906 - ز - أحمد بن يحيى بن إسحاق ، أبو الحسين بن الراوندي ، الزنديق الشهير ، كان أولاً من متكلمي المعتزلة ، ثم تزندق واشتهر بالإلحاد ، وقيل : إنه كان لا يستقر على مذهب ، ولا يثبت على شيء ، ويقال : كان غاية في الذكاء ، وقد صنف كتباً كثيرة يطعن فيها على الإسلام ، وقد أجاد الشيخ في حذف ترجمته من هذا الكتاب ، وإنما أوردته لألعنه ، توفي إلى لعنة الله في سنة 298 . وقال المسعودي في مروج الذهب : إنه مات سنة خمسين ومائتين وله أربعون سنة ، وإنه صنف مائة وأربعة عشر ديواناً . وقال النديم في الفهرست : قال أبو زيد البلخي في محاسن أهل خراسان : كان أبو الحسين بن الراوندي من أهل مرو الروذ ، ولم يكن في زمانه في نظرائه أحذق منه بالكلام ، ولا أعرف بدقيقه وجليله منه ، وكان في أول أمره حسن الأمر ، جميل المذهب ، ثم انسلخ من ذلك كله بأسباب عرضت له ، ولأن علمه كان أكثر من عقله . قال : وقد حكى جماعة عنه أنه تاب قبل موته مما كان منه ، وأظهر الندم ، واعترف بأنه إنما صار إلى ما صار إليه حمية وأنفة من جفاء أصحابه وتنحيتهم إياه عن مجالسهم ، وأكثر كتبه الكفريات ، صنفها لأبي عيسى اليهودي الأهوازي ، وفي منزل هذا الرجل مات . وذكر النديم أن الكتب التي ألفها قبل انسلاخه كانت في الاعتزال والرفض ونحو ذلك ، وهي نحو من أربعين كتاباً ، وكتبه التي ألفها في الطعن على الشريعة اثنا عشر كتاباً .
المصدر: لسان الميزان
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-53/h/544053
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة