مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
من اسمه مسلمة ومسهر
4558 - ( د ) مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم ، أبو سعيد ، وأبو الأصبغ ، أخو يزيد وسليمان ابني عبد الملك .
انتهى كلام المزي ، وما أدري لم خصص هذين الخليفتين دون بقية الإخوة ؟ ومن المعلوم أن عبد الملك تولى من ولده الخلافة غير هذين ؛ الوليد بن عبد الملك ، وهشام بن عبد الملك . فإن قال قائل : لعله أراد أنهما أشقاء ، قيل له : ليس كذلك ؛ لأن الأمويين ما كان يتولى عندهم من ابن أمة ، فلما كانت أم مسلمة أم ولد قعدت به عن ولاية الخلافة ؛ لأنه لم يكن بدون إخوته .
وقال المرزباني : اسمه عروة فيما يقال ، وزعم المزي أنه لم يقل شعرا قط إلا بيتا أنشده ، وهو :
ولو بعض الكفاف ذهلت عنه لأغناك الكفاف عن الفضول وليس بشيء ؛ لأن المرزباني أنشد له ، وكتب بها إلى الوليد بن عبد الملك من القسطنطينية :
أرقت وصحراء الطوانة بيننا لبرق تلأتلأ نحو غمرة يلمح أزارك أمرا لم يكن لتطيقه من القوم إلا اللوذعي الصمحمح وأنشد له في كتاب « المنحرفين » أشعارا أيضا .
وذكر المزي أن خليفة قال : توفي في المحرم سنة عشرين ، وقد أغفل من كتابه
إن كان رآه : يوم الأربعاء بالشام .
وفي كتاب الصريفيني : مات بموضع يقال له : الحانوت بالشام ، لسبع ليال من المحرم سنة إحدى وعشرين ومائة ، ولأبي بجيلة فيه مدح أنكره أبو جعفر المنصور وهو غلام ، ذكره ابن ظفر ، وهو :
أسلم يا أسيمح يا ابن كل خليفة ويا واحد الدنيا ويا جبل الأرض شكرتك إن الشكر جبل من التقى وما كل من أوليته نعمة يقضي فلما سمعه أبو جعفر وأخوه السفاح قال أبو جعفر : أوه ! أما خاف قائل هذا الشعر أن تدول دولة لبني هاشم فينتقم منه . [ ] فجبل الأرض إنما يقال [ ] للخليفة ؟ فقال له السفاح : صه يا أخي ، فإن بني مروان سره ضاع أمره .
وفي « تاريخ » أبي مروان بن حيان قال [ ] ابن محمد الرازي : كان لمسلمة نظر في علم الحدثان ، فأخذه من خالد بن يزيد وأخذه خالد عن عبد الله بن عمرو بن العاص .