المغيرة بن أبي بردة
4696 - ( 4 ) المغيرة بن أبي بردة ، ويقال : ابن عبد الله بن أبي بردة ، من بني عبد الدار ، حجازي ، ويقال : عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة الكناني .
قال ابن حبان في كتاب « الثقات » : مولى بني عبد الدار ، ومن أدخل بينه
وبين أبي هريرة أباه فقد وهم .
وقال أبو داود : من آل أبي الأرزق .
وفي « تاريخ مصر » لابن عبد الحكم : لما قتل يزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج بإفريقية ، يعني سنة اثنين ومائة ، اجتمع الناس ، فنظروا في رجل يقوم بأمرهم إلى أن يأتي أمر يزيد بن عبد الملك ، فرضوا بالمغيرة بن أبي بردة أحد بني عبد الدار ، فقال له عبد الله بن [ ] : أيها الشيخ ، إن يزيد قتل بحضرتك ، فإن قمت بهذا الأمر بعده لم آمن عليك الخليفة ، فقبل ذلك المغيرة ، فاجتمعوا على محمد بن أوس ، فلما بلغ ذلك الخليفة على يد خالد بن أبي عمران ، قال : ما كان بإفريقية من قريش أحد ؟ قلت : بلى ؛ المغيرة بن أبي بردة ، قال : قد عرفته ، فماله لم يقم ؟ قلت : أبى ذلك وأحب العزلة ، فسكت .
وفي « طبقات علماء القيروان » لأبي بكر المالكي : يماني ، حليف بني عبد الدار ، من أهل الفضل .
وقال عبد الله بن أبي صالح : كنت مع المغيرة بن أبي بردة في غزوة القسطنطينية ، وكان كثير الصدقة لا يرد سائلا سأله ، فجاءه خازنه المؤتمن على أمواله ، فقال له : أنفق أصلحك الله تعالى ، فوالذي يحلف به ما أنا أفرغه إلا وجدته قد ملئ .
ولما ذكره أبو العرب في كتابه « طبقات إفريقية » قال : كان ممن دخلها من أجلة التابعين فأوطنها ، وكان وجها من وجوه من بها ، وغزا القسطنطينية ، وكان على جيش أهل إفريقية ، فكان يغشى ويسأل ، ونسبه مالك بن أنس كنانيا ، وهو عندنا عبدري ، لا شك فيه ، وأحسب يحيى بن سعيد إنما لقيه بإفريقية لما دخلها ، أو اسما وافق اسم ، أو كان له حلف في كنانة فنسبه إلى حلفه ، والمغيرة هذا هو جد عمرو بن زرارة القرشي ، وأبو عبد الله قاضي إفريقية .
وفي كتاب المزي ، ومن خط المهندس مجودا عن ابن يونس : ولي غزو البحر لسليمان سنة ثمان وتسعين ، والطالعة بالبعث من مصر لعمر سنة مائة ، وفيه نظر ؛ لأن الذي في تاريخ ابن يونس : ولي غزو البحر لسليمان سنة ثمان وتسعين ، ورابطة الغزو والبعث من مصر لعمر بن عبد العزيز سنة مائة .
وقال ابن عبد البر : المغيرة مجهول الحال ، غير معروف بحمل العلم .
وقال ابن مندة والحاكم في صحيحيهما : واتفاق يحيى وسعيد على المغيرة مما يوجب شهرته ،
وقال البيهقي : حديثه هذا حديث صحيح ، وإنما لم يخرج البخاري حديثه لاختلاف وقع في اسمه .
ولما سئل الترمذي والبخاري عن حديثه قالا : صحيح .
وخرجه ابن خزيمة وابن حبان وابن الجارود في صحيحهم ، وثبته أبو بكر بن المنذر .
وفي « مسند السراج » : المغيرة حليف بني عبد الدار . وعند البيهقي : المغيرة بن أبي برزة . قال : وهو وهم ، وفي رواية : المغيرة بن عبد الله بن عبد ، وفي رواية : عبد الله بن المغيرة الكندي ، وقيل : عبد الله بن المغيرة عن أبيه ، وقيل : المغيرة بن عبد الله عن أمه .
وقد تابع المغيرة على رواية حديث البحر أبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو هند في كتاب الدارقطني ، وسعيد بن المسيب في صحيح ابن حبان ، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، ذكره ابن منده .
وفي « التعريف بصحيح التاريخ » : كان موسى بن نصير يأمر المغيرة بن أبي بردة على الجيش وفتح فتوحات بالمغرب .
وفي « تاريخ البخاري » : قال محمد بن سلمة : عن ابن إسحاق ، عن يزيد بن
أبي حبيب ، عن اللجلاج ، عن عبد الله بن سعيد المخزومي ، عن المغيرة بن أبي بردة ، عن أبي بردة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .