حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى

( ع ) محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر ابن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة أبو عبد الله ، ويقال : أبو بكر المدني أخو أبي بكر [ ق 35 ب ] وعمر . روى عن أبي هريرة ، وجابر كذا ذكره المزي وهو عنده مشعر بالاتصال من غير بيان خلاف وهو غير جيد . قال البخاري في الأوسط : ثنا علي قال : قلت لسفيان إن أبا علقمة الفروي قال عن ابن المنكدر عن جابر أكل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتوضأ .

فقال سفيان : أحسبني سمعت ابن المنكدر قال : أخبرني من سمع جابرًا ، وقال بعضهم عن ابن المنكدر سمعت جابرًا ولا يصح ، فإن أراد أنه لم يسمع غير هذا الحديث فهو عذر للمزي ، وإن أراد أنه لم يسمع منه مطلقًا فغير جيد ؛ لأن البخاري نفسه خرج حديثه عنه صحيحه ، والله أعلم . وقال البزار في مسنده : محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة . وقال عبد الرحمن : قرئ على العباس بن محمد : سمعت يحيى بن معين يقول : محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة وسمعت أبا زرعة يقول : محمد بن المنكدر لم يلق أبا هريرة .

قال المزي : ذكره ابن حبان في كتاب الثقات وقال اللالكائي : شكى المنكدر إلى عائشة الحاجة ؛ فقالت : [ إن لي شيئًا يأتيني أبعث به إليك فجاءتها عشرة آلاف فبعثت بها إليه فاشترى جارية من العشرة آلاف فولدت له محمدًا وأبا بكر وعمر ] . وقال ابن عيينة : بلغ نيفًا وسبعين سنة . وذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة ، وقال الواقدي وكاتبه ، وغير واحد : مات سنة ثلاثين ومائة .

وقال البخاري عن هارون الفروي : مات سنة إحدى وثلاثين ومائة . كذا ذكره وهو كلام رجل يشعر أنه لم ير كتاب الطبقات ولا كتاب ابن حبان إذ لو رآهما لوجد ابن سعد قد قال : أمه أم ولد وولد عمر وعبد الملك والمنكدر ويوسف وإبراهيم ، وداود ، أبنا أحمد بن أبي إسحاق ، ثنا الحجاج بن محمد عن أبي معشر قال : دخل المنكدر على عائشة ؛ فقال : إني قد أصابتني حاجة فأعينيني ؛ فقالت : ما عندي شيء ولو كان عندي عشرة آلاف لبعثت بها إليك ؛ فلما خرج من عنده جاءتها عشرة آلاف من عند خالد بن أسيد ؛ فقالت : ما أوشك ما ابتليت ثم أرسلت في أثره فدفعتها إليه ؛ فاشترى جارية بألفي درهم فولدت له ثلاثة فكانوا عباد أهل المدينة : محمدًا وأبا بكر وعمر بن المنكدر ، وعن سفيان : تعبد محمد وهو غلام ، وكانوا أهل بيت عبادة وكانت أمه تقول له : لا تمزح مع الصبيان فتهون عليهم . أبنا محمد بن عمر ، ثنا ابن أبي الزناد ، قال : كان محمد بن المنكدر ، وصفوان بن سليم ، وأبو حازم ، وسليمان بن سحيم ، ويزيد بن خصيفة أهل عبادة وصلاة وكانوا يجتمعون بعد العصر ، وبعد العشاء فلا يفترقون حتى يدعو كل رجل بدعوات وذكر شيئًا كثيرًا .

قال محمد بن عمر : سمع محمد جابرًا وأميمة وذكر جماعة ، قال : وكان ثقة ورعًا [ ق 36 أ ] عابدًا قليل الحديث يكثر الإسناد عن جابر ، ومات محمد بن المنكدر بالمدينة سنة ثلاثين ومائة أو في إحدى وثلاثين ومائة . وقال ابن حبان : مات في ولاية مروان بن محمد سنة ثلاثين ومائة ، وقد نيف على السبعين . انتهى .

فهذا كما ترى الذي نقله عن اللالكائي موجود عند ابن سعد ، والذي نقله عن ابن سعد ليس في كتابه إنما هو فيه : راو عن شيخه ، والذي نقله أيضًا عن غيره موجود في كتابه عن شيخه فلو كان المزي رأى ذلك لعدده كما من عادته تعداد المؤرخين وإن كانوا متواردين على معنى واحد . وقال عمرو بن علي : مات في ولاية مروان بن محمد ، وكذا قاله الهيثم بن عدي في الطبقة الثانية من أهل المدينة . وفي تاريخ المنتجالي : في آل منكدر صلاح وعلم وعبادة ، وكان محمد يجلس مع أصحابه فيصيبه الصمات ؛ فيقوم كما هو فيضع خده على قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يرجع فعوتب في ذلك فقال : إنه يصيبني خطرة فإذا وجدت ذلك استعنت بقبر النبي صلى الله عليه وسلم .

وقال مالك : ربما رأيت محمدًا في موردتين وكان سيد القراء لا تكاد تسأله عن حديث إلا بكى ، وكنت إذا وجدت من قلبي قسوة أتيته فأتعظ به وانتفع بنفسي أيامًا ، وكان كثير الصلاة بالليل وعن ابن زيد قال : أغمي على امرأة فجعلت تتكلم وهي مغمى عليها ؛ فقيل لها : قولي إن زيد بن أسلم ومحمد بن المنكدر وأبا حازم وزمعة من أهل الجنة وهم متجاورون فيها بلغيهم ، وعن مالك : ضربه وضرب أصحابه ابن حيان المري لأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، وقال لهم تتكلمون في هذا دوني ؟ وقال العجلي : مدني تابعي ثقة .

موقع حَـدِيث