يحيى بن وثاب الأسدي مولاهم الكوفي المقرئ
5216 - (خ م ت س ق) يحيى بن وثاب الأسدي مولاهم الكوفي المقرئ .
ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» ، كذا ذكره المزي ، وذكر وفاته من عند المطين وغيره ، ولو نظر في كتاب «الثقات» لوجده قد قال شيئا ليس في كتاب المزي ، قال : كان على قضاء الكوفة ، مات سنة ثلاث ومائة ، وكان من العباد .
وقال العجلي : كوفي تابعي ثقة ، وكان مقرئ أهل الكوفة ، قرأ على عبيد بن نضلة كل يوم آية ، وأمر الحجاج بن يوسف بالكوفة ألا يؤم إلا عربي ، فقال له قومه : قد أمر الحجاج ألا يؤم إلا عربي ، قال : ليس عن مثلي نهى ، إنا لأحق بالعرب . ثم إنه أتى [ق254 / أ] الحجاج فقرأ ، فقال الحجاج : من هذا ؟ قالوا : يحيى بن وثاب ، قال : ما باله ؟ قالوا : أمرت أن لا يؤم إلا عربي فنحاه قومه ، فقال الحجاج : ليس عن مثل هذا نهيت ، ليصل بهم ، فصلى بهم الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء ، فلما سلم قال : اطلبوا إماما غيري ، لست أصلي بكم ، إنما أردت أن لا تستبدلوني ، فأما إذا صار الأمر إلي ، فلست أصلي بكم .
وفي كتاب المنتجلي : كان مقرئ أهل الكوفة في زمانه ، وكان ثقة ، وقال الأعمش : كان يحيى إذا قضى الصلاة مكث ما شاء الله ، تعرف فيه كآبة الصلاة .
وقال ابن قتيبة : كان مولى لبني كاهل بن أسد .
وقال محمد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل الكوفة : كان ثقة ، قليل الحديث ، صاحب قرآن ، وتوفي بالكوفة سنة ثلاث ومائة . وعن أبي بكر ابن عياش [عن عاصم ] أنه قال : كان والله قارئا .
وقال أبو نعيم الأصبهاني في «تاريخ بلده» : أصبهاني الأصل ، ومولده بالحجاز ، وكان وثاب من قاسان ، سباه مجاشع ، فاشتراه ابن عباس .
ولما ذكره محمد ابن حزم في الطبقة الثانية من قراء أهل الكوفة قال : مشهور بالقراءة والزهد ، أخذت عنه قراءته حرفا حرفا ، وحفظت أخذ القراءة عن علقمة ، والأسود ، ومسروق ، وعبيد بن نضيلة .
وذكره خليفة بن خياط ، والهيثم بن عدي في الطبقة الثالثة .
وزعم المزي أن الكمال كان فيه : توفي سنة ثلاث ومائتين ، قال : وهو خطأ . انتهى . الذي رأيت في نسخ الكمال : ثلاث ومائة ، وأيضا فهو لا يتصور في ذهن ذي لب .