مالك بن مغول بن عاصم بن غزية بن حرثة
4401 - ( ع ) مالك بن مغول بن عاصم بن غزية بن حرثة بن جريج بن بجيلة بن الحارث بن صهيبة بن أنمار ، وبجيلة هي أم صهيبة وإخوته ، وهي بنت صعب بن سعد العشيرة ، أبو عبد الله الكوفي ، وقيل : مغول بن عاصم بن مالك بن غزية بن حرثة بن خديج بن جابر بن عوذ بن الحارث بن صهيبة .
انتهى كلام المزي ، وفيه نظر في مواضع .
الأول : ضبطه حرثة بحاء مضموة وثاء مثلثة بعد الراء ، ثم لما ذكر النسب الثاني ضبطه المهندس عنه هكذا بصورة ذلك ، ولم يضبط ما بعدها ، بل تركها غفلا ، حتى كأنها غير الأولى ، وهي هي بغير شك .
الثاني : قوله : الحارث بن صهيبه . والذي عليه الناسبون ؛ ابن الكلبي ، والبلاذري ، وأبو عبيد ، وغيرهم ممن لا يحصى كثرة : أن صهيبة من أنمار ولد حطاما ، وولد حطام أتيدا ، فولد أتيد الحارث .
الثالث : قوله : بجيلة بن الحارث بن صهيبة ، وبجيلة هي أم صهيبة وإخوته .
كلام لا أدري معناه ، فمن فهمه منقولا فليفدنا ، إذا جعل بجيلة بن الحارث كيف يجعله امرأة ويجعلها جدة له ؟
وذكر المزي أيضا تبعا لصاحب « الكمال » - فيما أرى - : قال ابن سعد : سنة ثمان وخمسين - يعني موته - انتهى كلامه . وفيه نظر في موضعين :
الأول : ابن سعد لم يقله إلا نقلا عن غيره ، قال في الطبقة الخامسة : توفي بالكوفة في آخر ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة ، في الشهر الذي مات فيه أبو جعفر أمير المؤمنين ، أخبرني بذلك كله الصقر بن عبد الرحمن بن مالك بن مغول ، وكان ثقة مأمونا ، كثير الحديث ، فاضلا خيرا ، وهذا هو النظر الثاني ، وكذلك الشهر الذي لم يذكره المزي في كتابه جملة ، وقد نص عليه محمد بن عبد الله الحضرمي في « تاريخه » فقال : توفي في آخر ذي الحجة سنة ثمان .
وفي قوله أيضا : وقال أبو نعيم وأبو بكر بن أبي شيبة : سنة تسع وخمسين ومائة ، نظر ؛ لأنهما ذكرا في « تاريخيهما » : توفي سنة تسع وخمسين في أولها ، وكذا نقله عن أبي نعيم البخاري ، وعن أبي بكر الكلاباذي وغيره .
وفي قوله أيضا : وقال عمرو بن علي : مات سنة سبع وخمسين ، نظر ، وذلك أن الذي في « تاريخ » الفلاس : سنة تسع ، كذا مجودا .
يزيده وضوحا قول الكلاباذي : وقال الذهلي : وفيما كتب إلي أبو نعيم مثله - يعني تسعا وخمسين - قال : ولم يقل في أولها ، وقال عمرو ابن علي مثل قول الذهلي ، وقال أبو عيسى : مات سنة سبع وخمسين .
وقال البخاري : وقال عبيد الله بن سعيد : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول في حديث ذكره : وإذا رأيت الكوفي يذكر مالك بن مغول فاطمئن إليه .
ولما ذكره ابن حبان في كتاب « الثقات » قال : كان من عباد أهل الكوفة
ومتقنيهم ، مات سنة تسع وخمسين في أولها أو في آخر ذي الحجة سنة ثمان ، وذكره فيهم أيضا ابن شاهين ، وذكره خليفة بن خياط في الطبقة السابعة من أهل الكوفة .
وفي كتاب المنتجالي : كان ثقة ، متعبدا ، ثبتا ، مبرزا في الفضل ، من خيار الناس وعبادهم ، وكان صاحب سنة ، وكان قليل الحديث ،
وقال السمعاني : كان ثقة ، ثبتا في الحديث ، ونسبه صهيبيا .
وعند التاريخي : قيل لشريك : هل في أخ لك تعوده ؛ مالك بن مغول ؟ فقال : من عاب عليا وعمارا يعاد ؟!