يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي مولاهم
5153 - (خ م د) يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي مولاهم ، أبو زكريا المصري ، وقد ينسب إلى جده .
قال البخاري في تاريخه : الشامي ، وقال في التاريخ الصغير : ما روى
يحيى بن بكير عن أهل الحجاز في التاريخ فإني أتقيه ، وفي موضع آخر : أهابه .
وفي قول المزي – تبعا لما في الكمال : قال أبو سعيد بن يونس : توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين - نظر في موضعين :
الأول : ابن يونس إنما ذكره وجادة .
الثاني : إغفاله منه شيئا عرى كتابه منه جملة إن كان رآه ، وما أخاله قال ابن يونس في تاريخه ، ومن أصله والحمد لله أنقل : توفي يوم السبت لثمان عشرة خلت من صفر سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، قرأت وفاته هذه على ظهر كتاب بخط أبي قرة الريعيني ، وثنا يحيى بن عبد الملك بن يحيى بن بكير ، قال : الذي بلغ جدي يحيى بن عبد الله بن بكير من السن ثمانية وسبعين عاما .
وفي تاريخ المنتجالي : سئل أبو داود : من كان أثبت في الليث : يحيى بن بكير ، أو أبو صالح ؟ فقال : سمعت يحيى بن معين يقول : يحيى بن بكير أحفظ ، وأبو صالح أكثر كتبا .
وقال : أبو مسلم قال : أملى علي أبي قال : سمعت من يحيى بن بكير شيئا كثيرا ، وكنت أجلس إليه ، فكان يمر [ق242 / ب] بنا عبد الله بن عبد الحكم فنسلم عليه ، فيسيء الثناء عليه ، وكنت أجلس إلى عبد الله بن عبد الحكم فيجوز يحيى فيسلم عليه ، فيتبعه بالثناء ويقول : شيخ من شيوخنا ، ومفتي بلدنا ، ومحدثهم ، فأقول في نفسي : أشهد بالله إنك خير منه ، تتبعه بثناء حسن ، ويتبعك بثناء سوء .
ثنا ابن عبد الأعلى : قال سمعت أبا إسماعيل الترمذي ، قال : سمعت يحيى بن بكير يقول : رأيت في المنام كأن بيدي مكنسة أكنس بها المسجد ، قال : فسألت معبرا فقال : يموت أقرانك وتبقى ، وقال أحمد بن خالد بن بكير : هذا هو الذي عرض له مع بعض الخلفاء الحكاية التي حدثني بها أبو عثمان أنه امتحن : هل القرآن مخلوق ؟ وأشار : هذه الأربعة مخلوقة : التوراة ، والإنجيل ،
والزبور ، والقرآن ، قيل لأحمد : عمن تذكر هذه ، قال : حدثني بذلك ابن وضاح وغيره ، قيل : أراد بالأربعة أصابعه ، وأنها مخلوقة .
وفي كتاب «الموالي» للكندي : هو مولى عمرة مولاة أم حجير بنت أبي ربيعة بن المغيرة المخزومية ، وكان فقيه القضاء بمصر في زمانه ، مولده سنة ثلاث وخمسين ، وقال ابن وزير : ثلاثة بمصر أخبث الناس لسانا ، لا يعرف لأحد منهم ولاء صحيح : ابن عفير ، وأصبغ ، وابن بكير . وتوفي ابن بكير سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، ولما قدم البكري القاضي بمصر ، وقضى قضية العمرة في أن أهل الحرس من العرب ؛ أسقط كل من شهد لهم ، وكان أصحاب العمرة القاضي وخاصته عبد العزيز بن مطرف ، وسابق بن عيسى ، وأبو داود النخاس ، وهو كان أجل مكانة ، وسعيد بن عفير ، ويحيى بن بكير ، فلم يسقط البكري منهم إلا ابن بكير ، فإنه أقامه للناس ، وربطه إلى العمود الذي يقابل باب إسرائيل .
وقال أبو أحمد ابن عدي : كان جار الليث بن سعد ، وهو أثبت الناس في الليث ، وعنده عن الليث ما ليس عند أحد .
وفي كتاب «الجرح والتعديل» لأبي الوليد : تكلم أهل الحديث في سماعه الموطأ من مالك بن أنس ، سمعه بقراءة حبيب كاتب مالك . وهو ثبت في الليث .
وفي كتاب «الزهرة» : روى عنه البخاري مائتي حديث وحديثين .
وفي كتاب ابن عساكر : ويقال : مات سنة اثنتين وثلاثين .
وقال ابن قانع : مصري ثقة .
وفي كتاب الساجي عن ابن معين : سمع الموطأ بعرض حبيب كاتب مالك ،
وكان شر عرض ، وكان حبيب يقرأ على مالك خطوط الناس ، ويصفح ورقتين وثلاثة ، وسألني عنه أهل مصر فقلت : ليس بشيء ، قال أبو يحيى : هو صدوق ، روى عن الليث فأكثر .
وقال مسلمة بن قاسم في كتاب «الصلة» : يتكلم فيه ؛ لأن سماعه من مالك إنما كان بعرض حبيب ، وعرض حبيب عندهم ضعيف ، وتوفي يوم السبت لثمان عشرة ليلة خلت من صفر سنة إحدى وثلاثين ومائتين .
وقال ابن شاهين لما ذكره في جملة الضعفاء : ثنا إسماعيل علي ، ثنا حسين بن فهم ، قال : سئل يحيى بن معين فقال : لا صلى الله عليه ، دخلت عليه مسجده ، فلما رآني سجد وقال : ما أراك أنك تأتيني ، قال الحسين بن فهم : وما حدث عنه يحيى بغير حديث واحد .
وقال الخليلي في «الإرشاد» : كان ثقة ، وتفرد عن مالك بأحاديث .