حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن

(ع) يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرحمن ، وقيل : معين بن غياث بن زياد بن عون بن بسطام . وقيل : معين بن عون بن زياد بن نهار بن خيار بن نهار بن بسطام المري الغطفاني ، أبو زكريا البغدادي . ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» ، وقال : أصله من سرخس ، وكان من أهل الدين والفضل ، وممن رفض الدنيا في جمع السنن ، وكثرت عنايته بها وجمعه لها وحفظه إياها ؛ حتى صار علما يقتدى به في الأخبار ، وإماما يرجع إليه في الآثار ، ولد سنة تسع وخمسين ومائة .

وقال العجلي : ما خلق الله تعالى أحدا كان أعرف بالحديث من يحيى بن معين ، ولقد كان يجتمع مع أحمد بن حنبل وعلي بن المديني ونظرائهم ، فكان هو الذي ينتخب لهم الأحاديث لا يتقدمه منهم أحد ، ولقد كان يؤتى بالأحاديث قد خلطت وقلبت ، فيقول : هذا الحديث كذا ، وهذا كذا ، فيكون كما قال . وفي تاريخ المنتجالي : لما مات غلقت الحوانيت ، وحضر النساء والرجال . وقال عباس : لما اشتد به وجعه قال : مثلي يموت بالمدينة ، فلما دفن في جوار النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : وسمعته ينشد : ألا ليت شعري عن منيتي بعدما يمهد لي في قبلة الأرض مضجع وعن وصل إخوان إني بالموت دونهم أيرعون ذاك الوصل أم ينقطع وهل يصل الإخوان إلا محافظ من القوم مرعي الأمانة مقنع وقال يحيى : ما رددت على يحيى بن سعيد شيئا قط إلا سكت عنه ، ولا رددت على عبد الرحمن شيئا قط إلا ضرب عليه .

قال عباس : وأنشدنا أيضا لعبد الله بن إدريس : ومالي من عبد ولا من وليدة وإني لفي فضل من الله واسع بنعمة ربي ما أريد معيشة سوى قصد حال من معيشة قانع ومن يجعل الرحمن في قلبه الرضا يعش في رضى من طيب العيش سمائع إذا كان ديني ليس فيه غميزة ولم أَنْشَرِهْ في بعض تلك المطامع ولم أبتغ الدنيا بدين أبيعه وبائع دين الله من شر بائع ولم تشملَنِّي مرديات من الهوى ولم أتخشع لامرئ ذي بضائع جموع لشر المال من غير حله ضنين بقول الحق للزور راتع وقال محمد بن الحسين لمحمد بن أبي السري : ما تقول في يحيى بن معين ؟ فقال : ذاك لسانه الحديث . ولقيه يحيى بن وضاح بمنى وببغداد . وأكثر من وصف فضله .

وقال النسائي : كان هؤلاء الأربعة في عصر واحد : أحمد ، وإسحاق جمعا الحديث والفقه ، ويحيى بن معين ، وعلي بن المديني يعرفان الحديث دون الفقه . وفي تاريخ بغداد : كان يحيى من قرية نحو الأنبار يقال لها : نقيا ، ويقال : إن فرعون كان من أهل نقيا ، وكان معين يكنى أبا علي . أنبا أبو نعيم ، ثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا إسحاق بن بنان قال : سمعت ابن مبشر الفقيه قال : لما كان آخر حجها يحيى خرج على المدينة ، ورجع على المدينة فأقام بها يومين أو ثلاثة ، ثم خرج حتى نزل المنزل مع رفقته ، فناموا فسمع هاتفا : يا أبا زكريا ، أترغب عن جواري ، فلما أصبح رجع إلى المدينة ، فأقام بها ثلاثا ثم مات .

قال الخطيب : والصحيح أنه توفي قبل أن يحج . وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني : مات يحيى بن معين قبل ابنه بعشرة أشهر . وفي كتاب «الزهرة» : روى عنه البخاري حديثين في شأن الحسن والحسين ، ثم روى في كتاب «التفسير» عن محمد بن عبد الله عنه ، وفي إسلام أبي بكر عن عبد الله غير منسوب عنه ، وروى مسلم عنه أربعة أحاديث ، وكان أمينا صدوقا .

وفي طبقات أبي الحسين الفراء : روى عن أحمد بن حنبل ، قال الفراء : وكان يحيى إماما صاحب الجرح والتعديل . وقال أبو عبد الله ابن منده : مروذي ، سكن بغداد . وفي كتاب «التعريف بصحيح التاريخ» : سمعت البجلي يذكر أن ابن معين رحل يكتب عشرة [ ] في تصحيح حديث واحد .

وقال جعفر بن أحمد : سمعت يحيى لما مات عتاب قد كتب [أومك] ، ثم استرجع وقال : أستغفر الله من الشيطان ، ثم مسح عينيه كهيئة الندم على كلمته .

موقع حَـدِيث