حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

الوليد بن مسلم القرشي

(ع) الوليد بن مسلم القرشي ، مولى بني أمية ، وقيل : مولى العباس بن محمد العباسي ، أبو العباس بن الدمشقي . كذا ذكره المزي بعد ذكره توثيقه ووفاته من عند ابن سعد ، مقلدا لابن عساكر فيما يظهر ، وكأنه لم يعلم أن ابن سعد قال في كتابه : إن أبا عبد الله الشامي قال : كان الوليد من الأخماس ، فصار لآل مسلمة بن عبد الملك فلما قدم بنو هاشم في دولتهم وصاروا إلى الشام قبضوا رقيقهم من الأخماس وغيرهم ، فصار الوليد وأهل بيته لصالح بن علي ، فوهبهم لابنه الفضل بن صالح ، فأعتقهم الفضل ، فركب الوليد بن مسلم إلى آل مسلمة بن عبد الملك فاشترى نفسه منهم . قال : وأخبرني سعيد بن مسلمة بن عبد الملك قال : جاءني الوليد بن مسلم فأقر لي بالرق فأعتقته ، وكان للوليد أخ يقال له : جبلة ، له قدر وجاه بالشام ، وكان الوليد ثقة ، كثير الحديث والعلم .

وقال المطين : وأخبرت أن الوليد بن مسلم مات فيها – يعني سنة خمس - في المحرم ، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة . وذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» ، وقال : كان ممن جمع وصنف ، إلا أنه ربما قلب الأسامي وغير الكنى ، ولد سنة تسع عشرة ومائة ، ومات بذي المروة منصرفه من الحج ، سنة خمس وتسعين ، وله ثلاث وسبعون سنة . وقال الخليلي في «الإرشاد» : مقدم على جميع أهل الشام متفق عليه ، ويتفرد بحديث : رأى امرأة مقتولة ، وقد تابعه عليه إسحاق بن سليمان الرازي .

وقال أبو داود : الوليد أفسد حديث الأوزاعي ، وقال له ابن أبي الحواري : تعرف ما عرضت مما سمعت ، قال : لا . وقال أبو الفرج البغدادي : قال علماء النقل : يروي عن الأوزاعي أحاديث ، هي عند الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء عن شيوخ قد أدركهم الأوزاعي ، مثل : نافع والزهري ، فيسقط أسماء الضعفاء ، ويجعلها عن الأوزاعي عنهم . وسمى ابن القطان هذا في «الوهم والإيهام» : التسوية .

وفي سنة أربع وتسعين قال ابن قانع : الوليد بن مسلم القرشي مولاهم أبو الوليد بذي المروة ، وهو راجع من مكة شرفها الله تعالى ، ويقال : أول سنة خمس ، وهو الصحيح . وفي «العلل» لعلي بن عبد الله : يحيى بن حسان حمل على الوليد بن مسلم ، وقال : إنه لم يسمع من الوضين بن عطاء حديث سالم بن عبد الله في الزلزلة ، فلما قدم الوليد قلنا له ذلك ، فقال : سمعت من الوضين ، عن سالم .

موقع حَـدِيث