حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

محمد بن كعب بن سليم

( ع ) محمد بن كعب بن سليم ، وقال ابن سعد : كعب بن حيان من سليم بن أسد القرظي أبو حمزة ، وقيل : أبو عبد الله المدني من حلفاء الأوس . قال ابن سعد : مات سنة عشرين ، وقال الواقدي : سنة سبع عشرة كذا ذكره المزي ، والذي في كتاب الطبقات عن أبي معشر وأبي نعيم مات سنة ثمان ومائة قال وأما محمد بن عمر ، وغيره من أهل العلم فخالفوهما ، وقالوا : مات سنة سبع عشرة أو ثماني عشرة . وقال في موضع آخر : قال الهيثم بن عدي : توفي سنة عشرين ومائة ، وكذا ذكره الهيثم في الطبقة الثانية من أهل المدينة .

وفي تاريخ البخاري : ويعقوب ، وابن أبي عاصم ، والقراب ، وابن قانع ، وغيرهم [ ق 22 أ ] : مات سنة ثمان ومائة وإنما ذكرت هذا اقتداء بالمزي ؛ ولأن جماعة كثيرة قالوا : توفي سنة ثمان . وفي تاريخ المنتجالي : مدني ثقة رجل صالح ، عالم بالقرآن . ذكر سعد أبو عاصم قال : حج هشام بن عبد الملك بن مروان ، وهو خليفة سنة ست ومائة ، وصار في المحرم سنة سبع بالمدينة ، ومعه غيلان يفتي الناس ، ويحدثهم ، وكان محمد بن كعب يجيء كل جمعة من قريته على ميلين من المدينة ، فلا يكلم أحدًا من الناس حتى يصلي العصر ، فإذا صلى غدا الناس إليه فحدثهم ، وقص عليهم فقالوا له : يا أبا حمزة جاءنا رجل شككنا في ديننا ، فنأتيك به ؟ قال : لا حاجة لي به ، فلم يزالوا به حتى أتوه به ، فقال محمد : لا يكون كلام حتى يكون تشهد ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدًا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ، ولو كره المشركون ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، أتشهد أنه حق من قلبك لا يخالف قلبك لسانك ؟ قال : نعم ، قال : حسبي منك قال غيلان : إن القرآن ينسخ بعضه بعضًا .

قال محمد : لا حاجة لي في كلامك ، إما أن تقوم عني وإما أن أقوم عنك . فقال غيلان : أبيت إلا صمتًا ، فقال محمد – بعدما ما قام عنه -: كنت أعرف رجالًا بالقرآن ، بلغني أنهم تحولوا عن حالهم التي كانوا عليها ، فإن أنكرتموني فلا تجالسوني لئلا تضلوا كما ضللت . وقال رجل لمحمد : ما بك بأس لولا أنك تلحن .

قال : أليس أفهمك إذا كلمتك ؟ قال : بلى . قال : فلا بأس . قال عون بن عبد الله : ما رأيت أحدًا أعلم بتأويل القرآن من محمد بن كعب ولما مات دفن بالبقيع ، وكان يقول : لا يكذب الكاذب إلا من مهانة نفسه عليه .

ورأى القاسم وسالم فأما آل محمد فالتقوا عند أسطوانة ، فجعلوا يبكون كأنه ذكرهم . وعن حفص بن عمر قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى محمد بن كعب يسأله القدوم عليه ، فكتب إليه : إني لست أرضى لك نفسي إني لأصلي بين الرجلين ، أحدهما غني والآخر فقير ، فأتجافى عن الغني ، وأتحامل على الفقير ، وقال محمد يومًا : في السماء ما تشتهون ، فقال بعضهم : طبخًا قال : ادعوا الله تعالى ، فإذا مثل رأس الثور العظيم خلف أحدهم وقال بعضهم : أشتهي صاعًا من رطب ، قال ادعوا الله تعالى . فدعوا ، فإذا صاع من رطب ، وقال بعضهم عكة عسل وعكة [ ق 22 / ب ] زبد ، قال : ادعوا الله تعالى ، فدعوا ، فإذا عكة من عسل وعكة من زبد ، فقال محمد لهم : كلوا فقد عجلت لكم دعوتكم ، وعن الأصمعي : انتسب محمد إلى قريظة ، فقيل له : أو الأنصاري ، فقال : أكره أن أمن على الله تعالى ما لا أفعل ، وكان أبو خيثمة زهير بن حرب يقول فيه : إنه من ولد هارون بن عمران صلى الله عليه وسلم .

وذكره الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى الطليطلي في كتابه معرفة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ، وكذلك ابن فتحون . وقال الترمذي : سمعت قتيبة بن سعيد يقول : بلغني أن محمد بن كعب القرظي ولد في حياة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .

موقع حَـدِيث