حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

المغيرة بن شعبة بن أبي عامر

4704 - ( ع ) المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قيس ، وهو ثقيف أبو عيسى ، ويقال : أبو محمد ، ويقال : أبو عبد الله .

قال ابن حبان : مات بالكوفة وهو وال عليها في شعبان سنة خمسين ، وهو أول من سلم عليه بالإمرة .

وفي كتاب العسكري : ولي البصرة لعمر بن الخطاب سنتين ، وافتتح ميسان ، وولي الكوفة لمعاوية عشر سنين ، ومات سنة ست وخمسين ، وقيل : سنة خمسين ، أو نحوها .

وفي كتاب البغوي : كان يلزم النبي صلى الله عليه وسلم في أسفاره ومقامه بالمدينة ، ويحمل وضوءه معه ، وشهد دفن النبي صلى الله عليه وسلم ، وشهد اليمامة ، وفتح الشام ، وفتح ميسان ودسيب ميسان ، وأبرقبان ، وسوق الأهواز ، وغزا نهر تيري ، وبنادر الكبرى ، وفتح همذان ، وشهد نهاوند وكان على ميسرة النعمان بن مقرن ، وكان أول من وضع ديوان البصرة ، ويخضب بالصفرة ، وكان أول من رشي في الإسلام ، قال : أعطيت بيرنا عمامة فكان يدخلني ، فأجس من وراء باب عمر ، فأي من

[11/323]

رآني وقد خرجت قال : إنه كان داخلا عند عمر ، وأنا آخر الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر .

وفي « الطبقات » أن المغيرة لما ألقى خاتمه وأراد أخذه قال له علي : لا تحدث الناس أنك نزلت قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزل فأعطانيه . وعن قتادة : أحصن المغيرة مائة امرأة من بين قرشية وثقفية . وعن معبد : أول من خضب بالسواد المغيرة .

وفي كتاب الرشاطي : أحصن ألف امرأة .

وفي قول المزي عن ابن سعد : مات سنة خمسين ، بعد ذكره أن الواقدي ذكرها في سنة خمسين في شعبان ، نظر ، لم يذكر ابن سعد وفاته إلا التي ذكرها الواقدي .

وفي قوله أيضا أن زيادا وقف على قبره وقال : إن تحت الأحجار حزما وعزما وخصيما ألدا ذا معلاق ، نظر ؛ لأن ابن عبد البر ذكر الواقف ، وأنشد هذا الشعر مصقلة بن هبيرة الشيباني .

وذكر عمر بن شبة وأبو الفرج وعمرو بن بحر الجاحظ في آخرين أن مصقلة كان بينه وبين المغيرة كلام ، فافترى على المغيرة ، فجلده شريح الحد ، فحلف لا يسكن بلدا فيه المغيرة ، فلما توفي المغيرة دخل الكوفة وسأل عن قبر المغيرة ، فاعتقد أصحابه أنه يريد شرا ، فلما وقف عليه أنشد هذا الشعر ، وهو المهلهل بقوله في أخيه كليب ، ثم قال : أما والله لقد كنت شديد العداوة لمن عاديت شديد الأخوة لمن آخيت ، في كلام طويل ، وإنما بدأت بكتاب أبي عمر لأنه عند المحدثين كالعكازة ، والله تعالى أعلم .

وفي « تاريخ البخاري » : قال أبو نعيم عن زكريا ، عن الشعبي : انكسفت الشمس

[11/324]

في إمارة المغيرة بن شعبة يوم الأربعاء في رجب سنة تسع وخمسين ، فقام المغيرة وأنا شاهد .

وفي قول المزي : وقال علي بن عبد الله التميمي : مات سنة خمسين ، نظر ، والذي في تاريخ علي بن عبد الله هذا ، من غير تردد من نسخة في غاية الجودة : المغيرة بن شعبة ، يكنى أبا عبد الله ، مات بالمدائن سنة ست وثلاثين ، وجاءه نعي عثمان رضي الله عنه .

وفي قوله أيضا : ذكر الواقدي وفاته في شعبان سنة خمسين وله سبعون سنة ، وقال علي بن عبد الله والهيثم ومحمد ابن سعد وأبو حسان الزيادي في آخرين : مات سنة خمسين ، نظر ؛ لأن أبا حسان ذكر وفاته في شعبان ، وسنه أيضا ، كما ذكره الواقدي ، لا يغادر حرفا ، وزاد أيضا شيئا لم يذكره الواقدي ولا المزي ، بين ذلك القراب قال في تاريخه : أبنا الحسين ابن أحمد الصفار ، أبنا أبو الحسن المخلدي ، حدثني الفضل بن عبد الجبار الباهلي بمرو سنة ثمان وستين ومائتين ، حدثني مسرور مولى أحمد ، ثنا الحسين ويكنى أبا حسان الزيادي ، قال : سنة خمسين ، وفيها مات المغيرة بن شعبة بالكوفة في شعبان ، ويقال : مات سنة اثنتين وخمسين ، له سبعون سنة . قال القراب : أبنا محمد بن محمد بن خالد ، أبنا محمد بن إبراهيم ، ثنا ابن أبي الدنيا قال : قال أبو الحسن يعني المدائني : كان بالكوفة طاعون ، الذي مات فيه المغيرة وهو واليها سنة خمسين ، فخرج منها ، فلما خف الطاعون قيل له : لو رجعت ! فرجع ، فلما كان في خصاص ابن عوف طعن ، فمات ، رحمه الله تعالى وغفر له ، وكذا ذكره في « التعريف بصحيح التاريخ » .

وفي كتاب ابن شبة : وفد عتبة بن غزوان على عمر ووجه مجاشع بن مسعود إلى الفرات ، وقال للمغيرة : صل بالناس ، فإذا قدم مجاشع فهو الأمير ، فجمع الفيلكان عظيم من عظماء ابن قناذ ، فخرج إليه المغيرة فقتله بالمرغاب ، وكتب إلى عمر بالفتح ، فقال عمر لعتبة : من استعملت على أهل البصرة ؟ قال : مجاشع بن مسعود ، قال : استعملت رجلا من أهل الوبر على أهل المدر ؟!

[11/325]

فرجع عتبة ، فلما توفي كتب عمر إلى المغيرة بولايته على البصرة ، فأقام واليا عليها سنة خمس عشرة وست عشرة وسبع عشرة .

وفي المعجم للمرزباني : فقئت عينه يوم القادسية ، وكانت له قبل ذلك نكتة في عينه ، ولمعاوية بن أبي سفيان يقول - وجرت بينهما مراجعة :

إن الذي يرجو إسقاطك والذي سمك السماء مكانها لمضلل أجعلت ما ألقى إليك خديعة حاشى الإله وترك ظنك أجمل وكان صاحب معاوية في سائر حروبه ومواطنه ، وهو أول من أشار عليه بولاية العهد ليزيد ، وأول من أجهد نفسه في ذلك بالكوفة عند تقلده إياها لمعاوية .

وزعموا أن في « شرح التنبيه » لابن الرفعة أن المغيرة كان يرى نكاح السر ، وأنه تزوج أم جميلة بنت عمرو سرا خوفا من عمر بن الخطاب ، فرآه أبو بكرة يتردد إليها ، فاتهمه ، وزعم أن الشريف [ . . . ] بمصر .

وفي كتاب المسعودي : وفي سنة تسع وأربعين كان الطاعون بالكوفة ، فخرج عنه المغيرة ، ثم عاد ، فطعن فمات .

وفي كتاب أبي الفرج الأموي : لما ولي الكوفة ركب إلى هند ابنة النعمان ، وكانت قد عميت ، وترهبت في دير لها بظاهر الكوفة ، فخطبها إلى نفسها ، فقالت : أما والصليب لو كان في شيء مما يرغب فيه لأجبتك ، ولكنك أردت أن تتشرف بي في المحافل ؛ فتقول ملكت مكان النعمان ونكحت ابنته ، فقال : والله ذلك أردت ، ثم قال :

أدركت ما منيت نفسي خاليها لله درك ابنة النعمان إني بحلفك بالتصليب مصدق والصلب أفضل حلفة الرهبان فلقد رددت على المغيرة عقله إن الملوك نقية الأذهان

[11/326]

يا هند حسبك قد صدقت فأمسكي والصدق خير مقالة الإنسان قال أبو الفرج : كان المغيرة من دهاة العرب وحذقتها ، وذوي الرأي فيها والحيل الثاقبة ، وكان يقال له في الجاهلية : مغيرة الرأي ، وفتح وهو أمير البصرة عمان .

وعن أبي اليقظان : كان المغيرة مطلاقا ، فربما اجتمع عنده أربع نسوة ، فيقول : إنكن لطويلات الأعناق ، كريمات الأعراق ، حسنات الأخلاق ، ولكني رجل مطلاق ، فاعتددن .

وفي ربيع الأبرار : قال عبد السلام بن أبي سليمان النكاح :

تزوجت القائم طلقت مثله فلم أترك مالا ولم أترك وفرا فأنت اقلتيها فإن عدت بعدها وألفيت لي عذراء فلا تبتلي العذرا وقال الجاحظ : كان الجمال بالكوفة ينتهي إلى أربعة ، فبدأ بالمغيرة ، وقد اختلف في ثقيف ، فمن أغرب ما قيل فيه أنه كان عبدا لأبي غالب ، وكان أصله من قوم نحوا من ثمود ، وهو قول علي بن أبي طالب ، وروى عنه أن ثقيفا كان عبدا لصالح صلى الله عليه وسلم ، فهرب منه واستوطن الحرم ، وعن ابن عباس كان عبدا للهجمانة امرأة صالح ، فوهبته لصالح .

قال الهمداني في « الإكليل » : ليس هو صالح النبي ؛ إنما هو ابن الهميسع بن ذي مازن بن حدان . وفي ذلك يقول حسان :

غازي الأشاجع من ثقيف أصله عبد ويزعم أنه من يقدم وقال الضحاك بن المنذر الحميري ، وذكرهم : أولئك صغار الخدود ، لئام الجدود ، بقية أعبد ثمود .

وزعم المبرد أن ثقيفا أخو النخع .

وفي « معجم الطبراني » : لما نزع عمر عمارا عن الكوفة استعمل المغيرة ، فمكث سنة ، ثم قتل عمر ، فلما ولي عثمان بعث سعيدا ، وأقام أيام معاوية على الكوفة

[11/327]

تسع سنين ، روى عنه : أبو أمامة الباهلي ، وقرة بن إياس المزني ، وأبو فراس الأسلمي ، وابن أبي مرحب وله صحبة ، والمغيرة ابن بنت المغيرة بن شعبة ، والأسود بن أبي عاصم الثقفي ، وسالم بن أبي الجعد ، وأبو سفيان طلحة بن نافع ، وبشر بن قحيف ، وسعد بن عبيدة ، وعبد الله بن بريدة الأسلمي ، وقبيصة بن جابر الأسدي ، وسعيد القطاعي ، ومحمد بن كعب القرظي ، وأبو السائب مولى هشام بن زهرة ، وأبو مصعب المكي ، وعمرو بن أوس الثقفي .

وقال الطبري في تاريخه : أولاد المغيرة نبلاء فضلاء أمراء ؛ منهم عروة ، استعمله الحجاج على الكوفة ، ومطرف على المدائن ، وحمزة على همدان .

موقع حَـدِيث