همام بن يحيى بن دينار
(ع) همام بن يحيى بن دينار ، أبو عبد الله ، وقيل : أبو بكر البصري ، العوذي مولاهم ، المحلمي ، وعوذ بن سود بن الحجر بن عمرو بن عمران ، أخو طاحية وزهران من الأزد . كذا ذكره المزي تابعا لصاحب الكمال ، وفيه نظر في مواضع : الأول : عوذ المذكور عنده لا يجتمع مع محلم بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن واسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان . الثاني : زهران ليس بأخ لعوذ ، إنما هو ابن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نضر بن الأزد .
الثالث : قوله عوذ بن سود ، زعم أبو الحسن ابن سيده في كتاب «المحكم» و«المخصص» : أنه عوذة ، قال : وهو بطن من الأزد . الرابع : قوله عمرو غير جيد ، إنما هو عامر بن حارثة ، ليس اسم أبي عمرو [ ] ، فينظر ، والله تعالى أعلم . وقال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل ، وقيل له : اختلف أيوب أبو العلاء وهمام في حديث : « من فاتته الجمعة فليتصدق » قال أحمد : همام عندي أحفظ .
وذكره ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل البصرة . وقال خليفة في الطبقة السابعة : مات سنة ثلاث وستين ومائة . ولما ذكره ابن شاهين في كتاب «الثقات» قال : قال علي بن المديني : ليس بعد سعيد ، وهشام ، وشعبة أحد من أصحاب قتادة أحب إلي من همام ، وهمام أسندهم للحديث .
وزعم المزي أن ابن حبان قال : مات في رمضان سنة أربع وستين ، وليس جيدا ؛ وذلك أن الذي في كتاب «الثقات» : مات سنة ثلاث ، أو أربع وستين ومائة في شهر رمضان . وقال أحمد بن هارون البرديجي : همام عندي صدوق ، يكتب حديثه ولا يحتج به ، قال : وأبان العطار أمثل منه . وقال العجلي : بصري ثقة .
وفي تاريخ البخاري قال موسى : قال همام : لا تخف ؛ فإني لا أدلس . وعن أبي الوليد وغيره : أن هماما كان يقول : إني لأستحي من الله تعالى أن أنظر في الكتاب وأحفظ الحديث لكي أحدث الناس . وقال أحمد بن زهير : قال ابن مهدي : ظلم يحيى بن سعيد همام بن يحيى ، لم يكن له به علم ، ولم يجالسه فنال منه .
وقال أبو عبد الله الحاكم : ثقة حافظ . وفي كتاب العقيلي ، قال يزيد بن زريع : كتابه صالح ، وحفظه لا يساوي شيئا ، وقال عبد الرحمن بن مهدي : إذا حدث من كتاب فهو صحيح ، وكان يحيى بن سعيد لا يرضى كتابه ولا حفظه ، وقال عفان : كان همام لا يكاد يرجع إلى كتابه ، وكان [ق197/ب] يخالف فلا يرجع إلى كتابه ولا ينظر فيه ، وكان يكره ذلك ، ثم رجع بعد فنظر في كتابه ، فقال : يا عفان كنا نخطئ كثيرا فنستغفر الله تعالى منه . وقال الساجي : صدوق ، سيئ الحفظ ، ما حدث من كتاب فهو صالح ، وما حدث من حفظه فليس بشيء ، سمعت ابن مثنى يقول : مات سنة ثلاث وستين ومائة .
ثنا ابن المثنى : ثنا عبد الرحمن : ثنا همام ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس قال : نحلني أنس نصف داره ، فقال أبو بردة : إن سرك أن يجوز لك فاقبضه ؛ فإن عمر بن الخطاب قضى في الأنحال أن ما قبض منها فهو جائز ، وما لم يقبض فهو ميراث ، قال : فدعوت يزيد الرشك فقسمها ، قال ابن المثنى : قلت لعبد الرحمن : سعيد بن أبي عروبة يقوله عن قتادة ، عن يحيى بن يعمر ، عن أبي موسى ، عن محمد ، فقال : إن هماما كتبها إملاء ، وجاء به بعلامة ، قال : فدعوت الرشك ، فقسمها ، كأنه كان حديث همام أثبت عنده من حديث سعيد ، قال ابن المثنى : ثم قدم علينا معاذ بن هشام بعد ذلك ، فحدثنا عن أبيه ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن أبي بردة : أن عمر ... . الحديث . قال الساجي : وحدثني أحمد بن محمد : سمعت يحيى بن معين يقول : همام قدري ، وقال غيره : قال يحيى بن معين : عباد بن عباد أحب إلي من همام ، وحدثت عن عبد الله بن أحمد قال : قال أبي : كان يحيى ينكر على همام أنه يزيد في الإسناد ، قال : وزعم عفان قال : كان يحيى يسألني عن همام : كيف قال حين قدم معاذ بن هشام ؟ - وذلك أنه وافق معاذا في أحاديث - قال أبي : وكان يحيى يرى أنه ليس مثل سعيد ، قال أحمد : وسمعت عبد الرحمن يقول : هو عندي في الصدق مثل ابن أبي عروبة .
قال أحمد : ومن سمع من همام بآخره فهو أجود ؛ لأن همام أصابه في آخر عمره زمانة ، فكان يقرب عهده بالكتاب فكان قل ما يخطئ . وقال أحمد بن علي – فيما ذكره أبو الوليد في كتاب الجرح والتعديل - : ثنا أبو قدامة قال : كان يحيى بن سعيد يقول : همام ليس بوسط ، إما يكون فوق الناس ، وإما أن يكون دون الناس . وقال ابن أبي خيثمة : سمعت يحيى بن معين يقول : همام في قتادة أحب إلي من أبي عوانة ، وقال ابن خيثمة : [هما واحد] .