محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس
4338- ( م د ت س ) محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس بن عائذ بن خارجة بن شمس من ولد [ ق 39 أ ] عمرو بن نصر بن الأزد أبو بكر ، ويقال : أبو عبد الله البصري العابد .
كذا ذكره المزي تابعًا صاحب " الكمال " وفيه نظر .
من جهة أن عمرًا هذا ليس هو ابن نصر بن الأزد إنما هو : عمرو بن غنم بن غالب بن غيمات بن نصر بن الأزد ، وليس لقائل أن يقول : لعله أراد أن عمر من ولد نصر بن الأزد ؛ لأنه لو أراد ذلك لما قال : ابن شمس من ولد عمرو بن نصر ، ولكان يقول : شمس من الأزد ، ولكنه اعتقد أنه ابن نصر لصلبه فلهذا ذكره ، والله تعالى أعلم وزعم أن في " الكمال " : عبد الله بن عبد الجبار في الرواة عنه قال : وهو خطأ والصواب عبد الله بن المختار انتهى الذي رأيت في نسخ " الكمال " القديم : عبد الله ابن المختار والله أعلم .
وذكر أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين الحداد في " تاريخ هراة " تأليفه محمد بن واسع يقال : إنه هروي الأصل .
حدثنا محمد بن عثمان بن سعيد ، ثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى ، ثنا زياد بن الربيع قال : رأيت محمد بن واسع بهراة يماكس بقالًا . فقيل له : تماكس بقالًا . فقال : ترك المكاس غبن ، ومن رضي بالغبن فقد ضيع ماله .
سمعت موسى بن هارون يقول : محمد بن واسع كان ناسكًا تقيا ورعًا عابدًا رفيعًا جليلًا ثقة عالمًا جمع الخير .
ولما ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " قال : كان من العباد المتقشفة والزهاد المتجردين للعبادة ،
وكان قد خرج إلى خراسان غازيًا ، وكان في فتح ما وراء النهر مع قتيبة بن مسلم ، مات سنة ثلاث وعشرين ومائة . وقيل : سنة سبع . وقيل : سنة عشرين . وقد خرج الخلق في جنازته .
وقال ابن قتيبة : كان مع قتيبة بخراسان في جنده ، وكان لا يقدم عليه أحد في زهده وعبادته .
ونسبه السمعاني : شمسيا .
وفي " تاريخ المنتجالي " : آذى ابن لابن واسع رجلًا ؛ فقال له : أتؤذيه وأنا أبوك ؟ إنما اشتريت أمك بمائة درهم ، وقال له بلال بن أبي بردة يومًا : ما تقول في القضاء والقدر ؟ فقال : أيها الأمير إن الله عز وجل لا يسأل عباده يوم القيامة عن قضائه وقدره إنما يسألهم عن أعمالهم . وقال المعتمر : سمعت أبي يقول : ما رأيت أحدًا أتمنى أن أكون في مسلاخه إلا ابن واسع .
وقال جعفر بن سليمان : كنت إذا وجدت قسوة في قلبي أتيت ابن واسع فنظرت في [ ق 39 ب ] وجهه ، وكنت إذا رأيته حسبت وجهه وجه ثكلى ، وكان مع يزيد بن المهلب بخراسان غازيًا واستأذنه للحج فأذن له ، وقال : نأمر لك بعطائك ؟ قال : تأمر للجيش كلهم ؟ قال : لا . قال : لا حاجة لي به .
وفي " تاريخ " خليفة بن خياط : مات بالبصرة .
وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل البصرة .
وذكر الحاكم في " تاريخ نيسابور " من الرواة عنه : يحيى بن سعيد الأنصاري والحسين بن واقد والربيع اليحمدي ومحمد بن مهزم الشعاب .
وفي " تاريخ الطبري " : لما التقى قتيبة بن مسلم مع العدو وكان في عدد عظيم والمسلمون في قلة ؛ فخرج قتيبة يعني أصحابه ؛ فقال : انظروا لي محمد بن واسع . فقالوا : هو في أخريات الجيش قائمًا يشير بأصبعه نحو السماء ؛ فقال : هذه الأصبع أحب إلي من مائة ألف فارس مددًا .
وفي " تاريخ ابن أبي خيثمة " : مر محمد بعثمان البتي ؛ فقال : أما إن هذا من منذ أربعين سنة تقول أهل البصرة إنه خيرهم ، وما وقر في قلبه من ذلك شيء ، وذكر عند مالك بن دينار أنه سمع مناد ينادي : الرجل الرجل . قال : فما رأيت أحدًا قام غير ابن واسع فبكى مالك حتى سقط .
وفي " الكنى " للحاكم قال محمد بن عوف : هو صاحب حديث .
وفي " تاريخ البخاري الكبير " : مات قبل ثابت .
وذكره الداني في جملة القراء ، وقال مالك بن دينار [ ] .