حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

محمد بن علي بن أبي طالب أبو القاسم

4220- ( ع ) محمد بن علي بن أبي طالب أبو القاسم ، ويقال : أبو عبد الله المدني عرف بابن الحنفية .

قال البخاري : ثنا موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة عن أبي حمزة قال : قضينا نسكنا حين قتل ابن الزبير ، ثم رجعنا إلى المدينة مع محمد فمكث ثلاثة

[10/284]

أيام ثم [ ق 8 أ ] توفي وقد دخل على عمر بن الخطاب وهو غلام .

وفي " تاريخ الطالبيين " للجعابي : حدثنا محمد بن القاسم ، ثنا عباد بن يعقوب ، ثنا عمرو بن ثابت عن يزيد بن أبي زياد قال : قالوا لمحمد بن الحنفية : ابسط يدك حتى نبايعك على أنك المهدي . قال : فبسط يده وقال : كل مؤمن مهدي . وفي رواية فطر : إن المهدي هو المؤمن .

قال يزيد : وقلت له : متى ولدت ؟ قال : لثلاث سنين بقيت من خلافة عمر بن الخطاب .

وعن منذر الثوري قال محمد : الحسن والحسين خير مني وأنا أعلم بحديث أبي وكان يخليني ، ولقد علما أني صاحب البغلة الشهباء .

وفيه يقول كثير لما حبسه في سجن عارم بن الزبير : من ير هذا الشيخ بالخيف من منى من الناس يعلم أنه غير ظالم سمي النبي المصطفى وابن عمه وفكاك أغلال ويناع غارم أبي فهو لا يشري هدى بضلالة ولا يتقي في الله لومة لائم ونجي يحمد الله يتلو كتابه حلولًا بهذا الخيف خيف المحارم تخيث الحمام آمنات سواكن وتلقى العدو كالصديق المسالم فما ورق الدنا يناق لأهله ولا شدة البلوى بضر به لازم تحدث من لاقيت أنك عائذ بل العائذ المظلوم في سجن عارم وقال كثير فيه أيضًا لما أرادوه على البيعة : لعن الله من يسب عليا وحسينا من سوقة وإمام أيسب المطيبين جدودًا الكرام الأخوال والأعمام يأمن الظبي والحمام ولا يأمن ابن الرسول عند المقام فرحمة الله والسلام عليهم كلما قام قائم بسلام طبت نفسًا وطاب أهلك أهلًا أهل بنت النبي والإسلام

[10/285]

أنتم زين من يخلي بنجد وجمال الذين بالإحرام [ ق 8 ب ] وفي " تاريخ الطبري " : كانت الشيعة تسميه إمام الهدي والنجيب المرتضى وابن خير من مشى حاشى النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم .

وفي " الأنساب " للبلاذري و" الطبقات " لمحمد بن سعد : ولد له الحسن بن محمد ، وعبد الله ، وجعفر الأكبر ، وحمزة ، وعلي ، وجعفر الأصغر ، وعون ، والقاسم ، وعبد الرحمن ، وإبراهيم ، ومحمد الأكبر ، ومحمد الأصغر ،

وعن قيس بن الربيع أن الشيعة كانت تزعم أن ابن الحنفية هو الإمام بعد علي ،

وكان معاوية يقول : ما في قريش كلها أرجح حلما ولا أفضل علما ولا أسكن طائرًا ولا أبعد من كل كبر وطيش ودنس من ابن الحنفية ؛ فقال له مروان يومًا : والله ما نعرفه إلا بخير ؛ فأما كل ما تذكر فإن في مشيخة قريش من هو أولى بهذا منه . فقال معاوية : لا يجعل من يتخلق خلقًا وينتحل الفضل انتحالا كمن جبله الله تعالى على الخير وأجراه على السداد .

ولما أخرجه ابن الزبير إلى الشام كان كثير أمامه ؛ وهو يقول :

هديت يا مهديا يا ابن المهتدي أنت الذي نرضى ونرتضي أنت ابن خير الناس من بعد النبي أنت إمام الحق لسنا نمتري يابن علي سر ومن منك علي وتوفي بالمدينة وصلى عليه أبان بن عثمان ، وقيل : إنه أبو هاشم بن محمد .

وفي كتاب ابن سعد كاتب الواقدي : عن أسماء قالت : رأيت أم محمد سندية سوداء أمة لبني حنيفة ولم تكن منهم ، وإنما صالحهم خالد على الرقيق ولم يصالحهم على أنفسهم ،

وعن عبد الأعلى قال : كان محمد كثير العلم ورعًا ،

حدثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا أبو عوانة عن أبي جمرة قال : كانوا يسلمون على محمد بن علي : سلام عليك يا مهدي . فقال : أجل أنا مهدي

[10/286]

أهدى إلى الرشد والخير ؛ إذا سلم أحدكم فليقل : السلام عليك يا محمد ، السلام عليك يا أبا القاسم . وسئل ابنه أبو هاشم : متى مات أبوك ؟ قال : في المحرم سنة الجحاف ، سنة إحدى وثمانين في أولها لم يستكمل خمسًا وستين سنة .

وفي كتاب " أخبار النساء المهبرات " : وكانت لعلي جارية سوداء مشرطة حسكة الشعر ، اشتراها بذي المجاز مقدمه من اليمن ، ولدت له محمدًا وهي الحنفية .

وقال ابن حبان : كان من [ ق 10 أ ] أفاضل أهل بيته ، مات برضوى سنة ثلاث وسبعين وله خمس وستون ودفن بالبقيع .

وفي كتاب الكلاباذي : مات في شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين . قاله الواقدي .

وفي " تاريخ المنتجيلي " : مات بالطائف .

وقال المدائني : مات سنة ثلاث وثمانين وإبراهيم بن هشام على المدينة ، وزعم المسعودي أن الكيسانية من الرافضة هم القائلون بإمامة ابن الحنفية ؛ وهم فرقتان : فرقة تزعم أنه لم يمت وأنه حي بجبال رضوى ، وفرقة تزعم أنه مات .

ومنهم من يقول : هو المهدي الذي يملؤها عدلًا كما ملئت جورًا .

وذكر الإمام أبو المظفر طاهر بن محمد الإسفرائيني في كتابه " التبصير " أن البيانية أتباع بيان بن سمعان التميمي كان يقول بإمامة محمد بن الحنفية .

ومن المنتسبين إليه أيضًا الخشبية وهم الذين خلصوه من السجن مع أبي عبد الله الجدلي ، وكانوا أربعة آلاف رجل جاءوا وفي أيديهم الخشب لئلا يشهروا السلاح في الحرم . وقيل : إنهم أخذوا الخشب الذي كان مع الحراس عليه .

وفي كتاب " الكمال " شيء لم ينبه عليه المزي وهو : قال عمرو بن علي : مات سنة أربع عشرة ومائة .

وكذلك قال أبو نعيم في أكثر الروايات عنه ، وقال

[10/287]

البخاري : وقال أبو نعيم مات سنة ثمانين . انتهى .

وهذا وهم من غير شك ولم ينبه عليه المزي بل أثبته ، وكأنه أحال عليه بقوله : وقد قيل غير ذلك في تاريخ وفاته ومبلغ سنة يعني ما ذكره ؛ وفيه أمران : الأول : لم أر أحدًا نقل هذا عن أبي نعيم ولا عمرو والذي في تاريخهما ونقله عنهما الأثبات : توفي سنة ثمانين . وفي أكثر نسخ كتاب الفلاس (إحدى وثمانين) وهو الذي في الكلاباذي وغيره .

الثاني قوله : وقد قيل في مبلغ سنه غير ما ذكرناه فيه نظر ؛ لأني لم أر أحدًا ممن صنف تاريخًا فيما أعلم ذكر سنه حين وفاته غير ما ذكره المزي وهو : خمس وستون سنة .

موقع حَـدِيث