حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

محمد بن مسلم بن تدرس مولى حكيم بن حزام الأسدي أبو الزبير المكي

[10/336]

4289 - ( ع ) محمد بن مسلم بن تدرس مولى حكيم بن حزام الأسدي أبو الزبير المكي .

ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل مكة ، كذا قاله المزي لم يزد من عند ابن سعد شيئًا ، وما أدري ، أي فائدة فيما قاله إلا الإعلام بكثرة الاطلاع ؟ وليته كان جيدًا ، كيف يمكن أن ابن سعد يذكره في الطبقة الرابعة ، وهي عنده طبقة من لم يرو عن الصحابة – رضي الله عنهم – شيئًا ؟ إنما ذكره في الطبقة الثانية ، وقال : أخبرت عن هشيم عن حجاج ، وابن أبي ليلى عن عطاء قال : كنا نكون عند جابر [ ق 25 أ ] ابن عبد الله ، فإذا خرجنا من عنده تذاكرنا حديثه ، قال : وكان أبو الزبير أحفظنا للحديث ، أبنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان قال : كان أبو الزبير لا يخضب ، وكان ثقة كثير الحديث ، إلا أن شعبة تركه لشيء زعم أنه رآه فعله في معاملة ، وقد روى عنه الناس .

وقال المزي : ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ، وذكر وفاته من عند غيره وهي ثابتة عنده كما ذكرها ، قال : مات قبل عمرو بن دينار ، ومات عمرو سنة ست وعشرين ومائة ، وكان من الحفاظ .

وفي قوله – أيضًا - : قال البخاري عن ابن المديني : مات قبل عمرو بن دينار لم يزد شيئًا ، نظر؛ لأن الذي في " تاريخه " قبل عمرو بسنة .

وفي " تاريخ القراب " عن أبي حسان الزيادي : مات سنة ثمان وعشرين ، وهو ابن أربع وثمانين سنة .

ولما ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة قال : مات في ولاية مروان بن

[10/337]

محمد ، وكذا ذكره الهيثم بن عدي في الطبقة الثانية من أهل مكة .

وفي كتاب أبي الفرج البغدادي : كان ابن جريج يضعفه .

وقال أبو عوانة : كنا عند عمرو بن دينار ومعنا أيوب ، فحدثنا أبو الزبير بحديث ، فقلت لأيوب : ما هذا ؟ فقال : هو لا يدري ما حدث أدري أنا . وقال ابن جريج : ما كنت أرى أن أعيش حتى أرى حديث أبي الزبير يروى ، وقال معمر : كان أيوب إذا قعد عنده يقنع رأسه .

وقال الساجي : صدوق حجة في الأحكام ، قد روى عنه أهل النقل ، وقبلوه واحتجوا بحديثه ، مات سنة ثمان وعشرين ، لم يرو عنه شعبة إلا حديثين أو ثلاثة ، ثنا أحمد بن سنان سمعت ابن مهدي ، سمعت شعبة يقول : عندي عن أبي الزبير مائة حديث إلا حديث ما أحدث منها بحديث ، قال أبو يحيى : بلغني عن يحيى بن معين أنه قال : استحلف شعبة أبا الزبير بين الركن والمقام : آللهم إنك سمعت هذه الأحاديث من جابر ؟ فقال : آلله إني سمعتها من جابر . يقوله ثلاث مرار يرددها عليه ، ثم لم يحمل عنه وحمل عن جابر الجعفي .

وقال أحمد بن حنبل : أبو الزبير مكانه في القلب أكبر من أبي سفيان ، وذكر أن شعبة عتب على أبي الزبير في غير الحديث ، وكان [ ق 25 ب ] أيوب يقول : ثنا أبو الزبير ، ثنا أبو الزبير ، ثنا أبو الزبير ، ثنا أبو الزبير خمس مرات .

قال ابن عيينة : كان أبو الزبير عندنا بمنزلة خبز الشعير إذا لم نجد عمرو بن دينار ذهبنا إليه ،

قال أبو يحيى : وقد روى عنه أيوب وأسند غير حديث ، وكذلك الأعمش .

وقال ابن عبد البر في كتابه " الاستغناء " : تكلم فيه جماعة ممن روى عنه ، ولم

[10/338]

يأت واحد منهم بحجة توجب جرحه ، وقد شهدوا له بالحفظ ، وهو عندي من ثقات المحدثين ، وقد كان عطاء بن أبي رباح يشهد له بالحفظ ، وقد أثنى عليه سليمان بن موسى ، وقول الشافعي فيه يحتاج إلى دعامة ، فإنه ذهب في تضعيفه مذهب ابن عيينة ، بلا حجة ، وقول أيوب : ثنا أبو الزبير وأبو الزبير . أبو الزبير اختلفوا فيه فقالوا : أراد بذلك تضعيفه ، وقالوا : بل أراد الثناء عليه والترفيع ، والتأويل الأول أشبه بمذهب أيوب فيه دون غيره ، وقول شعبة لا يحسن يصلي فهو تحامل وغيبة وقد حدث عنه ، وقول ابن جريج : ما كنت أظن أن أعيش حتى أراه يحدث ، فإنهم احتقروه – فيما قيل – لفقره ، وقد حدث عنه ابن جريج بعدة أحاديث ، وقول معمر : كان أيوب إذا جاءه قنع رأسه فليس بشيء لما كان يأتيه .

وذكر المزي روايته المشعرة عنده بالاتصال عن : عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وعائشة أم المؤمنين .

وقد ذكر ابن أبي حاتم عن ابن عيينة قال : يقولون : إنه لم يسمع من ابن عباس قال : وقال أبي رآه رؤية ، ولم يسمع من عائشة شيئًا ، وهو عن ابن عمرو مرسل ، لم يلق أبو الزبير عبد الله بن عمرو ، وعن ابن معين : لم يسمع من ابن عمرو .

وقال ابن القطان : كل ما لم يصرح فيه بسماعه من جابر ، أو لم يكن من رواية الليثي عنه فهو منقطع .

وقال : ابن الزبير مدلس ولا سيما في جابر ، فهذا أقر على نفسه بالتدليس .

موقع حَـدِيث