مبارك بن فضالة بن أبي أمية القرشي العدوي مولاهم
( خت د ت ق ) مبارك بن فضالة بن أبي أمية القرشي العدوي مولاهم ، أبو فضالة النصري . قال الساجي : مولى عمر بن الخطاب ، فيه ضعف ، لم يكن بالحافظ ، وكان صدوقا مسلما خيارا ، وكان من النساك . قال عمرو بن علي : لم يحدث عنه يحيى ولا عبد الرحمن ، وقد حدث عنه قوم أجلة مثل يزيد بن زريع ، والمعمر ، ويزيد بن هارون ، وابن المبارك ، وعفان ، وثنا أحمد بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : مبارك قدري .
قال ابن المديني : سمعت أبا الوليد الطيالسي ، سمعت هشيما يقول : مبارك بن فضالة ثقة ، وروى عنه . وحدثني أحمد بن محمد ، ثنا عفان ، ثنا همام ، ثنا قتادة ، عن الحسن ، عن أبي بكرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتعاطى السيف مسلولا . وكان آفة هذا الحديث إنسان ، فقال له بسام لما فرغ من الحديث : والله ما حدثكم هذا همام ، ولا حدث قتادة بهذا هماما ، ففكر عفان ساعة ثم علم أنه قد أخطأ ، وكان الحديث حديث مبارك بن فضالة ؛ ثنا بندار ، ثنا عبد الرحمن ، ثنا سفيان ، عن عبد الملك بن أبي أمية قال : قال فضالة بن أبي أمية : كاتبني عمر بن الخطاب فاستقرض لي من حفصة مائتي درهم ، قال : فقلت : ألا تجعلها في آخر مكاتبتي ؟ فقال : إني لا أدري أدرك ذلك أم لا .
وذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل البصرة . وفي قول المزي : قال خليفة بن خياط : مبارك بن فضالة بن أبي أمية بن كنانة مولى زيد بن الخطاب ، وقال ابن سعد : مولى عمر ، نظر ، والذي في كتاب « الطبقات » لخليفة في الطبقة الثامنة : مولى عمر بن الخطاب ، كما ذكره ابن سعد والبخاري وغيره . وفي قوله أيضا : ذكره ابن حبان في كتاب « الثقات » ، نظر ؛ لإغفاله من الكتاب المذكور لما ذكره : كان يخطئ ، وتوفي سنة أربع وستين ومائة .
ولما خرج الحاكم حديثه في « المستدرك » قال : والمبارك بن فضالة ثقة ، وقال مسعود عنه : لم يخرجاه في « الصحيحين » لسوء حفظه . وقال النسائي : ضعيف الحديث ، وقال الجوزجاني : يضعف . وقال أبو زرعة : يدلس كثيرا ، فإذا قال : حدثنا ، فهو ثقة .
وقال أبو الحسن العجلي : يكتب حديثه ، جائز الحديث ، ولم يسمع من أنس بن مالك ؛ يرسل عنه . وقال ابن القطان : مختلف فيه . وفي سؤالات المروذي : سألت أبا عبد الله عن مبارك وأبي هلال ، فقال : هما متقاربان ، ليس هما بذاك ، وقد كنت على ألا أخرج عن مبارك شيئا بعد ، وما روى عن الحسن يحتج به .
وفي خط المهندس وتصحيحه على الشيخ عن ابن أبي حاتم : وأولاهما أن يكون مقبولا محفوظا عن يحيى ما أوفق أحمد وسائر نظرائه ، وهو غلط ، والصواب : ما وافق ، كذا هو في كتاب أبي محمد ، والمعنى عليه ، والذي ذكره لا معنى له ، وليس موجودا أيضا في الموضع الذي عزاه له . وقال علي بن المديني عن يحيى بن سعيد : مبارك أحب إلي من الربيع بن صبيح . وقال الدارمي : هو فوق الربيع فيما سمع من الحسن إلا أنه يدلس ، وسمعت نعيما ، سمعت ابن مهدي يقول : ما يتبع من حديث المبارك ما يقول فيه : ثنا الحسن .
وذكره العقيلي وابن الجارود والبلخي وأبو العرب والبرقي في « جملة الضعفاء » ، زاد البرقي : ثنا سعيد بن منصور قال : قيل لشعبة : أيما أحب إليك ؛ الربيع أو مبارك ؟ فقال : إن كان لا بد فالمبارك . وقال البرقاني عن الدارقطني : لين ، كثير الخطأ ، يعتبر به . وقال أبو نعيم الحافظ في « تاريخ أصبهان » : مبارك بن فضالة بن أبي أمية ابن كنانة ، مولى عمر بن الخطاب ، مات سنة أربع وستين ومائة ، روى عنه إبراهيم ابن أيوب الأصبهاني .
وذكره ابن شاهين في « الثقات » . وفي كتاب « القراب » : مات سنة ستين ، وقيل : ست وستين ومائة .