مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام
4575 - ( د س ق ) مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام ، جد مصعب بن عبد الله المدني .
قال المزي : ذكره ابن حبان في كتاب الثقات ، انتهى . إن كان رآه في أصل فقد أغفل منه تكنيته بأبي عبد الله ، وأغفل منه قوله أيضا : قد أدخلته في الضعفاء ، وهو ممن أستخير الله تعالى فيه . ولما ذكره في جملة الضعفاء قال : انفرد بالمناكير عن المشاهير ، فلما كثر ذلك منه استحق مجانبة حديثه .
وقال الجوزجاني : لم أر الناس يحدثون عنه ، وفي نسخة : يحمدون حديثه ،
وقال الرازي فيما ذكره أبو الفرج : لا يحتج به .
وقال أبو زرعة : ليس بالقوي .
وفي كتاب الجرح والتعديل عن الدارقطني : ليس بالقوي .
وذكره أبو العرب والعقيلي في « جملة الضعفاء » ،
وقال الساجي : صدوق .
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل المدينة كناه أبا عبد الله ، وقال : أمه أم ولد ، ومن ولده عبد الله ، وتوفي بالمدينة سنة سبع وخمسين ومائة ، وكان كثير الحديث ، يستضعف .
وفي كتاب الزبير بن أبي بكر : كانت أم مصعب بن ثابت مولدة عند سكينة ابنة الحسين ، بعث بها خالها الكلبي تبيعها وتشتري له بثمنها إبلا ، وكان عمرو بن حسن بن علي أراد شراءها ، فكرهته ، فغضبت عليها سكينة ، وقالت : تكرهين ابن عمي ، وامتهنتها بالخدمة ، فلقيها يوما ثابت بن عبد الله وفي يدها رأس كبش تحمله يسيل دمه على ذراعها ، تذهب به إلى بعض أهلها ، وكان ثابت بدويا يتفائل ، فوقع في نفسه أنها ستلد رجلا يكون رأسا ، فدخل على سكينة فسألها عنها ، فأخبرته خبرها ، وقالت له : أنت صاحب إبل ، فاشترها مني بإبل ، فقال : قد أخذتها بمائة ناقة ، فباعته إياها ، فوطئها ، فحملت بمصعب بن ثابت ، وكان من أعبد أهل زمانه ، صام هو ونافع بن ثابت من عمرهما خمسين سنة .
وعن يحيى بن مسكين قال : ما رأيت أحدا أكثر ركوعا وسجودا من مصعب ؛ كان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة ، ويصوم الدهر ،
وحدثني مصعب بن عثمان وخالد بن وضاح ، قالا : كان مصعب يصلي في يومه وليلته ألف ركعة ، ويصوم الدهر ، وكان حسن الوجه من رجل ، قد قسم جلده على عظمه من العبادة ، وكان من أبلغ أهل زمانه .
حدثني مصعب بن عثمان قال : ما سمعت مصعب بن ثابت قط يتكلم إلا قلت : لو سمعته يتكلم من وراء جدار لقلت : يهذه من كتاب .
وحدثني خالد بن اللجلاج قال : كان مصعب ربما ينزل من قصره بالعقيق ، فربما صلى في قراراته بالعقيق ثم عرضت له الدعوة بعد ما ينصرف ، فيرفع يديه يدعو فيذهب الذاهب إلى المدينة فيقضي حاجته ويرجع وهو في دعائه ، ولما
أراد محمد بن عمران حبسه قال : سلطانك يا ابن عمران يحبسنا ، ثم أنشد :
فما بعقوبة السلطان بأس إذا لم يجنها يوم فجور وتوفي مصعب وهو ابن اثنتين وسبعين سنة .
وفي كتاب « الجرح والتعديل » عن الدارقطني : وقيل له : هل روى حديث هشام ، عن أبيه ، عن عائشة مرفوعا « أرهقوا القبلة » غير مصعب بن ثابت ؟ فقال : لا . فقلت : ثابت بن من ؟ قال : ابن عبد الله بن الزبير ، ليس بالقوي .
ولهم شيخ اسمه :