نوح بن أبي مريم ماينة
4885 - (ت فق) نوح بن أبي مريم ماينة ، وقيل : ماقنة ، وقيل : يزيد بن جعونة المروزي ، أبو عصمة القرشي مولاهم قاضي مرو ، ويعرف بالجامع .
ذكر أبو رجاء محمد بن حمدويه السبخي في «تاريخ مرو» : كان أبوه مجوسيا من أهل هرمز ، وكان مولى بني تميم ، غلب عليه الإرجاء وكلام أهل الرأي ، ولم يكن بمحمود الرواية ، مات سنة ثلاث وسبعين ومائة . حدثنا عنه محمد بن عبد ربه ، والرقاد بن إبراهيم ، وروى عن أبي إسحاق ، يعني السبيعي .
وفي تاريخ نيسابور للحاكم أبي عبد الله . روى عن : أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس ، وعمرو بن دينار ، وكثير بن شظير ، وحصين بن [ ] ، وزياد بن ميمون ، ومحمد بن عجلان ، وهشام بن عروة .
روى عنه : سليمان بن طرخان التيمي ، وأبو حنيفة أستاذه ، وبشر بن القاسم ، ومخلد بن خال التيمي ، وحماد بن قيراط ، ومحمد بن عبد الوهاب بن حبيب ، والجارود بن يزيد ، وبشر بن أبي الأزهر القاضي ، النيسابوريون .
وعن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال : سمعت أبي يقول : كان أبو عصمة صحيح الكتاب إلا أنه ابتلي بالقضاء ، ولما قال وكيع للعباس بن مصعب : لم يرو عنه ابن المبارك ، قال له : حدثني عبد العزيز بن النضر ، ثنا ابن المبارك ، عن أبي عصمة ، عن حماد ، عن إبراهيم في الصيد إذا قطع بنصفين ، قال : يؤكل كله ، فقال وكيع : طولت . قال : فقلت له : بل جودت ، وعن سفيان بن عيينة ، قال : كنت أختلف أنا وأبو عصمة إلى الزهري .
وقال الحاكم : أبو عصمة متقدم في هذه العلوم على ما ذكره أهل بلده ، إلا أنه ذاهب الحديث بمرة ، وقد أفحش أئمة الحديث القول فيه لبراهين ظاهرة يطول ذكرها في هذا الموضع [ق180/أ] . وفي موضع آخر : لقد كان جامعا ذا سنة ، رزق كل شيء إلا الصدق ، فإنه حرمه !! نعوذ بالله تعالى من الخذلان .
وقال ابن السمعاني : يقلب الأسانيد ، لا يجوز الاحتجاج به .
وقال الخليل في «الإرشاد» : ادعى عن الزهري ، وهو ضعيف أجمعوا على ضعفه ، وقصته مشهورة ، وروى عن حميد أحاديث لا يتابع عليها ، منها :
حميد عن أنس في عدة الحيض - مرفوعا . فعرض هذا على ابن عيينة ، فجمع الناس ، فقال : سمعنا من حميد ، ومن هو أكبر سنا منا مالك بن أنس ، والثوري فلم نسمع بهذا ؛ قد صح عندنا لما قالوا : إنه كذاب .
وقال أبو علي النيسابوري : كان كذابا ،
وقال أبو أحمد الحاكم : ذاهب الحديث .
وقال أبو سعيد النقاش : روى الموضوعات .
وقال ابن عبد البر في «الاستغناء» : هو عندهم متروك الحديث ، روى حديث : «الشمس والقمر » حديث منكر .
وذكره البرقي في المتروكين ، وأبو العرب ، وابن السكن ، والعقيلي ، والبلخي ، وابن الجارود ، والمنتجالي في جملة الضعفاء .
وقال الساجي : متروك الحديث ، عنده أحاديث بواطيل .