506 - أحمد بن أبي دؤاد القاضي ، جهمي بغيض ، هلك سنة أربعين ومائتين ، قلما روى ، انتهى . قال الخطيب : أحمد بن أبي دؤاد ، أبو حريز القاضي الإيادي ، ويقال : اسم أبي دؤاد : الفرج ، ويقال : دعمي ، والصحيح : أن اسمه كنيته . قال الخطيب : ولي القضاء للمعتصم والواثق ، وكان موصوفا بالجود وحسن الخلق ووفور الأدب ، غير أنه أعلن بمذهب الجهمية وحمل السلطان على امتحان الناس بخلق القرآن ، قال الدارقطني : هو الذي كان يمتحن العلماء في زمانه . وقال الصولي : لولا ما وضع به نفسه من محبة المحنة لاجتمعت الألسن عليه ، قال : وحدثني أبو العيناء قال : سمعته يقول : ولدت سنة ستين ومائة . وعن حريز بن أحمد بن أبي دؤاد ، قال : كان أبي إذا صلى رفع يده إلى السماء وخاطب ربه وأنشأ يقول : ما أنت بالسبب الضعيف وإنما نجح الأمور بقوة الأسباب وقال أبو العيناء : كان شاعرا مجيدا فصيحا بليغا ، ما رأيت رئيسا أفصح منه . وقال أيضا : ما رأيت أقوم على أدب منه . ويقال : إن أحمد بن حنبل كان يطلق عليه الكفر . قال إبراهيم بن محمد بن عرفة وغير واحد : مات سنة أربعين ومائتين . ولم يذكر الخطيب في ترجمته شيئا يدل على أن له رواية . وقال النديم : كان من كبار المعتزلة ، ممن جرد في إظهار المذهب والذب عن أهله والعناية به ، وهو من صنائع يحيى بن أكثم ، وهو الذي وصله بالمأمون ، ثم اتصل بالمعتصم ، فكان لا يقطع أمرا دونه ، ولم ير في أبناء جنسه أكرم منه ، ولا أنبل ولا أسخى ، قال : ولابنه أبي الوليد عدة كتب ، وكان يرى رأي أبي حنيفة ، وتوفي أحمد سنة أربعين ومائتين من فالج أصابه .
المصدر: لسان الميزان
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-53/h/543166
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة