مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج المخزومي مولاهم
4460 - ( بخ م د س ) مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج المخزومي مولاهم ، أبو المسور المدني .
قال المزي : ذكره ابن حبان في كتاب « الثقات » وأغفل منه - إن كان نقله من أصل - : يحتج بروايته من غير روايته عن أبيه ، لأنه لم يسمع من أبيه ما روى عنه ، قال أحمد بن حنبل عن حماد بن خالد الخياط قال : أخرج إلي مخرمة كتابا ، فقال : هذه كتب أبي ، لم أسمع من أبي شيئا .
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل المدينة قال : مولى المسور بن
مخرمة الزهري ، وكان ثقة كثير الحديث ، وتوفي في أول خلافة المهدي بالمدينة .
وذكر خليفة بن خياط وفاته وولاءه في الطبقة السابعة كذلك .
وذكرها ابن قانع في سنة ثمان وخمسين ومائة ، وكذلك القراب .
وأما ابن مردويه في كتابه « أولاد المحدثين » فذكرها في سنة تسع .
وأما ما ذكره المزي من أن ابن حبان ذكر وفاته سنة تسع وخمسين في آخر خلافة المهدي ، ففيه نظر في موضعين :
الأول : رأيت نسخة من كتاب ابن حبان جيدة ، فيها أول خلافة المهدي ، وهذا هو اللائق بحفظ ابن حبان .
الثاني : على تقدير أن يكون المزي وجدها كذلك في نسخة مصحفة ، أما كان حفظه وعلمه يرشده إلى أن هذا من غلط الناسخ ، وأن المنصور توفي إجماعا في شهر ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة ؟ فكيف يتصور أن يكون في آخر خلافة المهدي القائم في الخلافة أكثر من عشر سنين سنة تسع وخمسين ؟! والله تعالى أعلم .
وفي « الجرح التعديل » عن الدارقطني : حدثني الوزير أبو الفضل ، عن محمد بن موسى ، عن النسائي قال : الذي في « الموطأ » أنه عن القاسم وسالم وابن شهاب ، يشبه أحاديث مخرمة بن بكير ، والذي يقول في كتابه : الثقة عن بكير يشبه أن يكون عمرو بن الحارث ، والله أعلم . ولو كان مخرمة ضعيفا لم يرضه مالك أن يأخذ عنه شيئا .
وقال يحيي بن معين فيما رواه عباس : حديثه عن أبيه كتاب، وهو ضعيف، وفي رواية: ليس بشيء.
وقال الساجي : صدوق وكان يدلس، وذكره أبو جعفر العقيلي، وأبو القاسم البلخي، وأبو العرب في النسخة الكبرى من كتاب الضعفاء .
وفي قول المزي: كان فيه - يعني الكمال - عرض عليه ربيعة سبعة أشياء، وهو غير جيد، والصواب: عرض عليه ربيعة أشياء، وسبعة زيادة لا معنى له، وفيه نظر، لأن الذي رأيت في كتاب "الكمال" بخط أحمد المقدسي الحافظ: عرض عليه أشياء لم يذكر سبعة، والله أعلم.
وقال يعقوب بن سفيان : مخرمة بن بكير يحسن الثناء عليه .
وعند البيهقي في كتاب "المعرفة": عرض عليه ربيعة أشياء من رأي سليمان بن يسار، واعتمده مالك فيما أرسل في "الموطأ" عن أبيه بكير، وإنما أخذه عن مخرمة قال: ويحتمل أن يكون مراد من حكى عنه من إنكاره سماع البعض دون الكل .