الوضاح بن عبد الله اليشكري
من اسمه وضاح ، ووضين ، ووعلة
5020 - (ع) الوضاح بن عبد الله اليشكري ، أبو عوانة الواسطي البزار ، مولى يزيد بن عطاء اليشكري ، ويقال : الكندي ، كان من سبي جرجان .
ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» ، وقال : مولده سنة اثنتين وعشرين ومائة ، ومات في شهر ربيع الأول يوم السبت سنة ست وسبعين ، وكان يزيد بن عطاء حج ومعه أبو عوانة ، فلما نزلوا منى أتى سائل يضرب يزيد ، فسأله فلم يعطه شيئا ، فلما ولى لحقه أبو عوانة فأعطاه دينارا ، فقال السائل : والله لأنفعنك ، فلما أصبحوا وأرادوا الدفع من المزدلفة ، وقف السائل على طريق الناس ، وكلما رأى رفقة من أهل العراق ، نادى : يا أيها الناس ، اشكروا يزيد بن عطاء الليثي ؛ فإنه يتقرب إلى الله تعالى اليوم بعتق أبي عوانة ، فجعل الناس يمرون فوجا فوجا إلى يزيد يشكرون له ذلك ، وهو منكر . فلما كثروا عليه قال : ومن يقدر على رد هؤلاء ، اذهب فأنت حر ، وكان أبو عوانة يقيم بواسط ، ثم انتقل إلى البصرة وسكنها إلى أن مات بها .
وقال محمد بن سعد في الطبقة السادسة من أهل البصرة : كان ثقة صدوقا ، ووهيب بن خالد أحفظ منه ، وقال مهدي بن ميمون : رأيته زمن خالد وهو غلام يقرأ بالأصوات .
وكان الجريري إذا حدث قال : من أحسن لي الواسطي ، يعني الوضاح .
وعن أبي عبيدة الحداد : قال لي أبو عوانة : ما يقول الناس في ؟ قلت : يقولون : كل شيء تحدث من كتاب فهو محفوظ ، وما لم تجئ به من كتاب فليس بمحفوظ ، قال : لا يدعوني .
وذكره أسلم بن سهل في القرن الثالث من أهل واسط ، وقال : ثنا أحمد بن محمد بن أبان ، قال : سمعت أبي يقول : اشترى عطاء أبا عوانة ؛ ليكون مع ابنه يزيد مكان يحمل معه كتبه والمحبرة ، وكان لأبي عوانة صديق قاص ، كان أبو عوانة يحسن إليه ، فقال القاص : ما أدري بأي شيء أكافئه ، فكان لا يجلس مجلسا [إلا] قال لمن حضره : ادعوا الله تعالى لعطاء البزار ؛ فإنه أعتق أبا عوانة . قال أسلم : قال زكريا بن يحيى : مات سنة ست وسبعين ، وقال غيره : سنة خمس .
وفي قول المزي : قال محمد بن محبوب : مات في ربيع الأول سنة [ق210/ب] ست وسبعين - نظر ؛ لإغفاله منه - إن كان رآه في أصل - : قال البخاري : قال عبد الله بن الأسود : مات سنة ست وسبعين ، وقال محمد بن محبوب : في ربيع يوم السبت – وفي تاريخ القراب ، و«الجرح والتعديل» للباجي : ربيع الآخر –
قال البخاري : وقال عبد الله بن عثمان : أنبأ يزيد ابن زريع ، قال : أنبا أبو عوانة ، قال : رأيت محمد بن سيرين في أصحاب السكر ، فكلما رآه قوم ذكروا الله تعالى ،
وقال موسى بن إسماعيل : قال لي أبو عوانة : كل شيء حدثتك فقد سمعته .
وقال العجلي : بصري ثقة ، ويزيد مولاه جائز الحديث ، وأبو عوانة أرفع منه .
وقال أحمد بن علي : ثنا الحسين بن الحسن المروزي ، سمعت ابن مهدي يقول : كنت عند أبي عوانة فحدث بحديث عن الأعمش ، فقلت : ليس هذا من حديثك ، قال : بلى ، قلت : لا ، قال : بلى ، فقال : يا سلامة هات الدرج
فأخرجه ينظر فيه ، فإذا الحديث ليس فيه ، فقال : صدقت يا أبا سعيد ، صدقت يا أبا سعيد ، فمن أين أوتيت ؟ قلت : ذوكرت به وأنت شاب فظننت أنك سمعته .
وفي تاريخ ابن أبي خيثمة : أنبا محمد بن سلام : ثنا أبو عوانة ، قال : رأيت الحسن يوم الجمعة محتبيا والإمام يخطب ، فقام سائل يتكلم ، فحصبه وأومأ إليه أن اجلس .
رأيت في كتاب علي : ذكرت ليحيى حديث أبي عوانة عن الأعمش عن عبد الرحمن بن القاسم ، قال : كانت عائشة تحفظ الصلاة كخاتمها ، فقال : كان سفيان يتغيظ منه وينكره ،
سمعت عبد الله بن عمر يقول : مات أبو عوانة سنة ست وسبعين أولها .
ولما ذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب «الثقات» قال : قال يحيى بن معين : ثقة ، وقال شعبة بن الحجاج : إن حدثكم أبو عوانة عن أبي هريرة فصدقوه .
وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة من أهل البصرة .
وفي قول المزي : عن عفان بن مسلم : وأبو عوانة في جميع حاله أصح حديثا عندنا من شعبة - نظر ، وذلك أن الذي في كتاب ابن أبي حاتم الذي نقله من عنده أصح حديثا عندنا من هشيم ، على ذلك تظافرت نسخ كتابه ، وكذا نقله عنه أيضا جماعة من العلماء .
وقال ابن عبد البر في الاستغناء : أجمعوا على أنه ثقة ثبت حجة فيما حدث من كتابه ، وكان إذا حدث من حفظه ربما غلط .
وفي كتاب «الكنى» لأبي بشر الدولابي – من نسخة في غاية الجودة والقدم : أبو عوانة وضاح [ق211/أ] بن عبد الله البصري : ثنا أبو الربيع خالد بن
يوسف : ثنا أبو عوانة وضاح بن عبد الله :
وثنا إسحاق بن سيار النصيبي : ثنا عمرو بن عاصم الكلابي ، قال أبو عوانة من سبي جرجان .
حدثني محمد بن يعقوب : ثنا أبو الربيع الزهراني : ثنا أبو عوانة واسمه وضاح بن [الصلاح] ، وكان مولى لبني المقرن ، وكان من سبي المهلب .
وقال أبو أحمد : أبو عوانة وضاح ، ويقال : وصاح بن عبد الله : والأول أثبت .
وقال النسائي : أبو عوانة وضاح بن عبد الله ، ويقال : وضاح بن الملاح ، أنبا محمد بن عيسى : سمعت عباسا ، سمعت يحيى يقول : إذا اختلف أبو عوانة وشريك فالقول قول أبي عوانة ،
أنبا معاوية بن صالح عن يحيى أنه قال : أبو عوانة صحيح الكتاب ، ثقة ، مقنع .
أنبا عبيد الله بن سعيد ، عن عبد الرحمن ، قال أبو عوانة وهشيم لسعيد وهمام : إذا كان الكتاب ، فكتاب أبي عوانة ، وإذا كان الحفظ ، فحفظ هشيم ، وإذا كان الكتاب فكتاب همام ، والحفظ حفظ سعيد .
وفي تاريخ ابن قانع : صلى عليه سليمان بن جعفر بن سليمان في إمارة جعفر بن سليمان أبيه .
وفي تاريخ أحمد بن علي بن ثابت : عن محمد بن غالب بن حرب عن يحيى بن معين ، قال : كان أبو عوانة يقرأ ولا يكتب ،
وعن الدوري قال : سمعت يحيى يقول : كان أبو عوانة أميا يستعين بإنسان يكتب له ، وكان أبو عوانة يقرأ الحديث ، وقال يحيى بن سعيد القطان : كان أبو عوانة مأمونا .
وقال المبارك بن فضالة : قال لي شعبة : الزم أبا عوانة .
وقال أبو جعفر محمد بن عيسى : ما رأيت أبا عوانة يضحك ، قال : وترك ابن علية الضحك وقبل موته بتسع سنين .
وقال جعفر بن أبي عثمان : سمعت قاسما المديني يسأل يحيى بن معين على باب عفان فقال : من لأهل البصرة مثل سفيان ؟ قال : شعبة ، قال : من لهم مثل زهير ؟ قال : وضاح .
وقال [ أبو ] أيوب الطيالسي : سمعت ابن معين ، وسأله رجل : أيما أثبت : زائدة أو أبو عوانة ؟ قال : كلاهما صدوق ، فأعاد عليه ، فأعاد مثل هذا ، ثم رأيته كأنه مال إلى أبي عوانة .
وقال عرفة بن الهيثم : سمعت يحيى وابن أبي خيثمة يسألان عفان عن شعبة وأبي عوانة ، فقال : كان شعبة يحذف الأحاديث ، وكان أبو عوانة يكتبها بأصولها .
وقال محمد بن [ق211/ب] الحسن المخزومي ، قال يحيى بن سعيد : أبو عوانة من كتابه أحب إلي من شعبة من حفظه .
وقال عباس بن محمد : سمعت يحيى وذكر زهير بن معاوية ، فقدم عليه أبا عوانة ، وقال : إذا اختلف أبو عوانة وشريك فالقول قول أبي عوانة .
وقال إسحاق بن أحمد بن خلف الأزدي : سمعت محمد بن إسماعيل سئل عن أبي عوانة ، فقال : كان صاحب كتاب .
وعن الفضل بن زياد ، سئل أحمد بن حنبل عن جرير وأبي عوانة : أيهما أحب إليك ؟ قال : أبو عوانة من كتاب فهو أثبت ، وإذا حدث من غير كتابه ربما وهم .
وقال عفان : [إلا أنه بأخرة] كان يقرأ من كتاب الناس فيقرأ الخطأ ، فأما إذا
كان من كتابه فهو ثبت .
وقال ابن الجنيد عن يحيى : أروى عن مغيرة من جرير .
وعن علي بن المديني : كان أبو عوانة في قتادة ضعيفا ؛ لأنه كان ذهب كتابه ، وكان [أحفظ من سعيد] ، وقد أغرب [في] أحاديث .
وعن محمد بن أحمد بن يعقوب : ثنا جدي : كان يحيى بن معين يقول : أثبتهم في مغيرة أبو عوانة ، وهو في قتادة ليس بذاك .
وعن عبيد الله بن عائشة ، قال : قال شعبة لأبي عوانة : كتابك صالح ، وحفظك لا يسوي شيئا ، ومع من طلبت الحديث ؟ قال : مع منذر الصيرفي ، قال : منذر صنع بك هذا .
وقال يعقوب بن شيبة : أبو عوانة ثبت صحيح الكتاب ، وحفظه صالح ، وكان [نصيبيا] ، وقال له خالد بن خراش : ابن من ؟ قال : ابن لا أحد .
وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : أبو عوانة صدوق في الحديث .
وقال علي بن المديني ، وأبو غالب [أحمد بن محمد] بن النضر : مات أبو عوانة سنة خمس وسبعين ومائة .