حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

مسعر بن كدام بن ظهير

( ع ) مسعر بن كدام بن ظهير بن عبيدة بن الحارث بن هلال ابن عامر بن صعصعة ، الهلالي ، أبو سلمة الكوفي . كذا ذكره المزي تابعا صاحب « الكمال » ، وفي الطبقة الخامسة من كتاب ابن سعد : مسعر بن كدام بن ظهير بن عبيد الله بن الحارث بن عبد الله بن عمرو ابن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة ، وكذا نسبه الكلبي فمن بعده ، قال ابن سعد : قال محمد بن عبد الله الأسدي : توفي مسعر بالكوفة سنة اثنتين وخمسين ومائة ، وكذا ذكره المطين عن أبي أحمد الزبيري . قال ابن سعد : وأخبرني من سمع ابن عيينة قال : ربما رأيت مسعرا يجيئه الرجل ، فيحدثه بالشيء وهو أعلم به منه ، فيستمع له وينصت .

وقال الهيثم : لم يسمع مسعر حديثا قط إلا في المسجد الجامع ، وكانت له أم عابدة ، وكان يحمل معها لبدا ، فيمشي معها حتى يدخلا المسجد ، فيبسط لها اللبد ، فتقوم وتصلي ، ويتقدم هو إلى مقدم المسجد فيصلي ، ثم يقعد فيجتمع إليه من يريد فيحدثهم ، ثم ينصرف إلى أمه فيحمل لبدها وينصرف معها ، ولم يكن له مأوى إلا منزله والمسجد ، وكان مرجئا ، فلما مات لم يشهده الثوري والحسن ابن صالح بن حي . ولما ذكره ابن حبان في كتاب « الثقات » قال : كان مرجئا ، ثبتا في الحديث ، سمعت ابن قحطبة ، سمعت نصر بن علي ، سمعت عبد الله بن داود يقول : كان مسعر يسمى المصحف لقلة خطئه وحفظه . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن مسعر إذا خالفه الثوري ، قال : الحكم لمسعر ؛ فإنه المصحف .

وأنشد له المرزباني في معجمه : وعش يا ابن آدم ما استطعت فلست من حتف بآيل كم من أمير قد رأيت وسوقه رحب المنازل أضحت منازله خلاء بعد سمار وآهل قال : وله يوصي ابنه - وقد رويت لجده ظهير يوصي ابنه كدام بن ظهير : إني منحتك يا كدام نصيحتي فاحفظ ابن عتيك شفيق أما المزاحة والمراء فدعهما خلقان لا أرضاهما لصديق إني تكونهما فلم أحمدهما لمجاور حازم ولا لرفيق زاد المنتجالي في « تاريخه » : والجميل يذري بالفتى في قومه وعروقة في الناس إلى عروق قال المنتجالي : كان ثقة ثبتا في الحديث ، وكان كثير الشك ، وكان يتوهم عليه شيء من الإرجاء ، ولم يكن يتكلم فيه ولا يظهره ، ولم يحضر سفيان جنازته ، فما أدري عمدا تركها أو شغله عنها شاغل ، وقد روى عنه سفيان بن سعيد ، وقال هشام بن عروة : ليس أحد أعجب إلي من ذاك المصدق الرأس - يعني مسعر - ، وعن محمد بن كناسة قال : أثنى رجل على مسعر ، فقال له : تثني علي وأنا أفتي بالأجر وأقبل جوائز السلطان ! وقال معن بن عبد الرحمن : ما رأيت مسعرا في يوم إلا قلت : هو اليوم أفضل من قبل ذلك ، وقال أبو نعيم : لقيت الثوري يوم مات مسعر ، فأخذت بيده فقلت : يا أبا عبد الله ، ألا تحضر جنازة مسعر ! فنثر يده من يدي ، ومضى ولم يشهد الجنازة ، قال أبو نعيم : سمعت مسعرا يقول : دخلت على أبي جعفر المنصور فقلت : يا أمير المؤمنين ، أنا خالك . قال : وأي أخوالي أنت ؟ قلت : أنا رجل من بني هلال ، قال : ما من أمهاتي أم أحب إلي من الأم التي منكم ، قلت : يا أمير المؤمنين ، ألم تنظر ما قال الشاعر فينا وفيكم : وشاركنا قريشا في نقائها وفي أنسابها شرك العنان بما ولدت نساء بني هلال وبما ولدت نساء بني أبان فقلت : يا أمير المؤمنين ، إن أهلي يبعثوني بالدرهم أشتري به الشيء فيردونه علي ، قال : بئس ما صنع بك أهلك ، خذ هذه العشرة آلاف فاقسمها . قال أبو نعيم : أراد أن يضع نفسه عنده لئلا يستعين به .

وفي « تاريخ ابن خيثمة » : قال يحيى بن سعيد : ما رأيت أحدا أهون عليه من أن يدفع له الشيء لم يسمعه من مسعر ، وقال شريك : سمعت مسعر يقرأ على عاصم فيلحن ، فقال له عاصم : أرغلت يا أبا سلمة ؟ وقال هشام بن عروة : ما رأيت بالكوفة مثل ذاك الرؤاسي ، يعني مسعرا وكان رأسه طويلا ، ولما قدم أبو مسلم للحج ودخل مسجد الكوفة خرج الناس هربا منه ، وبقى مسعر ، فأرسل إليه رجلا على رأسه يسأله من هو ؟ فقال : قل له : مسعر بن كدام ، فلما قال لأبي مسلم ذاك ، قال : نعم ، فإذا هو يعرفه ، وقال يحيى بن سعيد : ما رأيت مثله ، كان من أثبت الناس ، سمعت أحمد بن حنبل يقول : مات مسعر وزكريا بن أبي زائدة فيما بين السبعة والأربعين إلى الخمسين ، وقال مرة أخرى : مسعر مات سنة خمس وخمسين ومائة . وفي « الصحاح للجوهري » : جعله أهله حديث مسعرا بالفتح للتفاؤل ، انتهى ، الذي [ . ] التفاؤل هو كسر الميم لا بفتحها ، وذلك [ .

] فيما ذكره [ . ] . وفي « المواهب » لابن البياني : مساعر العير أباطه وأرفاعه ، وأحدها مسعر بفتح الميم .

وقال سفيان : كنت آتي مسعرا أغنم دعاءه ، فإذا أمسى قلت : لو دعوت ، فيقول : لو سكت عني كان أحب إلي ، أكره أن تأمرني أذكر الله فلا أفعل ، كأنه يريد أن يخفي ذلك من قبله ، وقال أبو جعفر بن عون : سمعت مسعرا يقول : نهارك يا مغرور سهو وغفلة وليلك نوم والردى لك لازم وتشغل فيما سوف تكره غبه كذلك في الدنيا تعيش البهائم وكان مسعر يقول : من أبغضني فجعله الله محدثا . وقال الهيثم في الطبقة الخامسة : توفي قبل موت أبي جعفر بثلاث سنين . وفي « تاريخ العجلي » : قال عبد الله بن المبارك : ألا اقتديتم بسفيان ومسعركم وبابن مغول ، إذ يجهدهم الورع ؟ وذكره ابن شاهين في كتاب الثقات .

وقال أبو داود : قال شعبة : كل قد أخذ عليه غير مسعر . قال أبو داود : ومسعر قد خولف في أشياء . وذكر محمد بن المظفر في غرائب أحاديث مسعرا أن كداما ابنه روى عن الأعمش علما ، وحفظ عنه ، فكان يقول : حدث [ .

] واجلس مكانه ، فقال الأعمش لما بلغه ذلك : كم من حب قد اخضر ألوانا كثيرة [ ] قل الأعمش .

موقع حَـدِيث