حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

النعمان بن ثابت التيمي

(ت) النعمان بن ثابت التيمي ، أبو حنيفة الكوفي ، مولى تيم الله بن ثعلبة ، فقيه أهل العراق ، وإمام أهل الرأي . قال أبو هلال العسكري في كتاب «البقايا» : أبنا أبو بكر المحتسب ، ثنا أبي : ثنا أبو عوانة محمد بن الحسن : ثنا محمد بن سهل ، عن الأصمعي المثنى بن عمر : قال أتيت الكوفة ، فإذا برجل سأل أبا حنيفة ، فأجابه ، فلحن في كلامه ، فقلت : الرجل ليس بذاك ، يلحن في الكلام ، فسبق بإصلاح ما كان منه ، ثم أضافني فجئته ، فلما طعمنا جعل يتبع إلى الأرض من الفتات ، فيفته في فيه ، ويخرج بالخلال ما بين أسنانه فيلفظه ، ثم قال : كان يقال : كل أبو عم ، واتق العظم ، فاستحسنت أموره ، وحدثت أصحابنا بها . ذكر ابن عبد البر في كتاب «الاكتفاء» : كان شعبة بن الحجاج حسن الرأي فيه ، قال أحمد بن عطية : سئل يحيى بن معين عن أبي حنيفة ، فقال : كان ثقة ، صدوقا في الحديث والفقه ، مأمونا على دين الله تعالى .

وفي رواية محمد بن سعد العوفي عن يحيى : كان ثقة ، لا يحدث من الحديث إلا بما يحفظه [ق170/أ] ، ولا يحدث بما لا يحفظ . وفي رواية عبد الله بن أحمد الدورقي : عن يحيى : ثقة ثقة ، ما سمعت أحدا ضعفه . هذا شعبة يكتب إليه أن يحدثه ، وشعبة شعبة ، قال الحسن بن صالح بن حي : كان فهما عالما متثبتا في علمه ، إذا صح عنده حديث لم يعده إلى غيره .

وقال إسماعيل بن داود : كان عبد الله بن المبارك يثني عليه ، ويزكيه ويقرظه . وقد أثنى عليه وزكاه الجماء الغفير من الأئمة والعلماء المتأخرين ، منهم : الحماني ، ومعمر بن راشد ، وإسرائيل بن قيس ، ويحيى بن آدم ، وخارجة بن مصعب ، والحسن بن عمارة ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ، والحكم بن هشام ، ويزيد بن زريع ، وزكريا بن أبي زائدة ، ومالك بن مغول ، وأبو خالد الأحمر ، وخلف بن أيوب ، وابن عيينة ، وأبو بكر بن عياش ، والقاسم بن معن المسعودي ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، والأوزاعي ، وأستاذه حماد بن أبي سليمان ، وفضيل بن عياض ، وأيوب بن أبي تميمة ، وسليمان بن مهران الأعمش ، وسفيان بن سعيد الثوري ، وأبو مطيع الحكم بن عبد الله ، وأبو عاصم النبيل ، ويزيد بن هارون ، وخالد الطحان ، وعبد الله بن داود الخريبي ، وعبد الله بن زيد المقرئ ، ومكي بن إبراهيم ، ويحيى بن سعيد القطان ، والحكم بن هشام الثقفي ، والحسن بن محمد الليثي . وقال أبو أحمد ابن عدي : له أحاديث صالحة .

وذكره الحاكم فيمن وثق وعدل ، وكذلك ابن شاهين . وقال أبو عمر : كان مذهبه في أخبار الآحاد العدول أن لا يقبل منهم ما خالف الأصول المجمع عليها ، فأنكر ذلك أهل [المدينة] ، وذموه ، فأفرطوا ، وحسده من أهل وقته من بغى عليه واستحل الغيبة فيه ، وعظمه آخرون ، ورفعوا من ذكره [وزادوا] في مدحه ، وألف الناس في فضائله [كثيرا] ، وقال في «الاستغناء» : قيل : إنه رأى أنس بن مالك ، وسمع من عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي ، فيعد بذلك من التابعين [ق170/ب] . وفي تاريخ ابن أبي خيثمة : قال رجل للحكم بن هشام المقفى : أخبرني عن أبي حنيفة ، فقال : كان من أعظم الناس أمانة ، أراده السلطان على أن يتولى مفاتيح خزانة أو يضرب ظهره ، فاختار عذابهم على عذاب الله تعالى ، وقال بعضهم - يمدحه وأصحابه ، ويهجو أبا سعيد الرأي ولقبه شرشر - : عندي مسائل لا شرشر يحسنها إن سئل عنها ولا أصحاب شرشر وليس يعرف هذا الدين بعلمه إلا حنيفية كوفية الدور قال ابن سعد : أجمعوا أنه توفي في رجب ببغداد ، أو شعبان سنة خمسين ومائة .

وفي تاريخ المنتجالي : عن ابن معين : كانت له كتابه ، وسئل وكان موقفه عند حماد ، فقال : الموقف المحمود وهو من عليه أصحابه ، وقيل له : لم تركت الرواية عن نافع ؟ فقال : حكي عنه أنه سئل عن ذاك ، فقال : رأيه – يعني بإتيان النساء في أدبارهن - . قيل ليحيى : فلم لم يأخذ عن الشعبي ؟ قال : سئل عن هذا ، فقال : لأني سألته عن مسألة فقال : [ ] يعني للموالي ، فتركته . وكان أبو حنيفة شيخا فقيها ، من نبلاء أصحاب حماد ، وقال سليمان بن مهران : كان أبو حنيفة ورعا حكيما سخيا ، وقال أبو يعقوب : كان ذا ورع وفقه وحسن نظر .

موقع حَـدِيث