محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو جعفر الباقر
4217- ( ع ) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو جعفر الباقر .
قال محمد بن سعد : توفي وهو ابن ثلاث وسبعين سنة ، سنة ثماني عشرة ومائة ، وقال غيره : مات وهو ابن ثمان وخمسين سنة . كذا ذكره المزي ، والذي في كتاب ابن سعد : أبنا عبد الرحمن بن يونس عن ابن عيينة عن جعفر بن محمد قال : سمعت محمد بن علي يذاكر فاطمة بنت حسين شيئًا من صدقة النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هذه توفي لي ثمان وخمسين سنة ومات لها قال محمد بن عمر : وأما في روايتنا فإنه مات سنة سبع عشرة ومائة وهو ابن ثلاث وسبعين . قال ابن سعد : وقال غيره يعني الهيثم بن عدي : توفي سنة ثماني عشرة . وقال أبو نعيم : توفي بالمدينة سنة أربع عشرة ومائة .
فهذا كما ترى ابن سعد لم يقل ثلاثًا وسبعين [ ق 7 أ ] إنما قالها الواقدي ، وقد نص على ثمان وخمسين في كتابه ، والمزي ذكرهما عن غيره وذكر أربع عشرة وسبع عشرة بلفظ وقيل : ولو رآهما عند ابن سعد : لما قال ذلك ولعلم أن
أربع عشرة هي الأولى والأصح . وقال عن ابن سعد : توفي سنة ثماني عشرة وهو لم يقل ذاك إنما نقله عن غير شيخه ، والله تعالى أعلم .
ولما ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " قال : مات سنة أربع عشرة .
وقال البخاري : ثنا عبد الله بن محمد عن ابن عيينة عن جعفر الصادق قال : مات أبي سنة أربع عشرة ، وكذا نقله الكلاباذي عن عمرو بن علي الفلاس . وقال : هو الصحيح ، وابن أبي شيبة عبد الله بن محمد في " تاريخه " .
وفي " تاريخ الطالبيين " للجعابي : حدثنا محمد بن حسين بن جعفر ، ثنا عباد بن يعقوب ، ثنا عمر بن محمد بن عمر بن علي بن حسين وكان عالمًا بأنساب بني هاشم قال : ولد أبو جعفر سنة سبع وخمسين ، ومات سنة أربع عشرة ومائة .
وقال الزبير : حدثني عمي مصعب قال : توفي أبو جعفر بالمدينة سنة أربع عشرة .
وفي كتاب القراب : أبنا الحساني أبنا ابن عروة قال : توفي أبو جعفر سنة أربع عشرة .
وقال ابن قانع : مات سنة أربع عشرة وله ثمان وخمسون سنة . أخبرني بذلك حسن بن طاهر عن أبيه عن جده عن عبد الجبار عن سفيان عن جعفر ابنه .
وجزم يعقوب بن سفيان الفسوي به ولم يذكر غيره وتبعه على ذلك جماعة .
وفي كتاب الزبير عن محمد بن الحسن بن زبالة : توفي زمن هشام بن عبد الملك سنة أربع وعشرين ومائة وهو ابن ثمان وخمسين سنة ، وكذا ذكره عنه أيضًا أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر النسابة الحسيني في كتابه في
النسب قال الزبير : وكان يقال لمحمد : باقر العلم وله يقول القرظي: يا باقر العلم لأهل التقى وخير من أبى على الأجبل وله يقول مالك بن أعين الجهني : إذا طلب الناس علم القرآن كانت قريش عليه عيالا فإن قيل أين ابن بنت الرسول ؟ نلت بذلك فرعًا طوالا نجوم تهلل للمدلجين جبال نورث علمًا جبالا [ ق 7 ب ] وفي " كتاب أبي الحسين النسابة " : عن قيس بن الربيع قال : سألت أبا إسحاق السبيعي عن المسح ؛ فقال : أدركت الناس يمسحون حتى لقيت رجلًا من بني هاشم لم أر قط مثله محمد بن علي بن حسين فسألته عن المسح فنهاني عنه وقال : لم يكن علي يمسح . وقال علي : سبق الكتاب الخفين . قال أبو إسحاق : فما مسحت مذ نهاني .
قال قيس : وما مسحت مذ سمعت أبا إسحاق .
وعن محمد بن المنكدر قال : ما كنت أرى خلقًا يفضل علي بن حسين حتى رأيت ابنه محمد ابن علي ، أردت يومًا أن أعظه فوعظني .
وعن سليمان بن قرم : كان أبو جعفر يجيز بالخمسمائة إلى الستمائة إلى الألف ، وكان لا يمل من مجالسة إخوانه .
وعنه أنه كان يقول: يزيدني قدومي مكة حبا لقاء عمرو بن دينار وعبد الله بن عبيد بن عمير . قال سفيان : وكان يحمل إليهما الصلة والنفقة والكسوة . ويقول : هيأناها لكم من أول السنة .
وعن عمار الدهني عن أبي جعفر في قوله تعالى : فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ قال : نحن أهل الذكر.
وسئل أبو زرعة الرازي : من أهل الذكر ؟ فقال : قال محمد بن علي بن حسين : نحن أهل البيت ، ولعمري إن أبا جعفر لمن العلماء الكبار ، وكان محمد ابن علي وزيد بن الحسن يليان صدقات رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما توفي أبو جعفر وليها زيد بن الحسن وحده .
وفي " تاريخ الجعابي " عن الحكم بن عتيبة في قوله عز وجل : إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
قال : متوسين ، وكان – والله – محمد بن علي منهم .
وقال الواحدي : سمي باقرًا لأنه بقر العلم وعرف أصله ؛ أي : شقه وفتحه .
وذكر الإسفرائيني أنه من الخشبية طائفة يعرفون بالباقرة ويدعون إليه فيما يزعمون ،
وذكر المزي روايته عن عائشة وأم سلمة الرواية المشعرة عنده بالاتصال . وفي " المراسيل " لعبد الرحمن : قال أحمد بن حنبل : ابنه لم يسمع منها .
وقال أبو حاتم : لم يلق أم سلمة .
وقال أبو زرعة : لم يدرك هو ولا أبوه عليًّا رضي الله عنهم .