مساور الوراق
4504 - ( م 4 ) مساور الوراق ، الكوفي ، يقال : إنه أخو سيار أبي الحكم لأمه .
قال المرزباني : مولى همدان ، ويقال : مولى جديلة قيس ، يكنى أبا القاسم ، قال يمدح أبا حنيفة :
إذا ما أهل مصر قايسونا بآبدة من الغيث طريفه أتيناهم بمقياس صحيح مصيب من طراز أبي حنيفه
إذا سمع الفقيه به وعاه وأثبته بحبر في صحيفه وجزم أسلم بن سهل بأنه أخو سيار لأمه ، لما ذكره في « تاريخ واسط » في القرن الثاني منهم ، وكذا أبو داود وغيره ، فعلى هذا لا يحسن قول المزي : يقال . والله أعلم .
وفي « تاريخ » الأصبهاني : هو مساور بن سوار بن عبد الحميد مولى قيس غيلان بن مضر ، وقيل : إنه مولى جديلة بن غزوان ، كوفي ، قليل الشعر ، من أصحاب الحديث ، روى عن صدر من التابعين ، روى عنه وجوه أصحاب الحديث ، وله هجاء في أصحاب أبي حنيفة :
كنا من الدين نقبل اليوم في سعة حتى بلينا بأصحاب المقاييس قوم إذا اجتمعوا ضجوا كأنهم ثعالب ضجت بين النووايس ثم مدح أبا حنيفة ، فكان أبو حنيفة بعد إذا رآه يوسع له إلى جانبه ، ويقول : إن هذا من أهل الأدب والفهم ، ووضع له إنسان رغيفا قال له : كل يا أبا القاسم ، فما أكلت خبزا أطيب منه ، فقال :
ما كنت أحسب أن الخبز فاكهة حتى رأيتك يا وجه الطيرزين كأن لحيته في وجهه ذنب أو شعره فوق بظر غير مختون وأنشد له الأصبهاني يوصي ابنه :
فشمر ثيابك واستعد لقابل واحكك حينك المعهود بثوم إن العهود صفت لكل مشمر دير الجنان مصفر موسوم واصحب ولازم كل فار ناسك حسن التعاهد للصلاة من ضرب حماد هناك ومسعر وسماك القيسي وابن حكيم وعليك بالبغوي فاجلس عنده حتى تصيب وديعة لميم
يغنيك عن طلب البيوع نشيه ويكف عنك لسان كل غريم وإذا دخلت على الربيع مسلما فاخصص سيابه منك بالتسليم زاد أبو هلال العسكري في « أخطاء المحدثين » : فلم يزل أراه يختلف بين ابن أبي ليلى وابن شبرمة ، وكان عيسى بن يونس [ ] أو أحدهما ، فأبيت عليه ، فولاه عملا ، فعمل ، ثم حوسب ، فخرج عليه فضل ، فأمر به عيسى فرفع إلى بطين صاحب العذاب ، فبلغ ذلك مساورا ، فقال :
رأيت نواهض الفعال أهنا بين العرني والجدي السمين وخيرا في العواقب حين تدعى إذا كان المرد إلى بطين وفي « تاريخ يعقوب » : قال سفيان : كان مساور رجلا صالحا لا بأس به ، وكان له رأي في أبي حنيفة ، فقال فيه أبياتا وليته لم يقلها ، وكان يتزهد ، وكان في لبسه شيء ، فدعي إلى دعوة ، فرده الذين على الباب ، ازدروه ، قال : فأتى منزله فلبس ثوبين نظيفين ، ثم جاء فلم يمنع ، فلما دخل أوسعوا له وأكرموه ، فلما وضع الطعام أخذ بطرف ثيابه ، فقال : كل ، فقالوا : ما هذا ؟ فأخبرهم ، وأبى أن يأكل ، وبارك عليهم ، قال سفيان : أراد أن يعلمهم بذلك لئلا يرد أحد يزدرى ، وهو أخو سيار لأمه .