891 – ز - أحمد بن هلال الحسباني الصوفي نزيل حلب ، أحد زنادقة الوقت ولد بعد السبعين ، ونشأ بدمشق وقدم حلب على رأس القرن ، فقرأ على القاضي شرف الدين الأنصاري في مختصر ابن الحاجب الأصلي ، ودرس في المنتقى لابن تيمية ، وقرأ في أصول الدين ، فلما كانت كائنة الططر ، وقع في أسر اللنكية وشج رأسه ، ثم خلص منهم بعد مدة . ونزح إلى القاهرة فأقام بها ، وأخذ عن بعض شيوخها ، وصحب البلالي مدة ، ثم رجع إلى حلب ، فصحب الأطغاني ، ثم انقطع فتردد إليه بعض الناس ، وعقد الناموس ، وصار يدعي دعاوي عريضة ، منها أنه مجتهد مطلق ، ويطلق لسانه في كبار الأئمة ، وأنه مطلع على الكائنات ، ولا يعتني بعبادة ، ولا مواظبة على الجماعة . وكان يدعي أنه يأخذ من الحضرة ، وأنه نقطة الدائرة ، ونقل عنه أتباعه كفريات صريحة ، وسمع شخصاً ينشد قصيدة نبوية فقال : هذه في . وقال لأتباعه : إن اقتصرتم في عن درجة النبوة نقصتم منزلتي . وزعم أنه يجتمع بالأنبياء كلهم في اليقظة ، وأن الملائكة تخاطبه في اليقظة ، وأنه عرج به إلى السماوات وكان يقول : أعطي موسى مقام التكليم ، وأعطي محمد مقام التكميل ، وأنه هو أعطي المقامين معاً ، إلى غير ذلك مما ذاع واشتهر . واشتدت الفتنة به وقام عليه جماعة ، وتعصب له بعض الأكابر ، وكثر أتباعه وعظم بهم الخطب إلى أن مات في تاسع عشر شوال سنة 823 . نقلت ترجمته من خط الشيخ برهان الدين المحدث بحلب .
المصدر: لسان الميزان
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-53/h/544019
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة