حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

معمر بن راشد الأزدي الحداني مولاهم

( ع ) معمر بن راشد الأزدي الحداني مولاهم ، أبو عروة بن أبي عمرو البصري ، سكن اليمن . ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهلها ، وقال : كان راشد يكنى أبا عمرو ، ولما خرج معمر من البصرة شيعه أيوب ، وجعل له سفرة ، وكان معمر رجلا له حلم ومروءة ونبل في نفسه . أخبرنا عبد الرحمن بن يونس ، سمعت سفيان بن عيينة يسأل عبد الرزاق فقال : أخبرني عما تقول الناس في معمر أنه فقد ما عندكم فيه ، فقال عبد الرزاق : مات معمر عندنا ، وحضرنا موته ، وخلف على امرأته قاضينا مطرف بن مازن ، وفي هذا وأشباهه يرد ما في كتاب المزي من أنه فقد ، وقال الذهلي : سمعت أبا عبد الرزاق يقول : أكثر ظني أن معمر مات وله ثمان وخمسون سنة .

وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الرابعة . وفي قول المزي : وقال أبو نعيم وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وابن المديني : مات سنة أربع وخمسين ومائة ، زاد أحمد : وله ثمان وخمسون سنة ، نظر ؛ لما ذكره ابن أبي خيثمة : سمعت يحيى بن معين وأحمد بن حنبل يقولان : مات معمر سنة أربع وخمسين وله ثمان وخمسون سنة ، وقال أبو بكر : سمعت يحيى يقول : إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه ، إلا من الزهري وابن طاوس ؛ فإن حديثه عنهما مستقيم ، فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا ، وما عمل في حديثه الأعمش شيئا . وقال معمر : جلست إلى قتادة وأنا صغير فلم أحفظ عنه إلا الأسانيد ، قال يحيى : وحديث معمر عن ثابت ، وعاصم بن أبي النجود ، وهشام بن عروة ، ومن هذا الضرب مضطرب كثير الأوهام .

وعن أبي سفيان المعمري : ذكر معمر وسفيان سنهما ، فإذا معمر أكبر من سفيان بسنة . وقال عبد الرزاق : ذكر معمر عند مالك ، فقال مالك : أي رجل ! لولا أنه يروي تفسير قتادة . وفي تاريخ المنتجالي : عن أحمد : خرج من البصرة وهو ابن ثلاثين سنة ، وعن حليمة امرأة معمر قالت : بعث إليه معن بن زائدة خمسمائة دينار يسترفق بها ، فردها ، وقال : نحن عنها في غنى .

وعن عبد الرزاق : ما نعلم أحدا أعف عن هذا المال إلا الثوري ومعمر بن راشد ، وقال يحيى بن معين : كان زوج أخت معمر معن بن زائدة ، فأرسلت أخت امرأته إلى امرأة معمر خوخا ، فأكل به معمر ولم يشعر ، فلما علم قام إليه فتقيأه . وفي كتاب الآجري : قال أبو داود : ومعمر رحل إلى صنعاء في طلب العلم ، قال معمر : كنت في منزل سعيد بن أبي عروبة سنتين . وفي كتاب « الطب » من « جامع الأصول » : قال معمر : احتجمت من غير سم في يافوخي فذهب حسن الحفظ مني ، حتى كنت ألقن فاتحة الكتاب في الصلاة ، قال هذا عند روايته أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم على هامته من الشاة المسمومة .

وذكر المزي ومن خط المهندس مجودا : قال ابن جريج : إن معمرا شرب العلم بأنقع ، هكذا بفتح القاف ، والذي في كتاب الميداني والزمخشري وأبي عبيد البكري وغيرهم ضم القاف ، والله تعالى أعلم . وفي كتاب القراب عن صالح بن محمد : كان معمر يخرج إلى صنعاء في تجارة ، فبقي ثمة . وفي قول المزي عن أبي عبيد القاسم بن سلام : مات سنة ثلاث وخمسين ، نظر ؛ لما في كتاب ابن عساكر وغيره عن أبي عبيد هذا : توفي معمر سنة خمس وخمسين ومائة ، وعن زيد بن المبارك الصنعاني : مات في شهر رمضان سنة اثنين وخمسين .

وفي كتاب « الجرح والتعديل » عن الدارقطني : لا أعلم أحدا أنبل رجالا من معمر . وذكره النسائي في الطبقة الأولى من أصحاب الزهري . وقال الخليلي : عالم كبير ، بصري ، مات بصنعاء قديما في حد الكهولة ، أثنى عليه الشافعي ، أدرك الحسن وفاته نافع .

موقع حَـدِيث