محمد بن عجلان القرشي مولاهم أبو عبد الله المدني
4206- ( خت م4 ) محمد بن عجلان القرشي مولاهم أبو عبد الله المدني .
في تاريخ المنتجيلي : كان له فضل وقدر بالمدينة ، وكان ممن خرج مع محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن فأراد جعفر بن سليمان قطع يده فسمع ضجة أهل المدينة فسأل فقالوا : أهل المدينة يدعون لابن عجلان ؛ فلو أن الأمير عفى عنه فإن له عند أهل المدينة قدرًا ، وإنما غر وأخطأ وظن أنه المهدي فعفى عنه وأطلقه .
وذكر الوليد بن مسلم أن مالك بن أنس قال : كانت امرأة محمد بن عجلان ولدت ثلاثة أبطن كل بطن في أربع سنين .
وقال ابن عيينة : رجلان صالحان يستسقى بهما محمد بن عجلان ، ويزيد بن يزيد بن جابر .
وقال البخاري : ثنا ابن أبي الوزير عن مالك أنه ذكر ابن عجلان فذكر خيرًا .
وقال يحيى بن القطان : لا أعلم إلا أني سمعت ابن عجلان يقول : كان سعيد المقبري يحدث عن أبيه عن أبي هريرة وعن رجل عن أبي هريرة فاختلطت علي فجعلتها عن أبي هريرة .
ولما ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " قال : قد سمع سعيد المقبري من أبي هريرة وسمع من أبيه عن أبي هريرة فلما اختلط على ابن عجلان صحيفته ، ولم يميز بينهما جعلها كلها عن أبي هريرة وليس هذا يوهن الإنسان به الصحيفة كلها في نفسها صحيحة ؛ فربما قال ابن عجلان : عن سعيد عن أبيه عن أبي
هريرة فذاك مما حمل عنه قديمًا قبل اختلاط صحيفته عليه ، وما قال : عن سعيد عن أبي هريرة ؛ فبعضها متصل صحيح وبعضها منقطع لأنه أسقط أباه منها فلا يجب الاحتجاج عند الاحتياط إلا بما يروي عنه الثقات المتقنون عن سعيد [ ق 4 ب ] عن أبيه عن أبي هريرة ، وإنما كان يوهن أمره ويضعف لو قال في الكل : سعيد عن أبي هريرة فإنه لو قال ذلك لكان كاذبًا في البعض ؛ لأن الكل لم يسمعه سعيد من أبي هريرة فلو قال ذلك لكان الاحتجاج به ساقطًا على حسب ما ذكرناه ، وتوفي سنة ثمان وأربعين ومائة .
رأيت في بعض التواريخ ولا أذكر الآن اسم مؤلفه : أن أمه ماتت وهو يضطرب في بطنها فشق بطنها وأخرج حيا وقد طلعت أسنانه .
وقال ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل المدينة : كان عابدًا ناسكًا فقيهًا وكانت له حلقة في المسجد ، وكان يفتي وكان داود بن قيس الفراء يجلس إليه ،
وعن محمد بن عمر : لما أمر جعفر بقطع يده بعد أن بكته وكلمه كلامًا شديدًا ، وأمر بقطع يده ومحمد ساكت لم يتكلم إلا أنه يحرك شفتيه بشيء ما يدرى ما هو ، يظن أنه يدعو فقام من حضر من فقهاء أهل المدينة وأشرافهم ؛ فقالوا : أصلح الله الأمير ابن عجلان فقيه أهل المدينة وعابدها ، وإنما شبه عليه فظن أنه المهدي الذي جاءت فيه الرواية ولم يزالوا يطلبون إليه حتى تركه فولي ابن عجلان لم يتكلم حتى أتى منزله .
وذكره خليفة في الطبقة السادسة .
وفي كتاب أبي إسحاق الصريفيني وغيره : عن يحيى بن سعيد قال : قدمت الكوفة في سنة أربع وأربعين ومائة وبها ابن عجلان وبها من يطلب الحديث : فليح بن وكيع ، وحفص بن غياص وعبد الله بن إدريس ، ويوسف بن خالد السمتي قلنا : نأتي ابن عجلان ، فقال يوسف : نقلب على هذا الشيخ حديثه ننظر أيفهمه ؟ قال : فقلبوا فجعلوا ما كان عن سعيد عن أبيه ، وما كان عن
أبيه عن سعيد ، ثم جئنا إليه لكن عبد الله بن إدريس تورع فجلس بالباب ؛ فقال : لا أستحل ، وجلست معه ودخل حفص ويوسف وفليح فسألوه فمر فيها فلما كان عند آخر الكتاب انتبه الشيخ وقال : أعد العرض فعرض عليه فقال : ما سألتموني عن أبي فقد حدثني سعيد به ، وما سألتموني عن سعيد فقد حدثني أبي به ، ثم أقبل على يوسف فقال : إن كنت أردت شيني وعيبي فسلبك الله الإسلام ، وأقبل على حفص فقال : ابتلاك الله تعالى في دينك ودنياك ، وأقبل على فليح فقال : لا نفعك الله تعالى بعلمك . قال يحيى : فمات فليح ولم ينتفع بعلمه ، وابتلي حفص في بدنه بالفالج وبالقضاء في دينه ، ولم يمت يوسف حتى اتهم [ ق 5 أ ] بالزيدية .
وقال العجلي : مدني ثقة .
وفي كتاب الساجي عن محمد بن مثنى : محمد بن عجلان له قدر وفضل .
قال الساجي : هو الصدق لم يحدث عنه مالك إلا يسيرًا كأنه استصغره إنما عابوه باختلاط حديث سعيد عليه .
وقيل لأحمد في داود بن قيس وابن عجلان قال : هو عندي أقوى منه .
وقال ابن عيينة : كان ثقة مأمونًا عالمًا بالحديث . قال : وقد أسند عنه مالك حديثًا ، وإنما ذمه مالك في أحاديث رواها ؛ منها حديث : " لا تقبحوا الوجه " . سئل عنه مالك فقال : دعه فإن ابن عجلان يرويه ، وكان ابن عجلان لا يعرف هذه الأشياء .
قال الساجي : وقد روى عنه ابنه عبد الله بن محمد عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث لا يتابع عليها .
وذكره ابن مردويه في " أولاد المحدثين " .
وفي كتاب العقيلي : مضطرب في حديث نافع .
قيل لمالك : إن ناسًا من أهل العلم يحدثون ؛ فقال : من هم ؟ فقيل له : محمد بن عجلان منهم . فقال : لم يكن ابن عجلان يعرف هذه الأشياء ولم يكن عالمًا .
قال ابن القطان : لا عيب فيه وهو أحد الثقات إلا أنه سوى أحاديث المقبري .