---
title: 'حديث: تقدمة المؤلف : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد ، وآله… | لسان الميزان'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-53/h/542036'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-53/h/542036'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 542036
book_id: 53
book_slug: 'b-53'
---
# حديث: تقدمة المؤلف : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد ، وآله… | لسان الميزان

## نص الحديث

> تقدمة المؤلف : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد ، وآله وصحبه الحمد لله المحمود بكل لسان ، المعروف بالجود والإحسان ، الذي خلق الإنسان وعلمه البيان ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، شهادة أدخرها يوم العرض على الميزان ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، المنتخب من ولد عدنان ، صلى الله عليه وعلى عترته الطاهرين ، وصحبه الأكرمين ، ما اتفق الفرقدان ، واختلف الجديدان . أما بعد : فإن خير الأعمال الاشتغال بالعلم الديني ، وأفضله وأعظمه بركة معرفة صحيح حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من مدخوله ، ومنقطعه من موصوله ، وسالمه من معلوله . ولما خص الله هذه الأمة المحمدية بضبط حديث نبيها بالإسناد المأمون ، وتولى هو حفظ كتابه العزيز ، فقال : إِنَّا نَحْنُ نَـزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ . وندب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأخذ منه ، والتبليغ عنه ، وأوضح أن أحاديثه عليها مدار الشريعة ، وبيان مراد الكتاب العزيز ، وأنها المفسرة لمجمله ، والفاتحة لمقفله ، فقال صلى الله عليه وسلم : نضر الله امرأ سمع منا حديثًا فأداه كما سمعه ، فرب حامل فقه غير فقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه . وقال صلى الله عليه وسلم في خطبة حجة الوداع وقد بلغت التواتر : ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم ، قال : فليبلغ الشاهد الغائب ، فرب مبلغ أوعى من سامع . وقال صلى الله عليه وسلم : ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ، ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته ، يقول : عليكم بهذا القرآن . وفي لفظ : ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني وهو متكئ على أريكته ، فيقول : بيننا وبينكم كتاب الله ، فما وجدنا فيه حلالًا استحللناه ، وما وجدنا فيه حرامًا حرمناه ، وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله . حسنه الترمذي ، وصححه الحاكم والبيهقي . وفي المستدرك أيضًا من حديث الحسن ، قال : بينا عمران بن حصين يحدث عن سنة نبينا صلى الله عليه وسلم إذ قال له رجل : يا أبا نجيد ، حدثنا بالقرآن ، فقال : أنت وأصحابك تقرؤون القرآن ، أكنت محدثي عن الصلاة وما فيها ، وحدودها ؟ ! أكنت محدثي عن الزكاة في الذهب والإبل والبقر ، وأصناف المال ؟ ! فقال : فقال له الرجل : أحييتني أحياك الله . ورواه ابن حبان في صحيحه ، ولفظه : بينما نحن عند عمران بن حصين فذكره . وقال صلى الله عليه وسلم : تسمعون ويسمع منكم ، ويسمع ممن يسمع منكم . رواه أبو داود بإسناد صحيح . فامتثل أصحابه أمره ، ونقلوا أقواله وأفعاله ، ونومه ويقظته ، وغير ذلك . ثم إن من بعد الصحابة تلقوا ذلك منهم ، وبذلوا أنفسهم في حفظه وتبليغه ، وكذلك من بعدهم إلا أنه دخل فيمن بعد الصحابة في كل عصر قوم ممن ليس له أهلية ذلك ، وتبليغه ، فأخطئوا فيما تحملوا ونقلوا ، ومنهم من تعمد ذلك فدخلت الآفة من هذا الوجه . فأقام الله طائفة كثيرة من هذه الأمة ؛ للذب عن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، فتكلموا في الرواة على قصد النصيحة ، ولم يعد ذلك من الغيبة المذمومة ، بل كان ذلك واجبا عليهم وجوب كفاية . ثم ألف الحفاظ في أسماء المجروحين كتبًا كثيرة ، كل منهم على مبلغ علمه ، ومقدار ما وصل إليه اجتهاده ، ومن أجمع ما وقفت عليه في ذلك : كتاب الميزان الذي ألفه الحافظ أبو عبد الله الذهبي . وقد كنت أردت نسخه على وجهه ، فطال علي ، فرأيت أن أحذف منه أسماء من أخرج له الأئمة الستة في كتبهم ، أو بعضهم ، فلما ظهر لي ذلك استخرت الله تعالى ، وكتبت منه ما ليس في تهذيب الكمال . وكان لي من ذلك فائدتان : إحداهما الاختصار ، والاقتصار ؛ فإن الزمان قصير والعمر يسير . والأخرى أن رجال التهذيب إما أئمة موثقون ، وإما ثقات مقبولون ، وإما قوم ساء حفظهم ولم يطرحوا ، وإما قوم تركوا وجرحوا . فإن كان القصد بذكرهم أنه يعلم أنه تكلم فيهم في الجملة فتراجمهم مستوفاة في التهذيب ، وقد جمعت أسماءهم ، أعني من ذكر منهم في الميزان ، وسردتها في فصل آخر الكتاب . ثم إنني زدت في الكتاب جملة كثيرة ، فما زدته عليه من التراجم المستقلة جعلت قبالته أو فوقه ( ز ) . ثم وقفت على مجلد لطيف لشيخنا حافظ الوقت أبي الفضل بن الحسين جعله ذيلًا على الميزان ، ذكر فيه من تكلم فيه . وفات صاحب الميزان ذكره ، والكثير منهم من رجال التهذيب ، فعلمت على من ذكره شيخنا في هذا الذيل صورة (ذ) ؛ إشارة إلى أنه من الذيل لشيخنا . وما زدته في أثناء ترجمة ختمت كلامه بقولي : ( انتهى) ، وما بعدها فهو كلامي . وسميته لسان الميزان . وها أنا أسوق خطبته على وجهها ، ثم أختمها بفوائد وضوابط نافعة إن شاء الله تعالى .

**المصدر**: لسان الميزان

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-53.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-53/h/542036

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
