المقداد بن عمر بن ثعلبة
من اسمه مقداد ومقدام ومقدم ومقسم
4724 - ( ع ) المقداد بن عمر بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة البهراني الكندي ، أبو الأسود . ويقال : أبو عمرو ، ويقال : أبو معبد ، المعروف بالمقداد بن الأسود .
كذا ذكره المزي ، وفيه نظر من حيث إن بهر بن عمرو بن الحافي بن قضاعة لا تجتمع مع كندة ، واسمه ثور بن عفير بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن شميث بن عريب بن كهلان بأمر حقيقي بحال ، فينظر .
وقال ابن حبان : كان له يوم مات نحو من سبعين سنة ، وأوصى إلى عثمان ، وكذلك ذكره الجيزي عن يحيى بن بكير ، والقاضي أبو القاسم في « تاريخ حمص » ، وأبو القاسم الطبراني .
وقال أبو أحمد العسكري : هو أول من قاتل على فرس في سبيل الله تعالى ، وفي قريش : المقداد بن الأسود بن العوام ابن أخي الزبير بن العوام ، وليس من هذا في شيء .
وفي كتاب أبي عمر : ولا يصح فيه قول من قال أنه كان عبدا ، والصحيح أنه بهراني ، أسلم قديما ، ولم يقدم على الهجرة ظاهرا ، فأتى مع المشركين من قريش هو وعتبة بن غزوان ليتوصلا بالمسلمين ، فانحاز إليهم ، وذلك في السرية التي بعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم عبيدة بن الحارث إلى ثنية المروة ، فهرب عتبة والمقداد
إلى المسلمين يومئذ ، قال : وكان المقداد من الفضلاء الكبار والنجباء الخيار ، وعن أنس : سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقرأ ، فقال : أواب ، وآخر يقرأ ، فقال : مرائي ، فنظروا فإذا الأواب مقداد .
وفي « الطبقات » لابن سعد : كان من الرماة المذكورين . وقال أبو راشد : رأيته بحمص جالسا على تابوت من توابيت الصيارفة ، قد فضل عن التابوت من عظمه يريد الغزو .
وفي « طبقات القيروان » لأبي العرب : شق بطنه فاستخرج .
وفي كتاب أبي نعيم : شق بطنه ، فأخرج منه الشحم من سمنه .
روى عنه : المستورد بن شداد الفهري - فيما ذكره الطبراني في المعجم الكبير - وعبد الله البهي مولى مصعب بن الزبير ، وأبو المعارك المصري ، وشريح بن عبيد الحضرمي ، وعمرو بن الأسود ، وعبد الرحمن بن ميسرة .
وفي قول المزي عن عمرو بن علي : مات سنة ثلاث وثلاثين ، نظر ؛ لأن الذي في تاريخ عمرو ونقله عنه الأئمة ؛ الكلاباذي وغيره : مات في خلافة عثمان ، لم يذكروا سنة ، والله تعالى أعلم .
وأنشد له الكلبي في كتاب « الشورى » تأليفه في علي أبياتا ، منها :
كبير القدر علي وما على دور العيب وما كبروا