن عباس .
ثم قال : ما تقول أنت ؟ قال : قولي مثل ما قالا .
وقال الحاكم : هذا حديث ثقات ، رواته حفاظ وهو كالأخذ باليد في صحة
سماع شعيب من جده عبد الله والله الموفق .
ولما ذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات " قال : قال أحمد بن صالح : عمرو سمع من أبيه [ ق 6 ب ] عن جده وكله سماع ، وعمرو ثبت وأحاديثه تقوم مقام الثبت .
ولما ذكره البرقي في " باب من نسب من الثقات إلى الضعف " قال : قال يحيى : كان ثبتًا .
وقال الساجي : قال ابن معين : هو ثقة في نفسه ، وما روى عن أبيه عن جده لا حجة فيه وليس بمتصل وهو ضعيف من قبيل أنه مرسل ، وجد شعيب كتب عبد الله بن عمرو فكان يرويها عن جده إرسالًا وهي صحاح عن عبد الله بن عمرو غير أنه لم يسمعها .
حدثنا ابن مثنى ، ثنا حماد بن سلمة ، عن حميد قال : الناس يتهمون عمرًا في حديث رواه عن أبيه ، عن جده ، عن عمر بن الخطاب " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في موالي امرأة لعصبتها " .
قال الساجي : ما روى عنه أيوب وابن جريج وحسين المعلم فصحيح ، وإذا روى عنه المثنى بن الصباح والحجاج بن أرطاة وابن لهيعة ففيه ضعف .
ويقال : إن ابن لهيعة لم يسمع منه إلا حديث القدر .
ومات بالطائف سنة ثماني عشرة ومائة ، وقد روى مالك في الموطأ عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده في " العربان " فقال فيه : بلغني عن عمرو .
ويقال : أخذه مالك عن ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن عمرو .
وقال يحيى : عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده لا حجة فيه وليس هو بمتصل ، وهو ضعيف من قبيل أنه المرسل ، وجد شعيب كتب عبد الله فرواها إرسالًا وهي صحاح عن عبد الله غير أنه لم يسمعها .
ولما ذكر الدارقطني كلام ابن حبان : لم يصحح سماع شعيب من جده عبد الله قال : هذا خطأ قد روى عبيد الله العمري – وهو من الأئمة – عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال : كنت عند عبد الله بن عمرو فجاء رجل فاستفتاه في مسألة فقال لي : يا شعيب امض معه إلى عبد الله بن عباس .
فقد صح بهذا سماع شعيب من جده عبد الله .
وقد أثبت سماعه منه أحمد بن حنبل وغيره .
وقال أيوب بن أبي تميمة : كنت إذا أتيته غطيت رأسي حياء من الناس .
وقال أبو الفتح الأزدي – فيما ذكره ابن الجوزي : سمعت عدة من أهل العلم يذكرون أن عمرو بن شعيب فيما رواه عن سعيد بن المسيب وغيره فهو صدوق ، وما رواه عن أبيه ، عن جده يجب التوقف فيه .
وخرج [ ق 7 أ ] ابن خزيمة حديثه في " صحيحه " ، وكذلك الحاكم وابن حبان ، والدارمي ، وابن الجارود .
وقال أبو داود السجستاني وأحمد بن حنبل : مالك يروي عن رجل عنه .
ومن خط الصريفيني قال حمدان الوراق : قلت لأحمد بن حنبل : عمرو بن شعيب سمع من أبيه شيئًا ؟ فقال : هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو وقد صح سماع [ محمد ] بن شعيب من أبيه شعيب ، وصح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو .
وفي قول المزي : قال خليفة بن خياط ويحيى بن بكير وعبد الباقي بن قانع :
مات سنة ثماني عشرة ومائة .
زاد يحيى بالطائف ؛ نظر لأن خليفة قام بهذه الوظيفة التي زادها يحيى ، يعرفها كل من نظر كتاب خليفة قال في تاريخه الذي هو أصل عندنا : في سنة ثماني عشرة : مات عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بالطائف .
وفي قوله : زاد ابن سعد – يعني في نسب أبيه – ابن عمير الجمحي إغفال لما في كتابه ، وذكره في الطبقة الثالثة من أهل المدينة : عمير بن أهيب الجمحي فولد عمرو : عبد الله وأمه رملة بنت عبد الله بن المطلب بن أبي وداعة ، وإبراهيم وأمه أم عاصم من ثقيف ، وعبد الرحمن لأم ولد .
وذكر ابن خلفون في كتاب " الثقات " .
وخرج ابن خزيمة حديثه في " صحيحه " عن أبيه عن جده مرفوعًا : " نهى عن إنشاد الشعر في المساجد " .