المعافى بن عمران الأزدي الفهمي
4628 - ( ح د س ) المعافى بن عمران الأزدي الفهمي ، أبو مسعود الموصلي .
كذا ذكره المزي ، وفهم لا تجتمع مع الأزد بحال حقيقي ؛ لأن فهما في بني غيلان وفي تجيب وفي لخم ، وليس الأزد ، فينظر .
وذكر أبو زكريا الأزدي في « طبقات أهل الموصل » عن بشر بن الحارث : إني لأذكر المعافى اليوم فأنتفع بذكره ، وأذكر رؤيته فأنتفع ، وقد ذهب هؤلاء الذين كان لا يسقط كل منهم إن كتب ولاحديثهم ،
وعن الهيثم بن خارجة قال : « كان معافى دينا من الرجال » ،
وعن وكيع ، ثنا المعافى : وكان من الثقات ،
وقال الأوزاعي وقد اجتمع عنده المعافى وابن المبارك وموسى بن أعين : هؤلاء أئمة الناس ، ولكن لا أقدم على الموصلي أحدا .
وعن يونس قال : امتحنوا أهل الموصل بالمعافى ، فإن ذكره يعني بخير ، قلت : هؤلاء أصحاب سنة وجماعة ، ومن عابه قلت : هؤلاء أصحاب بدع .
وقال بشر بن الحارث : من ابتلي في زوجة أو مال أو ولد فتلك المنزلة الشريفة ، ثم قال : لقد رأيت المعافى أصيب بماله ، وكان يذكر ، فقال : لا تذكروه
لي ، وقتل ابنه فصبر واحتسب ، وما رؤي جزعا قط ، فهذا ممن سمع العلم فانتفع به ، والحديث فأخذ به .
وقال إبراهيم بن الجنيد : قلت ليحيى بن معين : أيما أحب إليك أكتب جامع سفيان عن فلان أو فلان ؟ وعددت جماعة من أصحاب سفيان ، أو عن رجل آخر عن المعافى ؟ فقال : عن رجل عن رجل ، حتى عد خمسة أو ستة ، عن المعافى أحب إلي .
وقال بشر : وكان المعافى يحفظ المسائل ،
وعن رباح بن الجراح العبدي : ربما أتى المعافى بقصعة فيها أرد هالج ، فيأكل هو وأصحابه حين خف ماله ، أفناه الكرم والحقوق .
وعن محمد بن نعيم قال : كان المعافى موسرا ، فكان إذا جاءه طعامه أرسل إلى أصحابه ما يكفيهم سنة ، وكانوا خمسة وثلاثين ، أو أربعة وثلاثين رجلا .
وقال بشر : قتلت الخوارج ولدين للمعافى ، ذبحتهما ، فما تبين عليه بشيء ، وأطعم أصحابه ، ثم قال : آجركم الله في فلان وفلان ، عزاهم ، هكذا يكون الصبر .
وذكر أبا إسحاق الفزاري وغيره ، فقدم المعافى عليهم ، وقال : خرج من الدنيا ، وكان صاحب دنيا واسعة وضياع كثيرة ،
قال أبو زكريا : والمعافى رجل جليل القدر والخطر في العلم وعند أهل الحديث والفهم به من أهل الأمصار ، وكان من العلماء الحكماء الذين يخشون الله تعالى إن شاء الله تعالى ، رحل في طلب العلم إلى الأمصار ، فكتب عمن أدرك من علماء الحجاز ، وأهل البصرة ، وأهل الكوفة ، وأهل الشام ، ومصر ، والجزيرة ، والموصل ، وكان كثير الكتاب ، كثير الشيوخ جدا أخبرت عن ابن أبي نافع ، أخبرني أبي وأبو عبد الله الأغر أن المعافى قال : لقيت ثمانمائة شيخ .
ولما ذكره ابن حبان في كتاب « الثقات » قال : كان من العباد المتقشفين في الزهد
توفي في ولاية هارون سنة خمس وثمانين ومائة .
ونسبه ابن السمعاني ظهريا ، بكسر الظاء وسكون الهاء ثم راء ، إلى ظهر بطن من حميد ، وقال : كان أحد الزهاد ، انتهى .
قال ابن ماكولا : من قاله بكسر الظاء فقد أخطأ .
وفي طبقات ابن سعد : كان أهل الموصل يفتخر به .
وفي تاريخ ابن أبي خيثمة عن أحمد بن يونس : المعافى بن عمران صدوق اللهجة ، وسمعت رباح بن الجراح يقول : مات المعافى بن عمران سنة تسع وخمسين أو ست وستين ومائة ، كذا ذكره المنتجالي في تاريخه ، فينظر ، والله أعلم .
والذي نقله المزي عن ابن أبي خيثمة قال أحمد بن حنبل : كان صدوق اللهجة ، لم أره ، ولم أر إلا ما نقلته ، وكأنه نقله عنه بوساطة ، يدل على ذلك عدم نقله ما ذكرناه من ذكر وفاته التي ذكرناها من عنده ، على أن النسخة التي أنقل عنها قديمة جدا ، وقرأها غير واحد من الحفاظ المتقدمين والمتأخرين ، ويؤكد ذلك ذكر ابن شاهين له في كتاب الأقران عن ابن أبي خيثمة والمنتجالي .