حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار

(ع) هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار ، أبو معاوية السلمي بن أبي خازم ، وقيل : أبو معاوية بن أبي بشر بن أبي خازم الواسطي . قيل : إنه بخاري الأصل . قال أبو العباس في كتابه المسمى «بالمفجعين» : قال إسحاق بن أبي إسرائيل : ازدحم أصحاب الحديث على هشيم ، فطرحوه عن حماره ، فكان ذلك سبب موته .

وفي قول المزي : قال أحمد ومحمد بن سعد [ق195/أ] وغير واحد : مات سنة ثلاث وثمانين ، زاد ابن سعد : في شعبان - نظر ؛ لإغفاله من عند ابن سعد : يوم الثلاثاء في خلافة هارون ، وهو مولى لبني سليم ، وهو يومئذ ابن تسع وسبعين ، ودفن في مقابر الخيرزان . وقال الخليل : حافظ متقن ، تأخر موته ، أقل الرواية عن الزهري ، ضاعت صحيفته ، وقيل : إنه ذاكره شعبة ، فكان يسرد عن الزهري ، ولم يكن شعبة أدرك الزهري ، فتناول صحيفة ، فألقاها في دجلة ، فكان هشيم يروي عن الزهري من حفظه ، وكان يدلس . وفي تاريخ المنتجلي : قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل : كان هشام كثير التسبيح بين الحديث ، يقول بين ذلك : لا إله إلا الله ، ويمد بها صوته ، وكتب إليه وكيع : إن الله تعالى قد أغناك بما سمعت من العلم عن التدليس ، فكتب إليه إليه هشيم : سبقني إلى التدليس معلماك الأعمش وسفيان ، ولما حدث مصعب الزبيري بحديث قال : كنا نراه غير هذا ، ولكنْ هشيم أعلم .

روى عن : أبي العلاء العبدي هلال بن خباب – فيما ذكره أسلم بن سهل في «تاريخ واسط» - ، والهيثم بن عبيد الله بن المختار المرادي ، وهارون بن زاذي الواسطي ، ويزيد بن زاذي ، وأبي رحمة مصعب بن زاذان بن جواب بن عبد الله الباهلي ، وعروة بن عبد الله البزار الهمداني أبي عبد الله ، والفضل بن عطية ، والفضل بن دلهم ، وأبي الجودي الحارث بن عمير ، والأصبغ بن زيد ، والحكم بن عتيبة اليشكري - ينسب إلى الواسطيين - ، وخلف بن خليفة ، وليث أبي المشرفي ، وأبي الجهم ، وعتبة المعلم ، ويزيد أبي خالد . روى عنه : زكريا بن يحيى ، وعلي بن درست ، وسعيد بن إدريس ، وزكريا بن يحيى ، وداود بن عمر ، وخالد الطحان الأحول ، وموسى بن داود ، وأبو زيد عمرو بن عقبة الواسطي ، والقاسم بن عيسى ، وعمرو بن عثمان ، وحميد بن الربيع ، وعبد الله بن هارون الرشيد . وقال ابن حبان لما ذكره في كتاب «الثقات» : هشيم بن بشير بن القاسم بن هانئ المعلم ، مولى بني سليم ، كان مدلسا ، مات ببغداد سنة ثلاث وثمانين ومائة .

وفي تاريخ البخاري : قال : علي مات سنة ثلاثة وثمانين . وذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب [ق195 ب]«الثقات» . وقال أحمد بن صالح العجلي : يعد من حفاظ الحديث .

وقال أبو داود : قيل ليحيى بن معين في تساهل هشيم ، فقال : ما أدراه ما يخرج من رأسه ؟ . وقيل لأبي داود : أيما أحفظ هشيم ، أو سفيان ؟ فقال : حدثني الثقة عن محمد بن عيسى ، قال : قال لي ابن مهدي : كان هشيم أحفظ للحديث من سفيان ، قال : وقال : كان هشيم يقدر من الحديث على شيء لا يقدر عليه سفيان ، قال أبو داود : كان هشيم يقيس الحديث ، وكان ابن أبي زائدة يقيس الحديث ، وكان هشيم إذا أخذ في المسند لا يقيمه ، وسمعت أحمد يقول : كان لا يضبط - أراه المسند - ، قال أبو داود : وبلغني عن أحمد قال : كان إسماعيل ابن علية أعلم بالفقه من هشيم ، قال أبو داود : وما أقر هشيم أن له كتابا ، وقال يزيد بن هارون : عند هشيم عن أبي بشر كتاب فيه مائتان وثمانون حديثا ، قال أبو داود : ثنا أحمد الدورقي ، قال : قال عبد الرحمن بن مهدي : سماعي من هشيم أضعف من سماعي من إسماعيل ، وكان هشيم يقدر من الحديث على ما لا يقدر عليه سفيان . وفي كتاب «الجرح والتعديل» لأبي الوليد : كان جده القاسم : ينزل واسط للتجارة ، وأصله من بلخ .

وفي تاريخ ابن أبي خيثمة عن إبراهيم بن عبد الله : مات هشيم يوم الأربعاء ، لعشر بقين من شعبان ، سنة ثلاث وثمانين ، ومات ابن علية بعده بعشر سنين وأشهر ، ولم يسمع من الزهري إلا أربعة أحاديث . وقال يحيى بن معين : لم يلق أبا إسحاق السبيعي ، وإنما يدلس عن أبي إسحاق الكوفي ، وهو أبو عبد الجليل عبد الله بن ميسرة ، وكان يكنيه تكنية أخرى لم يحفظها يحيى ، ولم يسمع هشيم من القاسم بن أبي أيوب ، وقال : رأيت إياس بن معاوية ، ولم يكن يخضب ، قال هشيم : وسمعت حديث السقيفة من الزهري ، ولكني لم أحفظه ، وقال إبراهيم بن عبد الله : لم يسمع هشيم من بيان بن بشر شيئا قط ، ولم يسمع من زاذان أبي منصور : ولا رآه قط ، ولم يسمع من القاسم أبي أيوب حرفا . وفي « المراسيل » : لم يسمع من عاصم بن كليب ، ولا من الحسن بن عبيد الله شيئا ، ولم يسمع من القاسم الأعرج ، ولا من خليد بن جعفر شيئا ، ولا من زاذان والد منصور ، ولا من أبي سفيان ضرار بن مرة ، ولا من علي بن زيد إلا حديث المداراة ، ولم يسمع من بيان شيئا قط .

وفي «العلل» لأبي الفرج : عن أحمد : لم يسمع من يعلى بن عطاء حديث أوس بن أبي أوس . وفي «الناسخ» لابن شاهين ما يدل على أنه سمعه منه . وقال عبد الله بن أحمد : حدثني هشيما عن أبي خلدة ، ولم يسمع منه ، ثم سئل عنه فأنكره .

وفي كتاب «رجال مالك» لابن الطحان : أنكر الدارقطني أن يكون هشيما روى عن مالك ، وذهب على أبي الحسن أن هشيما روى عن رجل عن مالك . وعن الميموني : قال أحمد : لم يصح لهشام عن الزهري إلا أربعة أحاديث . وعن أبي عوانة : كان إسماعيل بن سالم ينزل السماد ، فقدم قدمة ، فكنت أقرأ على حديثه أري هشيما ، فقال : من هذا ؟ قلت : إسماعيل بن سالم ، فأخذ كتابي فانتسخه ، وخرج إسماعيل إلى السماد .

وقال نعيم بن حماد : سمعت هشيما يقول : سمعت من أبي الزبير ، قال : فأخذه شعبة فمزقه ، قال أحمد : ولم يسمع من سيار ، وكل شيء حدث عن جابر يدلسه ، إلا حديث ابن عباس : مر بقدر فأخذه عرقا ، وحديث أبي سفرة . قال ابن أبي خيثمة : سمعت محمد بن محبوب ، قال : مات هشيم في شعبان سنة إحدى وثمانين ومائة ، خالف يحيى بن معين وإبراهيم بن عبد الله في قولهما : سنة ثلاث وثمانين [ق196/أ] ، ولما ذكره خليفة في الطبقة الثالثة قال : مولى بني سليم ، مات سنة ثلاث وثمانين . وفي كتاب البخاري عن الغداني : مات سهيل بن ضمرة العجلي سنة إحدى وثمانين بعد هشيم ، وكان هشيم يدلس عنه .

وفي تاريخ القراب : عن وهب بن بقية : مات هشيم ببغداد سنة ثلاث وثمانين لأربع بقين من شعبان ، وهو ابن ثمانين سنة . وفي قول المزي عن ابن سعد : ولد سنة خمس - نظر ؛ لما ذكره الكلاباذي وغيره عنه : أول سنة خمس ، وفي قوله أيضا عن زياد بن [سعد] : توفي سنة ثلاث وثمانين - نظر ؛ إذ أغفل منه – فيما ذكره عنه الكلاباذي وغيره - : حم يوم السبت إلى يوم الثلاثاء ، ومات يوم الأربعاء . وقال الحاكم : حافظ معروف بالحفظ .

وفي «الألقاب» للشيرازي : كان لحانا ، وفي كتاب ابن الأثير : كان مصحفا . وقال الخطيب : وقد دلس هشيم عن جابر الجعفي ، وغيره من مشايخه . وفي «العلل» لأحمد رواية ابنه عبد الله عنه : سمعت أبي يقول : لم يسمع هشيم من ليث بن أبي المشرفي شيئا ، ولم يسمع من موسى الجهني شيئا ، ولم يسمع من محمد بن جحادة شيئا إلا حديثا واحدا عن إبراهيم أنه كان لا يرى للمريض أن يعمد بشيء للصلاة .

موقع حَـدِيث