حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

عمرو بن علي بن بحر بن كنيز الباهلي أبو حفص البصري الصيرفي الفلاس

4145- ( ع ) عمرو بن علي بن بحر بن كنيز الباهلي أبو حفص البصري الصيرفي الفلاس الحافظ .

قال أبو نعيم الحافظ في " تاريخ أصبهان " : عن أبي زرعة الرازي – وسئل عنه فقال -: ذاك من فرسان الحديث .

وفي " تاريخ نيسابور " : سئل صالح بن محمد عن الفلاس فقال : كان ابن المديني يتكلم فيه بأشياء ، قال الحاكم : وكان أبو حفص أيضًا يقول في ابن المديني : وقد أجل الله محلهما جميعًا عن ذلك ، سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يذكر فضل ابن المديني ويقدمه ويبحره في هذا العلم فقال له بعض أصحابنا : قد تكلم فيه عمرو بن علي . فقال : والله لو وجدت قوة لخرجت إلى البصرة فبلت على قبر عمرو .

وفي كتاب " الجرح والتعديل " : عن الدارقطني – وسئل عنه فقال -: كان من

[10/233]

الحفاظ ، وبعض أصحاب الحديث يفضلونه على علي ابن المديني ويتعصبون له ، وقد صنف " المسند " و " العلل " و " التاريخ " ، وهو إمام متقن .

وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ، وقال هو ، والبخاري ، والقراب ، وابن قانع : مات سنة تسع وأربعين ومائتين .

زاد الخطيب عن أبي عمر القزاز " بسر من رأى " ، وعن محمد بن إسحاق الثقفي : بالعسكر في آخر ذي القعدة .

وعن سهل بن نوح قال : كنا في مجلس أبي حفص ؛ فقال : سلوني فإن هذا مجلس لا أجلسه بعد هذا . فما سئل عن شيء إلا حدث به ، ومات يوم الأربعاء لخمس بقين من ذي القعدة .

وقال الحسين بن إسماعيل الضبي ، ثنا أبو حفص الفلاس " بعيسا باذ " في شعبان سنة تسع وأربعين ومائتين وكان من نبلاء المحدثين .

وعن أبي زرعة : لم نر أحفظ من هؤلاء الثلاثة : ابن المديني ، وابن الشاذكوني ، والفلاس .

وقال عبد الله بن علي ابن المديني : سألت أبي عن عمرو بن علي فقال : قد كان يطلب . قلت : روى عن عبد الأعلى ، عن هشام ، عن الحسن : " الشفعة لا تورث " . فقال : ليس هذا في كتاب عبد الأعلى ، عن هشام ، عن الحسن .

وقال الشاذكوني : ثنا أبو عباد – يعني روح بن عبادة – عن هشام ، عن الحسن . وذهب إلى أنه ليس من حديث روح .

وقال إبراهيم الأصبهاني : حدث عمرو بن علي بحديث عن يحيى [ ق 249 أ ] القطان ، عن عبيد الله بن عمر ، عن سعيد المقبري ، فبلغ أبا حفص أن بندارًا قال : ما نعرف هذا من حديث يحيى .

قال : فقال أبو حفص : وبلغ بندار إلى أن يعرف ولا يعرف ، وينكر ولا ينكر ؟! قال أبو إسحاق إبراهيم الأصبهاني : وصدق أبو حفص ، بندار رجل صاحب كتاب ، فأما أن يكون بندار يأخذ على أبي حفص فلا .

وقال عبد المؤمن : سألت أبا علي صالح بن محمد عن خليفة بن خياط

[10/234]

قال : ما رأيت أحدًا بالبصرة أكيس منه ومن أبي حفص الفلاس ، وجميعًا كانا متهمين ، وما رأيت بالبصرة مثل علي بن عرعرة ، وأبو حفص كان عندي أرجح منهما .

وعن عبد الله بن إسحاق المدائني : سمعت الفلاس يقول : كنت يومًا عند أبي داود فقال : ثنا شعبة ، ثنا عمرو بن مرة ، عن طارق بن شهاب . وحدثنا شعبة ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق : فقلت : يا أبا داود ، ليس لحديث عمرو بن مرة أصل . فقال : اسكت . فلما صرت إلى السوق إذا جاريته تقول : قال لك مولاي : مر بي إذا رجعت . فأتيته وعليه الكآبة ، فلما رآني قال : لا والله ما لحديث عمرو بن مرة أصل ، وما حدثتك بهما إلا وأنا أراهما في الكتاب .

وعن عباس العنبري قال : حدث يحيى بن سعيد يومًا بحديث فأخطأ فيه ، فلما كان من الغد اجتمع أصحابه حوله وفيهم علي ابن المديني وأشباهه ؛ فقال لعمرو من بينهم : أخطئ في حديث وأنت حاضر فلا تنكر !

وقال عباس بن عبد العظيم : لو روى عمرو عن ابن مهدي ثلاثين ألف حديث لكان مصدقًا . وفيه يقول بعضهم :

يرم الحديث بإسناده ويمسك عنه إذا ما وهم ولو شاء قال ولكنه يخاف التزيد فيما علم وقال ابن إشكاب الصغير : ما رأيت مثل عمرو بن علي ، كان عمرو يحسن كل شيء .

قال عبد الله بن محمد بن سنان الراوي عن ابن إشكاب : لم يكن ابن إشكاب يعد [ ق 249 ب ] لنفسه مع هذا نظيرًا .

وقال محمد بن مروان ، عن يحيى بن معين : عمرو بن علي صدوق . وفي رواية الأزهري عن الدارقطني : كان من الحفاظ الثقات . وعن ابن أبي خيثمة : لما قدم عمرو يريد الخليفة استقبله أصحاب الحديث في الزواريق إلى المدائن فلما قدم بغداد كان أول شيء حدث ، قال : ثنا فلان منذ سبعين سنة . وأرسل عينيه بالبكاء وقال : ادعوا الله أن يردني إلى أهلي . ومات بالعسكر .

[10/235]

وفي كتاب الباجي : عن أبي حاتم : كان [ أسن ] من ابن المديني .

وقال مسلمة في كتاب " الصلة " : ثقة حافظ ، أنبا عنه غير واحد ، وقد تكلم فيه علي ابن المديني ، وطعن في روايته عن يزيد بن زريع ، وجده بحر لم يرو عنه شيئًا ، ويعرف – يعني عمرًا – بعمرويه .

موقع حَـدِيث